بكين: فترة حضانة الفيروس ربما تستمر 27 يوماً

    وفاة أوروبي ثانٍ جراء «كورونا».. والقلق يزداد خارج الصين

    امرأة تُنقل إلى سيارة إسعاف وسط تفشي فيروس كورونا في كاسالبوسترلينغو شمال إيطاليا. رويترز

    سجّلت إيطاليا أمس، وفاة ثانية جراء فيروس كورونا المستجدّ، وهي ثاني ضحية أوروبية في وقت يزداد القلق حيال ارتفاع عدد الإصابات خارج الصين، فيما دعت منظمة الصحة العالمية إلى التحرّك لاحتواء وباء أصاب 77 ألف شخص في العالم.

    والضحية الأوروبية الثانية هي امرأة إيطالية، كانت في المستشفى منذ نحو 10 أيام في لومبارديا (شمال)، وفق ما أفادت وكالات الأنباء الإيطالية التي لم تُحدد عمر الضحية.

    وأعلن قبلها عن أول حالة وفاة في إيطاليا هو رجل يبلغ 78 عاماً.

    وأُحصيت نحو 30 إصابة حتى الآن على الأراضي الإيطالية بينها أكثر من 25 في لومبارديا، حيث تقرر عزل نحو 10 مدن بشكل كامل منذ الجمعة.

    وخارج الصين القارية، سُجلت أكثر من 1300 إصابة حتى الآن، خصوصاً في كوريا الجنوبية واليابان.

    وبات الخوف يسيطر على أوروبا، بعد أن أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها حيال صعوبة احتواء انتشار الوباء.

    ودقّ مدير عام المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس ناقوس الخطر الجمعة في جنيف، قائلاً: «في الوقت الذي نتحدث فيه الآن، لانزال في مرحلة يمكننا احتواء الوباء فيها». وحذّر من أن «فرص (منع تفشي الفيروس) تضيق» مندداً بنقص الدعم المالي الدولي.

    وقال إن المنظمة قلقة من عدد الحالات التي أصيبت بفيروس كورونا دون صلة واضحة بالوباء، على الرغم من أن العدد الكلي للإصابات خارج الصين لايزال صغيراً نسبياً.

    وأضاف على «تويتر» أن الحالات التي لا توجد لها صلة واضحة بالوباء تشمل أشخاصاً لم يسبق لهم السفر إلى الصين أو مخالطة أي حالة إصابة مؤكدة بالفيروس.

    ويواصل المرض تفشيه، مع تسجيل السبت حالة وفاة جديدة في إيران، لترتفع الوفيات فيها إلى خمس.

    وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية كيانوش جهان بور، عبر التلفزيون الرسمي عن اكتشاف 10 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا في البلاد ووفاة أحد المصابين.

    وبالإعلان عن حالات الإصابة الجديدة في إيران، يرتفع العدد الإجمالي للمصابين بالفيروس فيها إلى 28، كما ارتفع عدد الوفيات بسببه إلى خمس. ولم يذكر المتحدث أين وقعت حالة الوفاة الأحدث.

    ومعظم حالات الإصابة، بما في ذلك ثمانٍ من حالات الإصابة الجديدة، في مدينة قم التي تبعد 120 كيلومتراً إلى الجنوب من العاصمة طهران.

    وتم الإعلان أمس، عن إصابتين مؤكدتين في لبنان وإسرائيل.

    في كوريا الجنوبية، سُجلت وفاة ثانية أمس، وارتفع عدد الإصابات لليوم الثاني على التوالي إلى 346 شخصاً مع تسجيل 142 إصابة جديدة، وفق حصيلة أعلنت عنها السلطات الصحية الكورية الجنوبية صباح أمس. ومن بين الإصابات الجديدة، هناك 92 حالة مرتبطة بمستشفى شيونغدو في الجنوب.

    وفي اليابان، بدأ أمس، مئات السياح الذي كانوا على احتكاك مباشر مع مصابين على متن سفينة «دايموند برنسيس» بالنزول من السفينة، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.

    وبعد نزولهم، يُفترض أن يخضع للحجر الصحي لمدة 14 يوماً أكثر من 1000 شخص من بينهم أفراد الطاقم الذين لايزالون على متن السفينة.

    وتُثار تساؤلات حول الوسائل التي تعتمدها السلطات الصحية اليابانية التي سمحت هذا الأسبوع لنحو 970 شخصاً بالنزول من السفينة، بعد أن جاءت نتائج الفحوص التي خضعوا لها سلبية لناحية إصابتهم بالفيروس.

    إلا أن بين هؤلاء، يوجد أستراليان وإسرائيلي أُعلن أنهم يحملون الفيروس لدى عودتهم إلى بلديهم.

    ولاتزال سفينة «دايموند برنسيس»، البؤرة الأساسية للوباء خارج الصين. من أصل 3711 شخصاً كانوا على متنها في البداية، هناك أكثر من 630 مصاباً بالفيروس.

    وأجلت بريطانيا 32 من ركاب السفينة هم بريطانيون وأوروبيون على متن رحلة أقلعت أمس من الصين.

    من جهتها، أعادت رومانيا راكبين وأربعة من أفراد طاقم السفينة وأعلنت وزارة الصحة أن الأشخاص الستة «خضعوا لفحوص طبية» لمعرفة ما إذا كانوا مصابين بفيروس كوفيد-19 «قبل الإقلاع وجاءت نتائج الفحوص سلبية».

    وكذلك، أجلت اليونان أمس مواطنين كانا على متن السفينة وسيخضعان للحجر الصحي لمدة 14 يوماً في مستشفى في أثينا، وفق ما ذكر مصدر دبلوماسي.

    في المقابل، في الصين القارية حيث الأغلبية الكبرى للوفيات، يُسجّل تراجع في عدد الوفيات اليومي. فقد أعلنت السلطات الصحية أمس عن 109 حالات وفاة جديدة مقابل 118 في اليوم السابق ليبلغ عدد الوفيات الوطني 2345.

    وكذلك بالنسبة لحصيلة الإصابات اليومية بالفيروس الذي يسجّل تراجعاً كبيراً مع 397 إصابة جديدة السبت مقابل قرابة 900 الجمعة.

    ويُتوقع وصول وفد خبراء بقيادة منظمة الصحة العالمية إلى ووهان، في وقت بات عدد المصابين في الصين القارية يتجاوز 76 ألفاً.

    ونقلت وسائل إعلام رسمية عن السلطات الصينية في إقليم هوباي، بؤرة وباء فيروس كورونا قولها إن فترة حضانة السلالة الجديدة من الفيروس يمكن أن تمتد إلى 27 يوماً.

    وذكرت صحيفة «هوباي» اليومية وسط الصين أن رجلاً (70 عاماً) لم تظهر عليه أعراض بعد نحو شهر من زيارة شقيقته في 25 يناير، قبل وقت قصير من تشخيص حالتها على إنها إصابة بفيروس كورونا «كوفيد-19».

    ولم يخالط شقيقته مرة أخرى بعد الزيارة وظهرت عليه أول أعراض في 19 فبراير.

    وكانت تقديرات سابقة تشير إلى أن فترة الحضانة للفيروس 24 يوماً، طبقاً لباحثين صينيين، على الرغم من أن معظم إجراءات الحجر الصحي لاحتواء الفيروس في مختلف أنحاء العالم تستمر فقط 14 يوماً.


    إيران: 10 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا ووفاة جديدة ترفع العدد إلى خمس وفيات.

    منظمة الصحة قلقة من ظهور حالات لـ«كورونا» دون السفر للصين أو مخالطة مرضى.

    طباعة