باحثون يلقون نظرة غير مسبوقة على "المحرك المركزي" الذي يشعل الوهج الشمسي

قدم فريق دولي من الباحثين نظرة جديدة ومفصلة لـ"المحرك المركزي"، لوهج شمسي كبير، رافقه تدفق قوي للطاقة. وتقدم النتائج الجديدة، التي نُشرت في"نايتشر أسترونومي"، نظرة غير مسبوقة، للقياسات التي تميز المجالات المغناطيسية والجسيمات في قلب الوهج الشمسي. وكشفت النتائج عن "صفيحة" تيار كهربائي هائلة، تمتد لأكثر من 40 ألف كيلومتر، عبر وسط الوهج، حيث تقترب خطوط المجال المغناطيسي المتعارضة من بعضها البعض، وتكسر وتعيد الاتصال، وتولد طاقة مكثفة تعمل على إشعال النيران.

وجدير بالذكر أن قياسات الفريق تشير، أيضاً، إلى هيكل مغناطيسي يشبه الزجاجة يقع في الجزء العلوي من قاعدة الوهج على شكل حلقة (معروفة باسم القوس المتوهج)، على ارتفاع 20 ألف كيلومتر فوق سطح الشمس. ويعتقد فريق الباحثين الأميركيين والدوليين، أنه من المرجح أن يكون الهيكل هو الموقع الأساسي حيث يتم احتجاز إلكترونات الشعلة النشطة للغاية، وتسريعها إلى سرعة الضوء تقريباً.

ويقول العلماء إن النظرة الجديدة للمحرك المركزي، الذي يقف وراء مثل هذه الانفجارات القوية، قد تساعد في التنبؤات المستقبلية حول طقس الفضاء، والتوهجات الشمسية، التي تعتبر أقوى الانفجارات في النظام الشمسي، وهي قادرة على تعطيل التقنيات، بشدة، على الأرض؛ بما في ذلك عمل الأقمار الاصطناعية، ونظام تحديد المواقع العالمي "جي بي إس"، وأنظمة الملاحة والاتصالات.

وقال أستاذ الفيزياء والباحث الرئيسي في الدراسة، بن تشين، إن "أحد الأهداف الرئيسية لهذه الدراسة هو فهم الفيزياء الأساسية للانفجارات الشمسية بشكل أفضل،" متابعاً: "منذ فترة طويلة، قيل أن الإطلاق المفاجئ للطاقة المغناطيسية هو المسؤول عن هذه الانفجارات الشمسية الرئيسية، ومع ذلك لم يكن هناك قياس لخصائصها المغناطيسية".

ومع هذه الدراسة، قام العلماء، أخيراً، بقياس تفاصيل المجال المغناطيسي في صفيحة التيار الكهربائي، لأول مرة، ما يمنح فهماً جديداً للمحرك المركزي الذي يقف وراء توهجات الشمس الرئيسية.

طباعة