سوالف رياضية

    «طالت وشمخت»

    عبدالله الكعبي

    لسان حال المشجع الوصلاوي الآن يقول «طالت وشمخت»، فالفريق من هزيمة لأخرى، والدوامة مستمرة، والوضع أصبح خطيراً، لأنه مع الأسف الوصل تحول إلى «حصالة» الفرق، يوزع النقاط على الخصوم.

    إدارة نادي الوصل تورطت مع المدرب ريجيكامب، الذي صار يعبث بالوصل، ولا يعرف قيمة هذا النادي الكبير، وعلى المسؤولين والأقطاب في النادي الجلوس مع الإدارة لمعرفة أسباب الإخفاق ومعالجة الأخطاء، لأنه حقيقةً طفح الكيل، وحال الوصل لا تسر مشجعيه ولا المحايدين الذين يتابعون الدوري الإماراتي، ويرون أن «الإمبراطور» في مرحلة خطيرة وحساسة، وأن الإدارة هي السبب.

    تصور أن الوصل يدخل في مرماه أربعة أهداف في أكثر من مباراة، إذاً فهذا مؤشر إلى أن «الفهود» في وضعية ضعف فني وتكتيكي واضحة جداً، وكل خطط المدرب مكشوفة، وتشعر بأن الفريق تائه في الملعب، لا شكل ولا أداء، ولا انضباط، ولا حتى توفيق في اللاعبين المقيمين والأجانب.

    فريق النصر في المقابل لا يختلف عن الوصل، وتتشابه وضعيتهما، وهنا أتحدث عن الجانب الإداري في النصر، لأنه فنياً لديه لاعبون مواطنون جيدون، لكنّ هناك مشكلة إدارية وفنية. والمحصلة أن كلا الفريقين في دوامة النتائج المخيبة والهزائم.

    أما جماهيرهما فقد وصلت إلى مرحلة أنها لا تتابعهما، وتحولت إلى «جماهير تويتر»، تخرج إلى مواقع التواصل الاجتماعي لانتقاد الفريقين، وهذا صراحة من حقها، لأن الوضع سيئ للغاية، فمن كان يتصور أن الوصل والنصر سيعانيان من الدوامة نفسها والتخبطات.

    الإقالات التي يتعرض لها المدربون في دورينا متوقعة منذ سنوات طويلة، لأن الاختيارات العشوائية هي مشكلتنا، والإدارات تتحمل هذا الخطأ الجسيم، فبعض الفرق تحتاج إلى فكر جديد، وإلى توظيف اللاعبين بشكل صحيح مع مدربين قادرين على تغيير حال كرتنا، كما أننا في حاجة إلى الابتعاد عن بعض المدربين الذين يسعون إلى المال فقط، ويتنقلون باستمرار من نادٍ إلى آخر.

    ملايين كثيرة تصرف على أنديتنا والمحصلة صفر، فمن يتحمل هذا الإنفاق؟ لأنه أمر مؤسف أن يكون هذا البذخ على كرتنا والنتيجة لا تسرّ. كم أفرز دورينا من نجم أو موهبة في آخر خمس سنوات؟ وما دور الأكاديميات في أنديتنا؟ هل هي رافد للفريق الأول أم أنها أكاديمية فقط للمراحل السنية؟ الحقيقة أننا في حاجة إلى وقفة صريحة، ولوضع النقاط على الحروف، والله من وراء القصد.

    ملايين كثيرة تُصرف على أنديتنا، والمحصلة صفر. 

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

    طباعة