«عملية الثقب» تحرر «مزهـر» وتحاصر الميليشيات الحوثية في باقــم صعدة - الإمارات اليوم

انتصارات نوعية في معقل الانقلابيين.. المقاومة تدخل كورنيش الحديدة

«عملية الثقب» تحرر «مزهـر» وتحاصر الميليشيات الحوثية في باقــم صعدة

تعزيزات عسكرية يمنية في محيط الحديدة تمهيداً لتحريرها. إي.بي.إيه

تمكنت قوات الجيش الوطني اليمني من تحرير جبال العبد والوسط وقرية مزهر في مديرية باقم بمحافظة صعدة، معقل الانقلابيين، كما حاصرت ميليشيات الحوثي الانقلابية في مركز المديرية من جميع المحاور، وذلك ضمن «عملية الثقب»، حيث حقق الجيش انتصارات نوعية، فيما تمكنت قوات المقاومة من دخول كورنيش الحديدة.

وفي التفاصيل، تمكن الجيش اليمني بدعم من قوات التحالف العربي من السيطرة على سد باقم وتحرير سلسلة جبال العبد في صعدة، وكبدت ميليشيات الحوثي قتلى بالعشرات في محور آزال.

وقد أطلق قائد اللواء 102 خاصة، العميد ياسر الحارثي، على هذه العملية التي بدأت مطلع الأسبوع الجاري بمشاركة مباشرة من القوات المشتركة ودعم وإسناد جوي ولوجستي من التحالف العربي؛ اسم «عملية الثقب» بمحافظة صعدة.

وتأتي العمليات الواسعة في صعدة ضمن معركة «قطع رأس الأفعى» التي ينفذها الجيش اليمني بإسناد من التحالف العربي، بالقرب من مسقط رأس الأفعى الحوثية عبدالملك الحوثي.

وأكد العميد الحارثي أن العملية التي لاتزال مستمرة تكللت بالنجاح وتم خلالها السيطرة الكاملة على سلاسل جبال العبد والوسط وقرية مزهر، وكذلك تم قطع الطريق الرابط بين قرية مزهر ومركز مديرية باقم، والسيطرة على السد المائي لباقم الذي يقدر طوله بأكثر من 350 متراً.

ويشرف مقاتلو اللواء 102 خاصة حالياً على مركز مديرية باقم، الذي يقع حالياً تحت السيطرة النارية ويتوقع قريباً تحريره بشكل كامل.

في غضون ذلك لقي أكثر من 30 عنصراً حوثياً مصرعهم خلال المواجهات، وتم أسر أربعة منهم إلى جانب فرار مجاميع كبيرة، في حين كانت لا تزال التعزيزات العسكرية للحوثيين تتواصل، إلا أنه تم استهدافها وضربها ما دفع بالمجاميع الحوثية إلى الفرار، تاركين وراءهم جثث قتلاهم وغنائم كثيرة من مختلف الأسلحة والذخيرة في حين شوهدت بالنواظير جموع كبيرة وهي تفر من مركز باقم.

وكانت مقاتلات التحالف العربي دمرت آليات عسكرية تابعة لميليشيات الحوثي في صعدة بالتزامن مع تقدم للجيش الوطني اليمني في عمق صعدة من ثلاثة محاور، وحقق الجيش الوطني اليمني تقدماً في جبهة الملاحيط.

وفي جبهة كتاف، تمكنت قوات الجيش من إفشال هجمات متفرقة لميليشيات الحوثي الانقلابية باتجاه مواقع الجيش في تبة القرن، المحاذية للخط الأسفلتي المؤدي إلى مديرية كتاف من جوار جبال محجوبه الاستراتيجية، غير أن أبطال القطاع كانوا مراقبين تحركات العدو وباشروهم بضرب النار من مختلف العيارات النارية.

من جهة أخرى، أعلنت قبيلة خولان بن عامر في محافظة صعدة النفير في وجه ميليشيات الحوثي الانقلابية كرد فعل على إصدار محكمة حوثية بصنعاء حكماً بإعدام شيخ قبلي ينتمي لقبيلة خولان بن عامر، ويُدعى عبدالرحمن ربشان حسن العامري، بتهمة «التخابر مع التحالف»، وهددت القبيلة بسحب عناصرها من جبهات القتال الحوثية.

