مسؤول يمني: الإصلاحات وحدها يمكن أن تنقذ البلاد

قال نائب وزير المالية اليمني جلال يعقوب إن الاصلاحات الجريئة هي وحدها التي يمكن أن تهدئ ما وصفها بأنها عاصفة كاملة من المشكلات الاقتصادية والسياسية، بعدما خرجت احتجاجات على حكم الرئيس اليمني علي عبدالله صالح. وأضاف في مقابلة عبر الهاتف مع «رويترز» أن الناس لديها مطالب عادلة في كل مكان في اليمن، لكن السياسيين من الجانبين يستغلونهم للاسف. وأكد أن الحكومة يجب أن تستمع الى الناس وتطبق اصلاحات كبيرة تعطي ثقة بأنها ستفعل الصواب من أجلهم وليس من أجل الزعماء السياسيين، وأن الامر يبدأ بتحسين الادارة الحكومية. وقال شهود إن 10 آلاف متظاهر على الاقل احتشدوا في جامعة صنعاء وتجمع 6000 آخرون في أماكن أخرى بالعاصمة في تظاهرات سلمية نظمها تحالف المعارضة في اليمن. وهذه هي أكبر موجة احتجاجات مناهضة للحكومة في اليمن وألهمتها تظاهرات مماثلة في تونس أدت الى الاطاحة بالرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي هذا الشهر، وأخرى في مصر وغيرها. وحاول صالح تهدئة الاستياء، وطلب من اليمنيين في كلمة يوم الاحد الماضي التحلي بالصبر وغفران أي أخطاء ارتكبها. واقترح الاسبوع الماضي اجراء تعديلات دستورية، من بينها جعل فترات الرئاسة تقتصر على فترتين فقط من خمس أو سبع سنوات. ووعد صالح برفع رواتب كل الموظفين وأفراد الجيش بمقدار 47 دولاراً على الاقل شهرياً. وقال يعقوب إن النقاش حول التعديلات الدستورية ونظام التصويت ليس مهماً بقدر الوظائف والطعام والتعليم وخدمات مثل الماء والكهرباء بالنسبة لليمنيين العاديين. وأكد يعقوب وهو من دعاة الاصلاحات في الحكومة ان التغيير يجب أن يأتي من الداخل. وذكر يعقوب أن عواقب التوتر في اليمن قد تكون أكثر بكثير مما حدث في تونس. وقال انه يعتقد أن مستوى الوعي والنضج والتعليم في تونس يختلف عن اليمن، وأشار إلى انتشار السلاح الشخصي في بلاده. وأضاف أنه اذا نزل معظم الناس الى الشارع فإنه لن تستطع الحكومة ولن تستطيع المعارضة السيطرة على الوضع، وقال إن الوضع قد يسوء بسرعة شديدة.

طباعة