صورة وظلال

غانتس.. جنرال يخشى «حزب الله» ويستخف بـ «حماس»

باشر اللواء بيني غانتس، الرئيس الـ20 لهيئة اركان حرب الجيش الاسرائيلي، أمس، مهام منصبه، بعد أن صادقت الحكومة الاسرائيلية قبل يومين على تعيينه في هذا المنصب، ليخلف غابي اشكنازي، وقد توافق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير حربه ايهود باراك على غانتس، بعد أن تراجع باراك عن ترشيح الميجر جنرال يؤاف غالانت، لظهور معلومات عن انه ضم ارضاً خارج حدود منزله في شمال إسرائيل بشكل غير قانوني.

وأشرف رئيس الأركان الجديد جانتز المولود في حيفا عام 1959 على القوات الاسرائيلية على الجبهتين اللبنانية والسورية، وعمل ملحقاً عسكرياً في واشنطن. وقال نتنياهو عن تعيينه انه سيعزز استقرار قوات «الدفاع» الاسرائيلية التي تحتل أهمية خاصة في هذا الوقت الذي تشهد فيه منطقتنا «اضطرابات عميقة»، في اشارة على يبدو الى الاضطراب السياسي الاخير في مصر.

بدأ غانتس خدمته العسكرية في عام ،1977 وتسرح منها في عام ،2010 وشارك في الهجوم على لبنان عام،1978 والانتفاضة الفلسطينية الأولى ،1987 والانتفاضة الثانية ،2000 وحرب لبنان الثانية ،2006 وتولى مناصب عدة خلال خدمته العسكرية، التي بدأها في سلاح المظليين، وقاد كتائب عدة، وبعد ذلك أصبح قائداً للواء المظليين، ولواء الخليل في الضفة الغربية، ووحدة الارتباط في لبنان، والفرقة العسكرية في الضفة الغربية، ثم تولى قيادة الجبهة الشمالية للجيش وقيادة ذراع القوات البرية.

كما يحمل غانتس البكالوريوس في التاريخ من جامعة تل أبيب، والماجستير في العلوم السياسية من جامعة حيفا، وحمل لقباً جامعياً في إدارة الموارد القومية في جامعة الأمن القومي في واشنطن، وحصل غانتس على دورة في القوات الخاصة التابعة للجيش الأميركي، وهو أحد الضباط الإسرائيليين القلائل جداً الذين شاركوا في دورة صراع البقاء لوحدة كوماندوس النخبة الأميركية «القبعات الخضراء».

واعترضت على تعيين غانتس رئيساً للاركان عائلة الجندي الدرزي في الجيش الإسرائيلي مدحت يوسف، الذي قتل في بداية الانتفاضة الثانية في موقع قبر يوسف على مدخل مدينة نابلس بالضفة الغربية، بعدما تم ترك ذلك الجندي ينزف حتى الموت إثر إصابته في مواجهات مع شبان فلسطينيين، بينما غادر زملاؤه الجنود المكان. ويقول خبراء إن غانتس سيتبع بدقة سياسات نتنياهو، وكان على نتياهو وباراك أن يمددا فترة خدمة أشكنازي، لكن باراك المعادي لأشكنازي منع ذلك، فاختارا تعيين الجنرال يائير نافيه رئيساً مؤقتاً للأركان لمدة 60 يوماً، فتحول هذا التعيين إلى فضيحة ضدهما، لان معظم الوزراء يعارضونه، ولم يكن أمامهما بد من اختيار غانتس الذي يستخف بحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ولا يرى فيها خطرا أساسيا على إسرائيل، ويتحفظ من فكرة إعادة احتلال قطاع غزة، ولكنه يرى في حزب الله اللبناني خطرا استراتيجيا، لأنه يعتبره ذراعا إيرانية مباشرة.

كما يؤيد أن يبني الجيش استراتيجيته على مجابهة الخطر الإيراني النووي، لكنه يرى أن الحرب يجب أن تكون آخر سلاح يستخدم في الصراع مع إيران، ويفضل استنفاد كل الوسائل الأخرى، مثل الجهود الدبلوماسية والإجراءات العقابية المتصاعدة بالتدريج والتلويح بالخيار العسكري، ثم اللجوء بعد ذك إلى الحرب ولكن بالتنسيق مع الغرب.

طباعة