وفي الساحل الغربي، أكدت مصادر ميدانية في «ألوية العمالقة»، المشاركة في المقاومة اليمنية المشتركة، وصول تعزيزات عسكرية ضخمة ونوعية تابعة لها إلى محيط مدينة الحديدة، استعداداً لتحرير المدينة ومينائها الاستراتيجي، مشيرة إلى أن القوات تمركزت في خط الكورنيش الساحلي ومنطقة الدوار بالقرب من جامعة الحديدة الواقعة جنوب غرب المدينة.

من جانبه، نشر المركز الإعلامي التابع لـ«ألوية العمالقة» فيديو يظهر فيه لقطات لتعزيزات عسكرية كبيرة متجهة نحو الحديدة ولقطات تظهر كورنيش الحديدة وأطراف المدينة، ما يشير إلى أن قوات «العمالقة» اقتربت من الدخول إلى مدينة الحديدة. وظهر في المقطع أحد المقاتلين التابعين للألوية، وقال: «ألوية العمالقة تطوق الحديدة تطويقاً تاماً، وفي الأيام القريبة المقبلة سنقتحم الحديدة».

وكانت مقاتلات التحالف استهدفت معسكراً تدريبياً للميليشيات في الوادي الواقع بين منطقتي عُبال وبرع ما خلف عشرات القتلى والجرحى في صفوف المنتسبين للمعسكر من المغرر بهم، تم نقل جثثهم إلى مستشفيات الحديدة، ما دفع الأهالي والأسر في مناطق متفرقة من اليمن إلى مطالبة أبنائهم المغرر بهم بمغادرة معسكرات تدريب الحوثيين المنتشرة في جزيرة كمران، ومحمية برع والصليف ورأس عيسى وباجل، ومنطقة وادي الغبيقي بمديرية بني قيس بحجة.

من جهة أخرى، تمكنت قوات المقاومة اليمنية من تطهير وتحرير مزارع ومناطق جديدة واقعة بين التحيتا وزبيد، وكبدت ميليشيات الحوثي 11 قتيلاً وعشرات الجرحى، إلى جانب تدمير مدفع عيار 23 ورشاش 14.5 وغنمت عدداً من الأسلحة المتنوعة التي كانت بحوزة الميليشيات.

من جانبها، واصلت ميليشيات الحوثي الانقلابية قصفها العشوائي مدينة التحيتا بقذائف الهاون، ما خلف 12 قتيلاً، بينهم أطفال ونساء، في مجزرة جديدة ترتكبها الميليشيات بحق المدنيين.

وكانت العمليات الأخيرة للمقاومة المشتركة والتحالف العربي في الساحل الغربي دفعت الميليشيات إلى اتخاذ عدد من المساجد في الحديدة كمقرات لإدارة عملياتهم العسكرية والقمعية بحق أبناء الساحل الغربي، كما دفعتهم إلى صرف مرتب شهر للجنود كي تضمن بقاءهم في جبهات القتال بعد حرمانهم من رواتبهم لأشهر.

وفي حجة، واصلت قوات الجيش مسنودة بالتحالف تقدمها باتجاه مديرية عبس، وباتت على مسافة ستة كيلومترات من مركز المديرية، وفقاً لمصادر عسكرية، مشيرة إلى أن الميليشيات في جبهات حجة تعيش حالة انهيار غير مسبوقة، وأن الأيام المقبلة ستحمل الكثير من المفاجآت والانتصارات خاصة في اتجاه حرض.

من جانبها، أقرّت الميليشيات بمصرع أحد أبرز قياداتها الميدانيين والمسؤول الثقافي في صفوف قواتهم بجبهات حجة، المدعو عبدالرحمن حزام حزام اللاعي المكنى (أبوالفضل)، وهو أحد أبرز فقهاء الجماعة الحوثية بالمحافظة.

طباعة