مقتل 8 مقاتلين معارضين بتفجير نفذته «داعش» في ريف إدلب

واشنطن ولندن تهددان بوقف دعم الائتلاف ما لم يشارك في «جنيف 2»

عائلة سورية تقف عند الحدود التركية هرباً من المعارك بين المعارضة و«داعش». أ.ف.ب

هدّدت واشنطن ولندن المعارضة السورية بأنهما ستوقفان دعمهما لها، في حال لم تشارك في مؤتمر «جنيف 2» المقرر عقده في 22 يناير الجاري، في وقت قتل ثمانية مقاتلين معارضين في تفجير ضخم نفذته «الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)» بسيارة مفخخة في محافظة إدلب.

كما نقلت وسائل اعلام بريطانية عن مسؤول في الائتلاف الوطني السوري المعارض.

وكشف مسؤول في الاتئلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية، أن بريطانيا والولايات المتحدة هددتا بأنهما ستوقفان تقديم الدعم له، ما لم يشارك في مؤتمر «جنيف 2».

ونسبت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وصحيفة «الغارديان» إلى المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، قوله الليلة قبل الماضية، «إن لندن وواشنطن تصران على ذهاب الائتلاف السوري المعارض إلى سويسرا، للمشاركة في محادثات جنيف 2 الأسبوع المقبل».

الفاتيكان يطالب بمشاركة الجميع في «جنيف 2»

أوصى الكرسي الرسولي في ختام اجتماع لمجموعة من الخبراء في الفاتيكان، بوقف غير مشروط لإطلاق النار في سورية، وبمشاركة «جميع الأطراف الإقليميين» للمساهمة في انجاح مؤتمر «جنيف 2». وأعلن الفاتيكان هذا الموقف الليلة قبل الماضية، قبل ساعات من زيارة وزير الخارجية الاميركي جون كيري إلى الفاتيكان، لمناقشة المسألة السورية والجهود المبذولة لإحياء عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية. واعتبرت الأكاديمية الحبرية للعلوم التي نظمت هذا اللقاء الاستثنائي بمشاركة خبراء كاثوليك وغير كاثوليك، بناء على طلب البابا فرنسيس، أن «الخطوة الاولى والأمر الملح يجب ان يكون وقفا فوريا لإطلاق النار ووقف أعمال العنف بكل اشكاله من دون شروط سياسية مسبقة». وأضاف الفاتيكان أنه «يجب ان تبدأ عملية إعادة الإعمار حتى قبل إيجاد حل لكل المسائل السياسية والاجتماعية». الفاتيكان ــ أ.ف.ب

وأضاف «لقد أبلغونا بوضوح شديد أنهم سيوقفون دعمهم لنا، وأننا سنخسر صدقيتنا لدى المجموعة الدولية، إذا لم نشارك في المؤتمر».

وفيما اعتبر أن الدعم السياسي من واشنطن ولندن للائتلاف السوري المعارض «مهم، وأن وقفه سيحدث فرقاً»، شكك فيما إذا كان مثل هذا التهديد يحمل صدقية.

وأوضح أن «البديل الوحيد المتبقي في سورية سيكون حكومة (الرئيس بشار) الأسد أو المتطرفين من دون المعارضة المعتدلة»، متسائلاً «مع من ستتعامل الولايات المتحدة وبريطانيا إذا لم تتعاملا معنا، مع نظام وحشي ودكتاتور قاسٍ استخدام الأسلحة الكيماوية؟ أم مع تنظيم القاعدة؟».

وأضاف أن داعمين آخرين للائتلاف «لم يمارسوا مثل هذه الضغوط، وطلبت منا فرنسا الذهاب إلى جنيف 2، غير أنها أكدت بأنها ستقف معنا مهما كان قرارنا بشأن المشاركة في المؤتمر، في حين اتخذت السعودية وتركيا موقفاً مشابهاً». وأشار المسؤول إلى أن السعوديين والأتراك «أبلغونا بأنهم يفضّلون أن نذهب إلى جنيف، ولن يتخلوا عنّا في حال لم نفعل».

ونفت الولايات المتحدة تفكيرها في سحب دعمها للمعارضة، وقال الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي، إن وزير الخارجية جون كيري «لم يقل إن الولايات المتحدة تنوي سحب دعمها».

وأضافت بساكي، التي ترافق كيري في زيارة قصيرة إلى الفاتيكان، أن وزير الخارجية «قال بوضوح إن الرهان كبير بالنسبة لائتلاف المعارضة السورية، وان الاسرة الدولة مقتنعة بأنه من مصلحته ومصلحة الشعب السوري ان يرسل وفداً تمثيلياً إلى المؤتمر».

وسيقرر الائتلاف المنقسم بشدة حول هذه المسألة، يوم الجمعة المقبل، ما اذا كان سيشارك في هذا المؤتمر أم لا.

والاحد الماضي، جدد وزراء خارجية الدول الـ11 المؤيدة للائتلاف، ضمن مجموعة اصدقاء سورية (الإمارات وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والسعودية وقطر والاردن والولايات المتحدة وتركيا) التزاماتها لتبديد شكوك المعارضة خصوصا حول رحيل الأسد من السلطة، وحثت المعارضة على المشاركة في المؤتمر الذي سيعقد في مدينة مونترو السويسرية.

على الصعد الميداني، قال المرصد السوري لحقوق الانسان، أمس، إن تفجيراً بسيارة مفخخة نفذه جهاديون أدى إلى سقوط ثمانية من مقاتلي المعارضة السورية الليلة قبل الماضية في محافظة ادلب (شمال غرب).

وأوضح أن «ثمانية مقاتلين من حركة إسلامية مقاتلة لقوا مصرعهم، اثر تفجير ضخم نفذه مقاتل من الدولة الاسلامية في العراق والشام، بسيارة مفخخة». وأضاف المرصد أن التفجير استهدف «حاجزاً للحركة ورتلاً عسكرياً للمقاتلين بين قريتي رام حمدان وزردنا»، موضحاً ان «العدد مرشح للارتفاع، بسبب وجود نحو 15 جريحاً معظمهم في حالات خطرة».

من جهة اخرى، قال المرصد ان «18 شخصاً بينهم طفلتان وفتيان وثلاث نساء، قضوا جراء سقوط قذائف هاون قبل يومين على حي الغوطة» في مدينة حمص. ومساء أول من أمس، أصدرت «الجبهة الإسلامية»، التي تقاتل «داعش» بياناً، «خاطبت فيه الدولة الإسلامية في العراق والشام، ووجهت لها إنذاراً وأعطتها مهلة لا تتعدى الـ24 ساعة، من أجل وقف انتهاكاتها وإخراج المعتقلين وتسليم أسلحتها»، كما قال المرصد. وأضاف أن الجبهة توعدت إذا لم يتم ذلك بأن «تتعامل مع وجودها (الدولة الإسلامية في العراق والشام) وتصرفاتها كما النظام الأسدي».

طباعة