الحياة باتت لا تطاق.. أطباء لبنان يفرون إلى الخارج

سلطت صحيفة "واشنطن بوست" الضوء على أزمة الأطباء والممرضات في لبنان، حيث أشارت إلى الأوضاع السيئة والمشكلات التي تواجه الكوادر الطبية في بلد اشتهر منذ فترة طويلة بأن لديه أفضل العاملين في مجال الرعاية الصحية في الشرق الأوسط وأصبح وجهة شهيرة للأجانب الباحثين عن العلاج الطبي.

وذكرت الصحيفة، أن الأطباء والممرضات يفرون من لبنان "لأن الحياة باتت لا تطاق بسبب الأزمات المتلاحقة".

من جانبه، يقول رئيس نقابة الأطباء في لبنان شرف أبو شرف، إن جميع خريجي كليات الطب تقريبًا قد حصلوا على وظائف في الخارج.

وفق الصحيفة، فإن النقص الشديد في الأدوية والإمدادات الأخرى يضاعف الانهيار الطبي في لبنان.

وتمتلئ مواقع التواصل الاجتماعي بالنداءات من أجل نقص الأدوية الأساسية ونقل الدم.

وفي وقت سابق، عرضت شركة الشحن DHL خصمًا بنسبة 40% على الشحنات الطبية. ومنحت طيران الإمارات المسافرين إلى بيروت بدلًا إضافيًا للأمتعة حتى يتمكنوا من حمل المزيد من الأدوية إلى لبنان بأنفسهم.

بدوره، قال طبيب غادر إلى الخليج هذا الصيف: "كان مستوى المخاطر التي تحملناها من خلال العيش في لبنان فوق قدرتي على تحملها لعائلتي.. الرياح القادمة من خلال النوافذ الزجاجية المحطمة بعد 4 أغسطس أيقظتني على حقيقة باردة فأخذت ابنتي وهربت".

وأضاف الطبيب، الذي تحدث شرط عدم الكشف عن هويته لحماية سلامته الشخصية، إنه أدرك أن قادة لبنان يضعون أولوية أعلى للثراء أكثر من رفاهية الناس.

وقدرت منظمة الصحة العالمية في سبتمبر أن ما يقرب من 40% من أطباء لبنان و30% من الممرضات غادروا منذ أكتوبر 2019. وغادرت غالبية الممرضات اللائي غادرن هذا العام، وفقًا لنقابة الممرضات اللبنانية.

 

طباعة