وجهة نظر

فالديفيا والفجيرة

مسعد الحارثي

قصة فالديفيا ونادي الفجيرة كانت حديث الناس، وكانت مفاجئة لمتابعي انتقالات واستقطابات اللاعبين قبل بداية الموسم، ومع وصول فالديفيا إلى الدولة تم استقباله بحفاوة، لكن يبدو أن عيون الناس أصابت الفجراوية، حيث خرج ولم يعد، وأسهم صمت إدارة الفجيرة، وعدم إصدار بيان، في استمرار الشائعات، إذ كان المطلوب توضيحاً سريعاً لما يحدث للشارع الرياضي، وحسب تصريحات إداري الفجيرة، سلطان الشرع، وقتها، بعد مغادرة فالديفيا المفاجئة، بأن اللاعب اضطر للمغادرة، واعتذر عن المؤتمر الصحافي للإعلان عن التعاقد مع نادي الفجيرة، بسبب الظروف الصحية لزوجته، وأكد أن فالديفيا غادر بموافقة الجهاز الفني، وسيلتحق بمعسكر الفريق، ومع الغموض واختفاء فالديفيا كثرت الشائعات، وتم اتهام العديد من الأندية بسبب اختفائه، ودخول أندية محلية وخارجية على الخط، لمحاولة التعاقد معه. واختفاء فالديفيا ربما أوقع إدارة الفجيرة في الحرج.

«أسهم صمت إدارة الفجيرة، وعدم إصدار بيان مبكر في قضية فالديفيا، في استمرار الشائعات».


«نادي الفجيرة يطمح إلى الخروج بالفريق من دائرة (الصاعد هابط)».

وقبل أيام تحدث إداري الفجيرة، سلطان الشرع، من خلال الصحف، ونفى أن تكون إدارة الفجيرة قد وقعت مع اللاعب فالديفيا، وهنا يكمن اللبس والغموض بين التصريحات السابقة وما كتب صباح الأحد. وحقيقة لا ألوم إدارة الفجيرة، لكن كان عليها عدم التسرع في التصريحات، خصوصاً أن إدارة الفجيرة هي التي وضعت الأعذار لسفر فالديفيا المفاجئ، ومن دون أي توضيح للتفاوض الذي حدث بين الإدارة وفالديفيا أو وكيل أعماله، واعتقدنا بسبب التصريحات والأذن من قبل المدير الفني، بوجود عقد، لكن تسريب خبر الاختفاء أقلق جماهير الفجيرة، وظل الموضوع معلقاً، وظلت جماهير ومحبو اللاعب بانتظار الخبر اليقين، وكما أشار فالديفيا عبر «الإمارات اليوم» إلى أنه وقّع عقداً مع الفجيرة في ألمانيا، ولديه ما يثبت توقيعه وتوقيع ممثل إدارة النادي، فهنا يبرز التناقض بين التصريح الرسمي من إدارة الفجيرة وتصريح فالديفيا المقابل. ويبدو أن العين أصابت الفجيرة بعد الصفقات التي قامت بها إدارة النادي، والتي كانت مفاجئة للكثيرين، وهذا ليس تقليلاً على الإطلاق من قيمة هذا النادي، لكن كونه قادماً من الدرجة الأولى، ويعلن صفقات بهذه القوة، جعل معظم الإدارات الأخرى ــ في رأيي ــ وجماهير كرة القدم تنبهر، وهذا من دون شك يؤكد طموحات القيادة العليا لنادي الفجيرة للخروج بالفريق من دائرة «الصاعد هابط». وارتفاع سقف الطموحات حق مشروع في ظل توافر الإمكانات لدعم الفريق، لكن على إدارة الفريق أن تعرف كيف تتعامل مع الظروف أولاً بأول حتى لا تقع في الحرج، والإدارة القوية هي التي تتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب، والمصلحة العامة لا يمكن أن تتوقف عند حب وعشق لاعب أو مدرب.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة