الببلاوي يدشن مشروع تنمية قناة السويس.. وفهمي يطالب «الإفريقي» بإعادة النظر في تعليق العضوية

منصور يقرّ تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية

إحدى السفن تمر في قناة السويس حيث تخطط مصر لإقامة مشروع ضخم في المنطقة. رويترز

أصدر الرئيس المصري المؤقت، المستشار عدلي منصور، أمس، قراراً جمهورياً يقضي بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية، لتمكين الناخبين من الإدلاء بأصواتهم في محافظات غير المحافظات المقيدين في جداولها الانتخابية، وذلك قبل الاستفتاء على تعديلات دستورية الأسبوع المقبل، فيما دشن رئيس مجلس الوزراء، حازم الببلاوي، مشروع تنمية قناة السويس، وطالب وزير الخارجية نبيل فهمي خلال زيارة الى الجزائر الاتحاد الإفريقي بإعادة النظر «سريعاً» في قراره تعليق عضويتها، وقال إنه لا مكان للإرهاب في مصر، مؤكداً أن تدخل أي دولة في الشأن المصري مرفوض.

وتفصيلاً، أوضح الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير إيهاب بدوي، للصحافيين، أن «القرار بقانون ينص على أن يضاف إلى المادة (32) من القانون (73) لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية، فقرة ثانية، نصها الآتي «وفي حالات الاستفتاء يجوز للناخب الذي يتواجد في محافظة غير المحافظة التي يتبعها محل إقامته الثابت ببطاقة الرقم القومي، أن يبدي رأيه أمام لجنة الاستفتاء المختصة بالمحافظة التي يتواجد فيها وفقاً للضوابط التي تحددها اللجنة العليا للانتخابات».

استدعاء رئيس بعثة المصالح الإيرانية

استدعت وزارة الخارجية المصرية، أمس، رئيس بعثة رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة مجتبى أماني، احتجاجاً على تصريحات أدلى بها أخيراً، وكذلك الناطقة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم تتعلق بالشأن المصري. ونقل موقع صحيفة «اليوم السابع» عن المتحدث باسم الخارجية، أنه بناء على تعليمات من وزير الخارجية نبيل فهمي، قام السفير خالد عمران نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون غرب ووسط آسيا باستدعاء أماني إلى مقر الخارجية.

وذكر أن الاستدعاء جاء «للإعراب عن إدانتنا الكاملة للتصريحات التي أدلى بها أخيراً، وكذلك تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية»، حيث أعربت أفخم قبل أيام عن قلق إيران مما يجري في مصر. القاهرة - يو.بي.آي

 

وأضاف أنه «وفي هذه الحالة يثبت أمين اللجنة البيانات الواردة بالرقم القومي، وذلك في كشف مستقل يحرر من نسختين يوقع عليهما رئيس اللجنة وأعضاؤها وأمين اللجنة».

وقال بدوي إن «القرار بقانون الصادر (أمس) يستهدف التيسير على المواطنين في الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء على مشروع الدستور، وبما يتيح الفرصة للأغلبية العظمى من أبناء الوطن للإدلاء برأيهم في دستور مصر القادم أخذاً في الاعتبار ما قد تفرضه ظروف واعتبارات مختلفة لوجودهم في محافظات أخرى غير المحافظات الكائنة بها دوائرهم الانتخابية».

ومن المنتظر أن يبدأ الناخبون المصريون المقيمون في الخارج الإدلاء بأصواتهم على التعديلات الدستورية، غداً، ويستمر اقتراعهم خمسة أيام. أما المصريون في الداخل فيدلون برأيهم في التعديلات، سواء بالموافقة أو الرفض، في الاستفتاء الذي يجري يومي 14 و15 يناير الجاري.

وتحث الحكومة ووسائل إعلام رسمية وخاصة، الناخبين على الإقبال على التصويت بأعداد كبيرة، إظهاراً لتأييد شعبي لخارطة طريق أعلنها القائد العام للجيش، الفريق أول عبدالفتاح السيسي، لدى عزل الرئيس السابق محمد مرسي، في الثالث من يوليو، بعد احتجاجات حاشدة على حكمه. والاستفتاء خطوة أساسية في خارطة الطريق التي تشمل إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.

من ناحية أخرى، قال الببلاوي خلال مؤتمر صحافي عقده في الإسماعيلية، إن «العوائد المنطوية على المشروع ستؤدي لتنمية شاملة لمنطقة سيناء»، وأوضح أنه سيتم طرح المخطط النهائي على مجلس الوزراء خلال تسعة أشهر.

من جهة ثانية، أعلن عضو هيئة قناة السويس، حسام الخضري، انه تم اختيار 14 تحالفاً استشارياً من المؤهلين لشراء كراسة الشروط للمشروع من بين 33 تحالفاً باستطاعتها الدخول بالمشروع، وأشار إلى أنه تم استبعاد 13 تحالفاً غير مطابقة للشروط.

وقال رئيس هيئة قناة السويس المصرية، مهاب مميش، خلال المؤتمر الصحافي «التحالفات الفائزة بشراء كراسة الشروط والإعداد للمخطط العام للمشروع سنعطي لهم أسبوعين للشراء من الثامن إلى 23 يناير»، وأضاف «هيئة قناة السويس هي المظلة الرسمية للمشروع، وتحقيق الأمن القومي هو الهدف الأول للمشروع»، وتدير الحكومة المصرية القناة عبر هيئة قناة السويس.

وقال مميش إن إجمالي المساحة الذي سينفذ عليها المشروع تبلغ 76 ألف كيلومتر مربع.

والممر المائي مصدر رئيس للعملة الصعبة لمصر إلى جانب السياحة وصادرات النفط والغاز وتحويلات المصريين العاملين في الخارج. وأضاف مميش أن بلاده «ستعقد مؤتمراً عالمياً للمستثمرين في نوفمبر 2014، على أن يبدأ تنفيذ أعمال البنية التحتية للمشروع في بداية 2015».

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية إن «المشروع يهدف إلى تنمية ودفع عجلة الاقتصاد القومي المصري باستغلال عبقرية الموقع الجغرافي لمصر بمنطقة قناة السويس وخلق كيانات صناعية ولوجستية جديدة بمنطقة المشروع تعتمد على أنشطة القيمة المضافة للصناعات التكميلية، وإعادة التصدير للداخل والخارج من خلال مناطق توزيع لوجستية يتم تجهيزها لهذا الغرض.

وأضافت أن المشروع يستهدف كذلك مواكبة التطور العالمي والإقليمي في الفكر التنموي الاقتصادي، والتحرك بديناميكية وواقعية بمنطقة المشروع، وبما يحقق احسن استغلال ممكن لقدرات وثروات الوطن المادية والبشرية، وبما ينعكس إيجابياً على الحالة الاقتصادية والاجتماعية للمواطن المصري، وتشجيع رؤوس الأموال الوطنية والعربية والأجنبية وجذب أكبر قدر من الاستثمارات للمشاركة في تنفيذ المخطط العام للمشروع، وبما يحقق أهدافه من دون المساس بالأمن القومي المصري.

طباعة