التأجيل في مصلحة الأبيض

فرح سالم

ربما يكون منتخبنا الوطني الأكثر استفادة من تأجيل كأس آسيا إلى نهاية عام 2027، بعدما كان أمام جدول زمني ضيق، إذ كان عليه أن يصل إلى أعلى معدل من الانسجام مع المدرب الجديد زلاتكو قبل خوض غمار البطولة القارية التي كانت مقررة في مطلع العام المقبل.

المتابع للأبيض يعلم تماماً أنه يعاني قلة الانسجام في الفترة الماضية بين اللاعبين، كما أن التغييرات الفنية أثرت أيضاً في المنتخب، والآن مع قدوم زلاتكو واعتماده على معسكر واحد قبل «خليجي 27» التي حقق فيها الأبيض المركز الثاني، كان من الصعب أن نصل إلى الجاهزية المطلوبة مع اقتراب موعد نهائيات كأس آسيا قبل تأجيلها.

فتح قرار الآسيوي فرصة سانحة للمنتخب حتى يرتب أوراقه بشكل أفضل، لاسيما أن الفترة القادمة أيضاً ستشهد انضمام عناصر جديدة، ومع المزيد من الوقت والمعسكرات سيكون زلاتكو أمام فترة زمنية كافية حتى يصل إلى القائمة التي سيعتمد عليها، وسيتمكن اللاعبون أيضاً من استيعاب طريقة لعب الكرواتي والنهج الخاص به.

لكن، يجب ألا نغفل عن أن المنتخب بحاجة إلى المزيد من المعسكرات والتجمعات في المرحلة المقبلة، لأن المشكلة الرئيسة التي يفضلها أي مدرب هي أن الخيارات عديدة، ومن الصعب أن تصل إلى القائمة الرئيسة إذ لم يحظ زلاتكو بالمزيد من الوقت مع اللاعبين.

في السابق كانت لدينا تجربة جيدة مع خوض معسكرين في فترة واحدة لمنتخب (أ) وآخر (ب)، وهو أيضاً ما ذهب إليه مؤخراً الألماني يورغن كلوب مع منتخب المانشافت، وذلك بهدف تجربة أكثر عدد ممكن من الأسماء وضخ دماء جديدة، إضافة إلى أن تجهيز منتخب رديف ومنحه فرصة خوض مباريات دولية سيمنح الجهاز الفني عناصر جاهزة للانضمام في أي وقت ممكن.

والأمر الآخر المهم للغاية، هو أن كأس الخليج أثبتت لنا أن الفريق جيد للغاية، ولكنه في الوقت ذاته يفتقد الخبرة الدولية وهي مختلفة تماماً عن المنافسات المحلية أو القارية مع الأندية، ولا تأتي إلا بخوض المزيد من المباريات والمشاركات الدولية، ونأمل أن يعمل اتحاد الكرة على وضع روزنامة خاصة للأبيض في الفترة المقبلة، والاستفادة من التأجيل.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه

مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.

تويتر