بلد المليار ونصف المليار نسمة يدعو مواطنيه لتخزين احتياطات غذائية.. فما السبب

أثارت دعوة الحكومة الصينية مواطنيها بتخزين قدر كاف من المواد الغذائية لحالة طوارئ محتملة لم تحددها، العديد من التكهنات والمخاوف على حد سواء، داخل البلاد وحتى خارجها.

وطالبت الحكومة الصينية في دعوة تحذيرية، العائلات بتخزين الطعام والضروريات الأخرى لحالات الطوارئ، ولم تذكر وزارة التجارة الصينية أي سبب لهذه الدعوة سواء يرتبط بالوضع الوبائي أو عمليات الإغلاق المحتملة، لكنها حثت السلطات في مناطق الحظر على نشر المعلومات بسرعة حول مكان وكيفية شراء الضروريات.

وتزامنت دعوة الحكومة، مع ارتفاع أسعار الكثير من المواد الغذائية خلال الأشهر الماضية، ومع محاولة الصين محاربة التفشي المحدود لوباء كورونا الذي يعطّل المواصلات.

ونشرت وزارة التجارة الصينية إعلانا على موقعها الإلكتروني، تدعو فيه العائلات إلى "تخزين كمية معينة من المنتجات الأساسية لتلبية الاحتياجات اليومية وحالات الطوارئ".

ولم يحدّد الإعلان سبب الدعوة أو ما إذا كان البلد مهدّدا بنقص الغذاء. ودعت أيضًا الوزارة مختلف السلطات المحلية إلى تسهيل الإنتاج الزراعي وتدفقه والإمداد ومراقبة مخزون اللحوم والخضروات والحفاظ على استقرار الأسعار.

وطالبت صحيفة "إيكونوميك ديلي"، التابعة للحزب الشيوعي الصيني، القراء بعدم الانزعاج من نصيحة الوزارة، وقالت إن العديد من الأسر لا زالت عالقة في الإغلاق المرتبط بالوباء دون إمدادات كافية من الأرز والخضروات.

وتعطلت سلاسل التوريد بسبب الحجر الصحي في ذروة تفشي وباء كورونا في مطلع العام 2020 في أجزاء عدة من الصين وأُغلقت العديد من الطرق السريعة.

ومع اقتراب موعد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين في فبراير المقبل، تخشى الحكومة من تفشي الوباء من جديد واتخذت إجراءات جذرية في الأسابيع الأخيرة بعد ظهور حالات تفشي متفرقة في شمال البلاد.

وحُجر أكثر من ستة ملايين أشخاص لا سيّما في مدينة لانتشو الواقعة على بعد 1700 كيلومتر غرب بكين. ومع ذلك، لا يزال عدد الحالات الموثقة منخفضًا جدًا مقارنة بالتقارير المسجلة في بقية العالم.

وتعرضت الصين في الصيف الماضي لفيضانات عطلت الإنتاج الزراعي ورفعت الأسعار. ويرجّح أن يزيد التغير المناخي من تواتر هذا النوع من الكوارث الطبيعية.

وتعدّ الصين أكبر مستورد للمنتجات الغذائية في العالم ما يجعلها عرضة للتوترات الدبلوماسية مثل تلك القائمة مع مورديها الرئيسيين مثل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا. وذكرت الصحف الصينية قبل يومين أن أسعار 28 سلعة غذائية ارتفعت الشهر الماضي بنسبة 16% عن الشهر السابق، بالاعتماد على بيانات رسمية.

ودعا الرئيس شي جينبينغ مواطنيه العام الماضي إلى التوفير، منددا بهدر الطعام. وتعرضت الصين في تاريخها لفترات مجاعة لا سيما في أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات عندما تسبب نظام الملكية الجماعية للأراضي الذي فرضه النظام الشيوعي بعشرات ملايين الوفيات في الأرياف.
 

طباعة