ثمّنوا الدعم الإماراتي لحل أزمة الكهرباء

مصريون متفائلون بالاستفادة من مشروعات الطاقة الشمسية

الاعتماد على الطاقة الشمسية له مزايا مناسبة للحالة المصرية. من المصدر

عبر مصريون عن تفاؤلهم بالتوسع في إنتاج واستخدام الطاقة الشمسية في مصر لتحل أزمة الطاقة عموماً والكهرباء خصوصاً، وأشاروا إلى امتنانهم للدور الإماراتي الداعم لمصر في هذا الاتجاه، مؤكدين أن إنتاج محطة سيوة لتوليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية سيتجاوز احتياجات محافظة مطروح والصحراء الغربية وسيغذي شبكة مصر الكهربائية القومية من جهة، ويمكن أن يكون بداية يحتذى بها للتوسع في هذا المجال من جهة أخرى.

وقال خبير الطاقة المهندس نبيل رشوان لـ«الإمارات اليوم»: إن «توسع مصر في هذا المجال رغم أنه أتى متأخراً، لكنه هو الطريق الصحيح، فمصر أنشأت أول محطة طاقة شمسية لها عام 1911 في حي المعادي، لكنها اضطرت لإغلاقها بسبب التكاليف والظروف الاقتصادية، لكن اليوم الوضع تغير، حيث قلت الكلفة نسبياً مقارنة بالماضي وبارتفاع كلفة الطاقة الأخرى». وتابع رشوان «أن الاعتماد على الطاقة الشمسية له مزايا مناسبة جداً للحالة المصرية».

وقال أستاذ الكيمياء بعلوم القاهرة الدكتور وحيد بدوي، في تصريحات صحافية إن «الحديث عن مشروعات للطاقة الشمسية مجاله واسع لأننا نريد طاقة تخدم صناعتنا ومشروعاتنا، بعد أن أثبتت الخبرات العالمية نجاح الطاقة الشمسية في سد احتياجات كثير من الدول، إضافة لاستخداماتها في المناطق الزراعية النائية في رفع المياه من الآبار وإقامة حياة متكاملة بالصحراء، ولا يمكن أن نضع التصنيع عقبة أمامنا لسهولة توفير خاماته وسهولة الصيانة أيضاً، حيث تمثل مصر أغنى منطقة في توافر ضوء الشمس».

وقال محمد زكي (موظف) لـ«الإمارات اليوم»: «خطوة التوسع في استخدام الطاقة الشمسية أمر إيجابي، ونحن نشكر دولة الإمارات الشقيقة على دعمها لنا في هذا الاتجاه وفي كل الاتجاهات، لكن يجب أن تتوازى مع ذلك حملة توعية على المستوى الشعبي ليدرك الناس أهمية الطاقة الشمسية وإمكانية الاعتماد عليها».

وقال الطالب أحمد فوزي، الذي يعمل في محل إنترنت بجانب دراسته في كلية التجارة لـ«الإمارات اليوم»، انه «قلق بشأن مستقبله الوظيفي بعد الانتهاء من دراسته العام الجاري، لكن في حال نجاح مشروعات التنمية ومنها ما سيعتمد على الطاقة الشمسية، ليس لديه أي مانع في أن يذهب إلى أقاصي الصحراء الغربية أو الشرقية ما دام سيضمن هناك منزلاً وعملاً وحياة اقتصادية آمنة».

وقالت ربة منزل، إن «أزمة الكهرباء أصبحت كابوساً في كل بيت مصري، خصوصاً بعد رفع الدعم الذي لم ينجز منه سوى الخطوة الأولى فقط وسيتم رفعه عبر خمس سنوات، وبالتالي أصبح على المصريين البحث عن حل لأن دخولهم لن تتحمل الأسعار العالمية، وحيث ستصبح فواتير الكهرباء بآلاف الجنيهات بعد أن كانت في السابق بالمئات، لذا فهي تتابع أخبار التوسع في استخدام الطاقة الشمسية بكل أمل».

وهذا وقد شهدت مصر مؤشرات عدة أخيراً إلى التوجه نحو الطاقة الشمسية، حيث قررت وزارة التنمية المحلية المصرية تشييد 135 مركزاً للطاقة الشمسية في 16 محافظة، تمهيداً لتفعيل خطط الدولة لسد احتياجاتنا من الكهرباء بعد تفاقم مشكلات الغاز وتوفير السولار لمحطات الكهرباء، وتفادى التوقعات بانخفاض هذه الموارد.

طباعة