250 ألف جندي يتسلمون لجان الاستفتاء الإثنين.. و«نادي القضاة» ضمن الإشراف

«الداخلية» تكشف مخططاً لاغتيال مرسي لضمان عدم حديثه عن التخابر

أنصار مرسي يشتبكون مع قوات الأمن المصرية في مدينة نصر حيث شهدت الاشتباكات حرقاً لآليات الشرطة أول من أمس. أ.ف.ب

قال المتحدث باسم وزارة الداخلية المصرية، اللواء هاني عبداللطيف، إن أجهزة الأمن وردت إليها معلومات منذ فترة بتخطيط البعض لاغتيال الرئيس المعزول، محمد مرسي، ورجح الخبير الأمني المصري، اللواء محمد نورالدين، منع أجهزة سيادية لمرسي من حضور المحاكمة بعد كشف مخطط «التنظيم الدولي» لجماعة الإخوان، وأضاف أن «أجهزة أمنية رصدت اتفاقاً بين أميركا والتنظيم لاغتياله، ليضمنا عدم حديثه عن قضية التخابر، التي ستدين أميركا»، وفي وقت قالت مصادر عسكرية إن 250 ألفاً من عناصر تأمين وأفراد القوات المسلحة ستتسلم مقار اللجان الانتخابية الاثنين المقبل، قبل بدء عملية التصويت في الاستفتاء يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، أكد نادي قضاة مصر عزم أعضاء الهيئات القضائية على الإشراف الكامل على عملية الاستفتاء على مشروع الدستور، أياً كان الثمن والتحديات.

وتفصيلاً، أضاف المتحدث باسم وزارة الداخلية، في مداخلة هاتفية مع برنامج «الحدث المصري» على قناة «العربية الحدث»، الليلة قبل الماضية، أن مرسي كان جاهزاً تماماً لترحيله لمقر محاكمته بالقاهرة، صباح الأربعاء، لكن تقرير الطيار حال دون نقله من سجنه ببرج العرب، وأن سوء الحالة المناخية حسم قرار عدم نقل مرسي لأكاديمية الشرطة.

من جانبه، قال مدير أمن القليوبية، اللواء محمود يسري، إن أجهزة الأمن نجحت في ضبط خلية إرهابية حال تصنيعها قنابل محلية الصنع، كانت تخطط للقيام بأعمال عنف لإرهاب المواطنين ومنعهم من المشاركة في الاستفتاء، وتم ضبط كمية من المواد المتفجرة والمسامير المستخدمة في إعداد القنابل. وأوضح أنه لا توجد قوة تستطيع إفساد عملية الاستفتاء على الدستور يومي 14 و15 يناير، مشدداً على أنهم سيؤمنون بالتنسيق مع القوات المسلحة عملية الاستفتاء على الدستور.

يأتي ذلك في وقت قضت محكمة جنح الأميرية المنعقدة، أمس، في مقر أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة، بحبس 63 من أنصار الرئيس المعزول ثلاث سنوات وغرامة مالية 50 ألف جنيه وكفالة 5000 جنيه لإيقاف التنفيذ، وذلك على خلفية أحداث تظاهرات مؤيدي مرسي في منطقة الزيتون يوم الجمعة الموافق 29 نوفمبر الماضي.

كما قضت المحكمة ذاتها بحبس 24 آخرين ثلاثة أعوام وغرامة 50 ألف جنيه وكفالة 5000 جنيه لإيقاف التنفيذ، على خلفية تظاهرات منطقة حدائق الزيتون، أيضاً في نهاية نوفمبر الماضي.

كانت النيابة نسبت إلى المعتقلين تهم التعدي على أفراد الشرطة وقطع الطريق والبلطجة وإثارة الشغب وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة والتظاهر من دون الحصول على ترخيص.

كما قضت محكمة جنح حدائق القبة بحبس ‏24‏ من أنصار مرسي ثلاثة أعوام مع الشغل لاتهامهم في أحداث اشتباكات قصر القبة، التي وقعت يوم 29 نوفمبر الماضي.

وأسندت النيابة إلى المتهمين تهم إثارة الشغب والبلطجة والتجمهر وإتلاف الممتلكات العامة وقطع الطريق وتعطيل المرور والتعدي على قوات الشرطة، والانضمام إلى عصابة إرهابية مسلحة تهدف إلى تكدير السلم والأمن العام. في سياق آخر، قالت مصادر عسكرية إن 250 ألفاً من عناصر تأمين وأفراد القوات المسلحة ستتسلم مقار اللجان الانتخابية الاثنين المقبل، وأضافت لموقع «أصوات مصرية»، التابع لوكالة «رويترز» للأنباء، أن القوات المسلحة ستتعاون مع وزارة الداخلية لتأمين الاستفتاء على الدستور وفقاً لخطة التأمين المحكمة التي أعدتها القيادة العامة للقوات المسلحة، ويشارك فيها جميع أفرع القوات المسلحة والجيوش والمناطق.

وأشار إلى أن القوات ستتصدى «بمنتهى الحزم والقوة لأي محاولات لإفساد عملية التصويت على الاستفتاء». ودعا مصدر عسكري إلى مشاركة الشعب في الاستفتاء علي الدستور في تلك المرحلة، التي وصفها بالدقيقة «لأن البديل سيكون في منتهى الخطورة.. الوقوف 10 أو 15 ساعة أمام صناديق الانتخابات أفضل من تدمير البلد». وأضاف أنه تم تقليص عدد المدارس التي سيجرى فيها الاستفتاء ولكن ستتم زيادة عدد اللجان داخل المدرسة الواحدة، وذلك بهدف تشديد الإجراءات الأمنية. وأضافت المصادر العسكرية أن القيادة العامة للقوات المسلحة «شددت على ضرورة أن يتم التعامل بمنتهى الحسم والقوة مع أي عناصر إرهابية وإجرامية تحاول تعويق مسيرة خارطة الطريق»، مؤكدة أن الوحدات الموجودة داخل اللجان الانتخابية لديها أوامر صريحة بمواجهة أي أعمال عنف تحاول إفساد الاستفتاء، أو حرمان المواطنين من المشاركة فيه.

من جانبه، أكد نادي القضاة عزم أعضاء الهيئات القضائية على الإشراف الكامل على عملية الاستفتاء على مشروع الدستور، وندد وكيل النادي، عبدالله فتحي، بما أقدمت عليه عناصر الجماعات «الإرهابية»، من وضع عبوة ناسفة داخل إحدى السيارات أمام النادي النهري للقضاة بالعجوزة. وشدد على أن أحداً لن يستطيع أن يرهب قضاة مصر، وأنهم عازمون على القيام بواجبهم لإنجاح خارطة الطريق التي ارتضاها الشعب المصري. وأكد أن للجماعة «الإرهابية» حسابات غير وطنية تهدف في المقام الأول والأخير إلى تحقيق مصالح تنظيمها الإرهابي الدولي، على حساب المصالح القومية للبلاد، مشيداً بدور الأجهزة الأمنية في كشف تلك القنبلة وقيامها بواجبها في إبطال مفعولها على الفور.

وأهاب وكيل أول نادي قضاة مصر بكل جهات الدولة المعنية الاضطلاع بمهامها نحو تأمين الشعب أولاً، وقضاة مصر.

 

طباعة