المرأة الألمانية عاشقة سورية.. تعيش في دمشق وتتمنى الموت فيها

صورة

عندما وصلت الألمانية هايكة ڤيبر إلى سورية عام 1982 وقعت في عشق العاصمة السورية دمشق. وخلال سنوات الحرب تحدت قذائف المورتر (الهاون) والقصف الذي ترك آثاره على جدران منزلها الواقع في زقاق ضيق في قلب مدينة دمشق القديمة، متمنية أن تدفن في سورية حينما تموت.

وتعهدت هايكة (70 عاما) ألا تغادر سورية أبدا قائلة إنها تشعر بواجب إزاء ذلك البلد الذي تصفه بأنه وطنها منذ عقود.

وقالت لتلفزيون رويترز: "أنا بفهم إنو الشباب الصغار صعب يبنوا مستقبلهم وقت الحرب. بس أنا كبيرة وعشت كل حياتي تقريبا هون، فأنا ما حسيت إنه لازم أترك البلد لأنه البلد كان منيح معي (جيد) والناس كانوا مناح معي (جيدين)، وأنا بحب البلد وليش بدي أترك البلد بالوضع الصعب. فظليتني هون وبحس إنو عندي واجب اتجاه البلد".

وبدأت هايكة، المتزوجة من فلسطيني، حياتها في مخيم اليرموك قرب دمشق حيث عشقت أيضا التطريز الذي كان شغفها به يزداد يوما بعد الآخر وبدأت تتعلم تصميمات سورية متنوعة له وتُعَلم النساء في المخيم.

وفي عام 2003 انتقلت مع أسرتها إلى بيت في دمشق القديمة حيث فتحت مشغل التطريز الخاص بها.

وغادر اثنان من أبناء هايكة سورية قبل الحرب بينما غادر الثالث بعد أن أصابت قذيفة هاون البيت.

وتعيش المرأة الألمانية حاليا بمفردها حيث تمضي معظم وقتها مع التلاميذ الذين تعلمهم التطريز وتبيع تصميماتها المطرزة يدويا للسياح.

وفيما يتعلق بالحرب التي عايشتها في سورية وإحساسها بها قالت: "يعني هو مرة كان فيه قذائف وأنا طلعت لبرة (خارج المنزل) وكنت بالحارة وأنا ماشية هيك سقطت قذيفة قريبة مني، أقل من عشر أمتار ودخلت في منزل الجيران.. بعد ما صار هذا الشيء وأنا بعدني عايشة رحت عند الجيران وشفت شو صار عندهم بالبيت وإذا بدهم مساعدة".

وأعدت هايكة كتابا لتوثيق تاريخ ما تسميه لغة التطريز في المنطقة.

وحول المكان الذي تريد أن يوارى جثمانها فيه الثرى بعد وفاتها قالت هايكة إنه سورية أيضاً، وأضافت: "وين أنا بدي أندفن؟!.. أنا كنت دائما أقول للبنات في المشغل (الورشة) أنا بس أموت أحرقوا جثتي وخذوا الرماد ع جبل قاسيون (المطل على دمشق) وارموا الرماد من الجبل. وهذا ما أفكر فيه دائماً".

طباعة