كـل يــوم

ساحة خط الدفاع الأول!

سامي الريامي

كلمات الشكر لها مفعول السحر في تحفيز الموظفين، وتشجيعهم على بذل الجهد والعطاء المضاعف، فكيف إن جاءت هذه الكلمات من قيادات الدولة، لاشك أنها تساوي عند الموظفين أعلى شهادات الفخر، وتغمرهم بسعادة لا يمكن أن يجلبها أي نوع آخر من التكريم.

في الإمارات حبانا الله بقادة يسارعون دائماً إلى شكر وتقدير وتكريم كل مجتهد، وكل مخلص، مهما كان منصبه، لا يحصرون ذلك في فئة معينة، ولا مناصب معينة، بل يحرصون أشد الحرص على شكر وتقدير صغار الموظفين قبل كبارهم، بل ويتجاوزون التوقعات في كثير من الأحيان، خصوصاً إن شعروا بأن العمل الذي قدمه الموظف كان خالصاً لخدمة المجتمع أو خدمة الوطن، أو سمعة الدولة، فتأتي ردات فعلهم أكبر بكثير من الفعل نفسه، لأنهم يعشقون تقدير المخلصين.

هكذا يفعل دائماً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وهكذا يفعل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رأيناهما يشكران ويقدّران ويمدحان خط الدفاع الأول في هذه الأزمة الصعبة، أزمة انتشار فيروس كورونا الذي هدّد العالم، وأوقف حياة البشر، كان دعمهما للقطاع الطبي والشرطي والأمني في هذه الفترة غير محدود، وكانت كلماتهما ومشاعرهما هي الوقود الذي فجّر طاقات الأطباء والممرضين وأعضاء الهيئات الصحية في جميع الإمارات، وهي المداد الذي تسلحوا به لمواجهة تداعيات الضغط الشديد الذي سببه هذا الفيروس.

ومثلهما كان سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم، وقف دائماً بشكل مباشر مع خط الدفاع الأول، لم يقد الفرق عن بُعد، بل قادهم عن قُرب، وكان معهم في المستشفيات الميدانية وفي مقرّات الشرطة والأمن، لم يترك مناسبة ولا فرصة إلا ووجّه لهم فيها كلمات التحفيز والتشجيع والثناء.

فاجأهم أمس برسالة مليئة بكلمات تحفيزية تبعث في نفوسهم الطاقة والإيجابية، خاطبهم فيها بإخواني وأخواتي، وهم فعلاً شعروا بأنها من إنسان قريب منهم جداً، من أخ عزيز، رفع بها روحهم المعنوية التي لم يستطع الفيروس أن يؤثر فيها، فكانوا أبطالاً بمعنى الكلمة، وكانوا على قدر التحدي، وكانوا في مقدمة صفوف المواجهة، لم يتراجعوا ولم يتراخوا.

قادتنا لم يبخلوا في تقديم الدعم والشكر والثناء لخط الدفاع الأول، بكل فئاته، والدور الآن على المجتمع، كي يرفع من شأن الكادر الطبي والصحي، فعلينا جميعاً مواصلة تقديرهم واحترامهم، وشكرهم الجزيل، وعلينا أن نضعهم في مكانتهم التي يستحقونها، فهم يستحقون أن يبقوا في الأضواء دائماً، فهي مكانهم الطبيعي.

صديق وأخ عزيز اقترح أن ننشئ ساحة دائمة لتكريم خط الدفاع الأول، ساحة ترفيهية يمكن أن تصبح مزاراً للناس، يقضون فيها أوقاتاً رائعة، لكنها مغلفة بالتقدير والعرفان لهذه الفئة، حيث يمكن توثيق كل ما حدث في هذه الفترة، كي لا ننساه نحن، وتعرفه أجيال المستقبل، نكرّم ونضع صوراً ومعلومات عامة عن تضحيات أعضاء خط الدفاع الأول الذين تضرروا من هذا الفيروس، نكرّم المتميزين منهم، ونلقي الضوء على جهودهم في هذه الفترة.. فكرة مميّزة لأناس يستحقون كل تقدير وتكريم.

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة