مخاوف من أن يتحول الصراع إلى حرب أهلية

جنوب السودان في طريقه إلى الانقسام

سلفا كير في انتظار استقبال نظيره السوداني عمر البشير. رويترز

أرسل كل من رئيس جنوب السودان، سيلفا كير ميارديت، ونائبه السابق، رياك مشار، وفوداً إلى مقرات الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، في محاولة للتفاوض من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بشأن العمليات العسكرية التي وقعت بينهما. وفي الأثناء، تلوح في الأفق أزمة انسانية، على خلفية هروب مئات الآلاف من سكان المنطقة من بيوتهم. وثمة مخاوف من أن يتحول هذا الصراع إلى حرب أهلية. فماذا يحدث هنا؟

يقول كير إن الأزمة حدثت نتيجة محاولة الانقلاب التي قام بها مشار، ولكن الأخير ينكر أي محاولة انقلاب، ويرد بأن كير كان يعمل ضدّ مؤيديه، وطالبه بالتنحي.

ويرى المعلقون الصراع باعتباره بين قبيلتي الدينكا والنوير وهما أكبر جماعتين عرقيتين. وسلفا كير من الدينكا، في حين ان مشار من النوير، إلا أنه يجب التركيز بشكل أكبرعلى جيش التحرير الشعبي السوداني، حيث كان عماد الحركة التي قادت إلى انفصال جنوب السودان عن حكومة الخرطوم. وهذا الجيش ضم كير ومشار وقبيلتيهما، الدينكا والنوير، في سياق من التغيير المستمر للولاءات والخيانات المتواصلة. لكن جيش التحرير كان حركة، وليس حزباً سياسياً. وليس له أي برنامج سياسي متماسك أكثر من فكرة الاستقلال عن الخرطوم.

ويعج جنوب السودان حالياً بالمال الناتج عن تصدير النفط، ومساعدات التنمية، فيما تشير التقارير إلى أن الفساد مستشرٍ في كل مكان. وفي ظل هذا الوضع، ومع انجاز الانفصال عن السودان، يبدو أن جيش التحرير الشعبي يتحول إلى شيء شبيه بأمراء الحروب.

ودعم العديد، بمن فيهم دول افريقية أخرى، بحماسة استقلال جنوب السودان عن حكومة الخرطوم الإسلامية بقيادة عمر البشير. ومع ذلك، وبخلاف الخروج من تحت عباءة الخرطوم مع أغلبية مسيحية اسمياً، فإنه ليس هناك الكثير الذي يساعد على تماسك جنوب السودان، بل ومن الخطأ في التسمية القول بأنها دولة.

طباعة