النظام يستعيد السيطرة على معظم سجن حلب المركزي

«التايمز»: دول تموّل حملة للمعارضة للسيطرة على دمشق

صورة

كشفت صحيفة «التايمز»، أمس، أن دولاً غربية وخليجية تموّل هجوماً عسكرياً جديداً لقوات المعارضة السورية في محاولة للسيطرة على العاصمة دمشق، قبل انطلاق الجولة الثانية من محادثات مؤتمر «جنيف 2». في حين استعادت القوات النظامية، أمس، السيطرة على معظم مباني سجن حلب المركزي الذي سيطر مقاتلون معارضون، أول من أمس، على أجزاء واسعة منه، مع تواصل الاشتباكات داخل أسواره وفي محيطه.

وقالت صحيفة «التايمز» إن دولاً غربية وخليجية تموّل هجوماً عسكرياً لقوات المعارضة السورية في محاولة للسيطرة على العاصمة دمشق.

وأوضحت أن الهجوم الذي أطلق عليه «حوران جنيف» يمثل محاولة من الجيش السوري الحر وحلفائه في الخارج لفرض نفسه مجدداً بعد أشهر من الاقتتال الداخلي بين فصائل المعارضة المسلحة، ويأتي وسط مخاوف من أن الرئيس بشار الأسد سيقدّم أرضية ضئيلة على طاولة المفاوضات في الجولة الثانية لمؤتمر «جنيف 2» جراء تمتعه باليد العليا في ساحات المعارك.

وأضافت أن الجيش الحر بث شريط فيديو لقواته وهي تدك بالدبابات ومدفعية الهاون الثقيلة وراجمات الصواريخ ما اعتبرته مواقع لقوات الحكومة السورية على الطرق السريعة شمال مدينة درعا القريبة من الحدود الأردنية، في هجوم يشارك فيه 18 لواءً من ألويته.

وأشارت الصحيفة إلى أن الهجوم رافقه تدفق جديد للمال والأسلحة للجيش الحر عبر الأردن، حيث أقامت الولايات المتحدة قاعدة لتدريبه، شمل 31 مليون دولار لدفعها رواتب لمقاتليه وأسلحة، وفقاً لقائد ميداني في الجيش السوري الحر.

ونقلت عن المتحدث باسم الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية منذر آقبيق، قوله إن «هناك أشياء من الأفضل ألا يتم الإعلان عنها، ولا نريد الخوض في تفاصيل التمويل الذي حصلنا عليه من اصدقائنا في الغرب ومن أشقائنا في منطقة الخليج، فيما قدّمت الولايات المتحدة أسلحة خفيفة فقط وتدريباً مباشراً لنحو 2000 مقاتل في الجيش السوري الحر».

وقالت الصحيفة إن هجوم «حوران جنيف» وصف بأنه محاولة لفرض تغيير على الجمود العسكري بعد نحو ثلاث سنوات من الحرب التي راح ضحيتها نحو 130 ألف شخص، «وتحولت إلى مغناطيس لجذب المتطرفين من مختلف أنحاء العالم».

ونسبت إلى قائد ميداني في الجيش السوري الحر قوله عبر «سكايب»: «أحرزنا تقدماً راسخاً ضد القوات الحكومية».

على الصعيد الميداني، قال المرصد السوري لحقوق الانسان في بريد الكتروني، إن القوات النظامية تمكنت من استعادة السيطرة على المباني القديمة لسجن حلب المركزي، في حين تسيطر «جبهة النصرة» (الذراع الرسمية للقاعدة في سورية) على المبنى الجديد داخل أسوار السجن، وهو مبنى قيد الانشاء يقع على أطراف السجن.

وأكد أن الاشتباكات لاتزال مستمرة داخل أسوار السجن وفي محيطه، بين القوات النظامية من جهة، وجبهة النصرة وحركة أحرار الشام (المنتمية إلى «الجبهة الاسلامية») من جهة أخرى.

وأوضح أن الاشتباكات أدت إلى مقتل 20 عنصراً من القوات النظامية، إضافة إلى 17 مقاتلاً، وخمسة سجناء أصيبوا جراء المعارك.

وأشار إلى تضارب الأنباء حول مصير مئات السجناء الذين خرجوا من مهاجعهم، أول من أمس. وقال إن «العديد منهم لم يغادروا السجن نتيجة القصف الشديد الذي كان يتعرض له محيطه»، واستخدم خلاله النظام السوري الطيران الحربي.

وكان المرصد، أفاد أول من أمس، بسيطرة المقاتلين على نحو 80% من السجن وتحريرهم مئات السجناء، إثر هجوم بدأ بتفجير انتحاري نفسه على المدخل الرئيس، تبعته عملية اقتحام نفذها عدد كبير من المقاتلين.

ويحاصر المقاتلون منذ أبريل الماضي السجن الواقع على الطرف الشمالي لكبرى مدن شمال سورية. وحاولوا السيطرة عليه أكثر من مرة بعد اقتحام أسواره، إلا أن النظام كان يتمكن في كل مرة من استعادة السيطرة، لاسيما بعد اللجوء إلى سلاح الطيران.

 

 

طباعة