رمضان في بيروت.. حزن بالشوارع ومتطوعون يساعدون الفقراء

يختلف رمضان في بيروت هذا العام عما سبقه من أعوام مع احتدام الأزمة الاقتصادية وانهيار العُملة.

عادة ما يكون شهر الصيام وقتا للاحتفال، لكن توفيق نجا وهو صاحب محل للزينة في بيروت يقول: "ها السنة بتبرموا بشوارع بيروت، ما حدا زيّن نهائياً.. كان يجي لعندنا بالسنة آلاف العالم (الناس) بدها تزين شوارع.. ها السنة ما حدا أبداً. ليش؟ لأن فيه دائرة اقتصادية وهيدول البضاعة نحن عم نجيبهن بالدولار، هيديك السنة الدولار كان ب ١٥٠٠ ليرة ها السنة الدولار ب ١٢٠٠٠ و ١٥٠٠٠".

بالرغم من كل ذلك يؤكد على أهمية الاحتفال في الشهر الكريم. ويقول: "هيدا شهر رمضان المبارك، لازم الواحد يزين لولاده ليعلم الولاد زينة شهر رمضان.. عن جد بتحس العالم، العيل، العباد، تبكي ع باب المحل، عن جد بدها تزين لولادها وتفرح ولادها وما تقدر تزين وتفرح ولادها (الناس يريدون لكنهم لا يستطيعون)".

ويقول اللبناني حسن عبد الله إن الناس متعبون وإن رائحة الأيام أو أجواء رمضان مختلفة هذا العام. ويضيف: "الأوضاع ع كل العالم تعبانة، إجمالا.. العالم أول ٣ أيام رمضان كانت بالسوق مليانة، هلق السوق فاضي، عالم كتير تعبانة، والأعياد تغيرت. إذا زينة ما فيه، ما فيه زينة بالطرقات، ما فيه شي، ما فيه جو شهر رمضان".

وبسبب الانهيار الاقتصادي على مدى العامين الماضيين تفشي الجوع وزادت الاضطرابات في أخطر أزمة تشهدها البلاد منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.

وبعد عقود من سوء الإدارة والفساد، يفشل قادة لبنان في كسر الجمود السياسي وتشكيل حكومة جديدة لمعالجة الأزمة التي تضخمت مع جائحة كورونا والانفجار المدمر في ميناء بيروت في أغسطس الماضي.

وشجع الموقف مجموعة من المتطوعين الذين تجمعوا تحت اسم "أهل الخير" لتنظيم حملاتهم.

كانوا قد اعتادوا في السابق على تقديم خدمات الترفيه والطعام للأيتام، لكنهم قاموا هذا العام بتوسيع المجموعات المستهدفة وتوزيع الوجبات الساخنة وطرود الطعام على عدد كبير من العائلات المحتاجة، مستعينين على ذلك بما يتحصلون عليه من مساعدات وتبرعات.

وفي شهر رمضان، يقدمون حوالي 50 حزمة عائلية تحتوي على ست حصص وحوالي ​​650 وجبة ساخنة يوميا.

وقال حسن سعيدون وهو متطوع من أهل الخير: "بنوصل على البيوت وجبات ساخنة، حسب أعداد الأسر، بنوصل معونة بين الوقت والتاني للعائلات، نعمل مناوبة فيها، وبنوصل كمان سفر رمضانية".

وأضاف: "يا اللي كمان عطى دفع أكتر لها الفكرة هو الوضع الاقتصادي لأن بلبنان مش بس أزمة كورونا،، كمان أزمة مالية كتير حادة بالبلد، فصار فيه عندنا حاجة (احتياج). وصار فيه كل الأشخاص اللي كانوا عايشين ع القد، نزلوا وصاروا بحاجة (أصبحوا محتاجين). كيف عرفنا هول الأشخاص وهول المعلومات؟ من المجتمع، لأن نحن عايشين بين هول الناس وأبناء ها المجتمع هيدا، ارتأينا أن ندعم ها الأسر هيدي، اللي منسميها الأسر المتعففة، اللي هني ما بيطلبوا من العالم، لكن فعليا قصروا بحاجياتهم (لا يطلبون مساعدات لكنهم في الحقيقة محتاجون)".

طباعة