«طرق دبي».. حين تتحول سرعة الإنجاز إلى معيار عالمي

*الرئيس التنفيذي لمجموعة الوليد الاستثمارية

محمد عبدالرزاق المطوع

في كل صيف، حين نزور بعض العواصم الأوروبية، تستوقفنا أعمال صيانة الشوارع، وتمديد «الكابلات»، وتطوير الأرصفة وتحسين الطرق. مشروعات تبدو محدودة الحجم، لكن المفاجأة أننا نعود في الصيف التالي لنجد بعضها

لايزال قيد التنفيذ، وكأن عاماً كاملاً لم يكن كافياً لإنجاز أعمال بسيطة.

عندها تحضر «دانة الدنيا» دبي إلى الذهن، وتفرض المقارنة نفسها بين مدن تستغرق سنوات في تحسين شارع، ومدينة تنجز الجسور والأنفاق وشبكات الطرق العملاقة في أوقات قياسية، من دون مساومة على الجودة أو معايير السلامة.

هذه المقارنة ليست انتقاصاً من تجارب عالمية عريقة، بل تعبير عن تقدير لما حققته هيئة الطرق والمواصلات في دبي، بقيادة المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات في دبي، مطر الطاير، الذي استطاع مع فريقه ترسيخ ثقافة مؤسسية تجعل الإنجاز السريع والمتقن قاعدة للعمل، لا استثناء. وأكاد أجزم بأن قلة من المؤسسات حول العالم تستطيع مجاراة هذا المستوى من التنفيذ، باستثناء تجارب كبرى، مثل الصين.

ومن هنا، يبدو فوز الهيئة بجائزة «دبي الأفعال» تكريماً مستحقاً لمنظومة لا تُقاس إنجازاتها بحجم المشروعات وحده، بل بقدرتها على اختصار الزمن، وتحويل الخطط إلى واقع يلمسه الجميع.

فحين تنجز الهيئة مشروعات الطرق والجسور والأنفاق بمعدل سرعة يبلغ ضعف المعدل العالمي، وتحقق دقة في مواعيد المترو تصل إلى 99.7%، وتنفذ أكثر من 250 تحسيناً مرورياً تخفض زمن الرحلات بنسب تصل إلى 60%، فإننا أمام نموذج يعكس مستوى متقدماً من الكفاءة الحكومية.

والأهم أن هذه الإنجازات ليست مجرد أرقام، بل تمثل قيمة اقتصادية واجتماعية، فكل دقيقة توفرها الطرق تعني إنتاجية أعلى، وتكاليف أقل، ووقتاً أطول تقضيه الأسر معاً، وجاذبية أكبر للاستثمار.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه

مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.

 

تويتر