برلمانية كورية جنوبية تتعرض للانتقاد بسبب ملابسها

صورة

أثارت نائبة برلمانية كورية جنوبية جدلا شعبيا مستفيضا بسبب ارتدائها فستان باللونين الأحمر والأبيض خلال احدى جلسات البرلمان، وتعرضت لوابل من الإساءات عبر الإنترنت في هذه الدولة الواقعة في شرق آسيا، حيث تشتكي النساء منذ فترة طويلة من التحيز الجنسي والثقافة الأبوية.

ولم يمض وقت طويل بعد أن ارتدت المشرعة ريو هو - جيونغ هذا الثوب أمام الجمعية التشريعية لكوريا الجنوبية يوم الثلاثاء حتى غصت وسائل الإعلام الاجتماعية بالتعليقات المثيرة لكراهية أزياء النساء، ما يدل على التحيز الجنسي الذي تواجهه السياسيات في البلاد.

وتعتقد بعض التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعية أن مظهرها لم يكن مناسبًا للبرلمان، حيث تشكل النساء 19٪ من النواب - وهي أكبر نسبة على الإطلاق من المشرعات في الهيئة التشريعية في كوريا الجنوبية، لكنها لا تزال منخفضة وفقًا للمعايير الدولية. وتساءل آخرون لماذا ينبغي أن تكون هذه المرأة في البرلمان أصلا.

وكتب أحدهم على صفحة «فيس بوك» تابعة لمؤيدي الحزب الديمقراطي، الذي يتزعمه الرئيس مون جاي- إن «قريباً ستأتي للعمل بالبيكيني» ويضيف «يبدو إننا في حانة؟».

وعلق بعضهم عن سنها، حيث أنها في السابعة والعشرين، وتعتبر أصغر عضو في الجمعية الوطنية.

وأبلغت ريو وكالة «يونهاب» الإخبارية أنها ارتدت الفستان «لتحطيم تقليد درج عليه المشرعون الذين يرتدون البدلات، مضيفة أن «شخصيات نواب الجمعية الوطنية ليس لها علاقة بملابسهم».

وفي حين أثارت ملابس ريو الجدل على الإنترنت، إلا أن ذلك أكسبها الدعم من حزبها والحزب الديمقراطي الحاكم.

وتنتمي ريو لحزب العدالة اليساري، والذي قال إنها كانت ضحية للتعليقات اللاذعة والمتحيزة جنسياً. وأكد الحزب في بيان له أنه»لا يتسامح على الإطلاق مع الأصوات التي تصف المرأة السياسية بأنها تفتقر إلى المؤهلات فقط من خلال تقييم مظهرها وصورتها بدلاً من عملها التشريعي.

ويمضي البيان قائلا «لا تزال المشرعات عرضة للجدل بسبب ارتدائهن للبنطلونات أو اختيارهن الأزياء زاهية الألوان، ونعرب عن أسفنا للواقع الراهن في الجمعية الوطنية حيث أصبح الصراخ والغطرسة من النواب على بعضهم البعض أمرا طبيعيا، بينما يعتبر ارتداء الفستان مشكلة.»

وقالت عضوة البرلمان عن الحزب الديمقراطي، كو مين جونغ أنه في حين أنها لم تؤيد اختيار ريو لزيها، لكنها تتعاطف معها لتعرضها للانتقادات اللاذعة بسبب ما ترتديه من ملابس.

وكتبت كو في منشور على «فيس بوك»:«أعرب عن امتناني لها لكسرها تقليد الجمعية الوطنية الاستبدادي المفرط».

وعلى الرغم من أن كوريا الجنوبية دولة ذات اقتصاد متقدم، إلا أن العديد من الناشطين النسويين يرون أن البلاد لا تزال مكانا تتعرض فيه النساء للمضايقة.

خلال السنوات القليلة الماضية، واجهت كوريا الجنوبية انتقادًا لاذعا بسبب ثقافتها الأبوية العميقة، حيث تتعرض النساء للتمييز في مكان العمل، ويتعرضن أيضا للعنف الجنسي والتحرش.

ولا تزال البلاد تحتل مرتبة متدنية على مستوى العالم فيما يتعلق بتمثيل المرأة في الحكومة والمساواة في الأجور.

حتى النساء البارزات ما زلن يواجهن التمييز على أساس الجنس.

العام الماضي، قال أحد السياسيين اليمينيين لأستاذة اقتصاد كبيرة بجامعة هارفارد والتي تعمل في لجان حكومية أنه يمكنها المساهمة في تنمية البلاد من خلال إنجابها للأطفال.



ريو تتحدث عبر الفيديو الى بعض المناصرين للديمقراطية في هونغ كونغ، عن المصدر.

طباعة