وزارة العدل الأميركية لا تستبعد تفكيك "غوغل" بسبب تغوّلها

 

في أكبر قضية لمكافحة الاحتكار في ثلاثة عقود، رفعت العدل الأميركية دعوى ضد عملاق الانترنت شركة غوغل، متهمة إياها بإرغام المستهلكين على استخدام منتجاتها، وبالإضرار بشركات البحث الأخرى.

وأقامت وزارة العدل الأميركية، دعوى لمكافحة الاحتكار ضد "غوغل" المملوكة لمجموعة ألفابت، متهمة الشركة البالغة قيمتها تريليون دولار، بأنها تستخدم قوتها السوقية لردع المنافسين. ولم تستبعد الوزارة أيّ شي، بما في ذلك تقسيم الشركة.

وتقول الدعوى إن غوغل تصرفت بشكل غير قانوني للحفاظ على مكانتها في أنشطة وإعلانات البحث على الإنترنت. وقالت الدعوى إنه "من دون أمر من المحكمة، ستواصل غوغل تنفيذ استراتيجيتها غير التنافسية وعرقلة عملية المنافسة، وتقليص خيارات المستهلكين، وتقويض الابتكار".

ولفتت الدعوى، التي شاركت فيها 11 ولاية، إلى أن غوغل لديها قرابة 90% من إجمالي التساؤلات العامة على محركات البحث في الولايات المتحدة، ونحو 95% من عمليات البحث عبر الهواتف.

وتتهم الشكوى غوغل خصوصاً بإرغام المستهلكين والمعلنين على استخدام محرك البحث الخاص بها على أجهزة محمولة مجهزة بنظام "أندرويد"، عبر تطبيقات يستحيل محوها، ما يؤدي إلى تقليص المنافسة بشكل كبير.

ولدى سؤاله خلال مؤتمر عبر الهاتف عن الإجراء الذي ينبغي اتخاذه على وجه التحديد، قال مسؤول بوزارة العدل "ليس هناك شيء مستبعد، لكن من الأفضل أن تتولى المحكمة مسألة الحلول بعد إتاحة الفرصة لها لسماع كل الأدلة".

كما ورد في الدعوى أن "غوغل صارت الآن بوابة للإنترنت بلا منازع لمليارات المستخدمين في أنحاء العالم. ومن أجل مصالح المستهلكين الأميركيين والمعلنين وجميع الشركات التي تعتمد حالياً على اقتصاد الإنترنت، حان الوقت للتصدي لسلوك غوغل غير التنافسي واستعادة المنافسة.

وتابعت الدعوى: "المستهلكون والمعلنون هم من سيعانون، في نهاية المطاف، قلة الخيارات وقلة الابتكارات وعدم وجود أسعار إعلان تنافسية، لذا نطلب من المحكمة إنهاء سيطرة غوغل على توزيع البحث حتى تترسخ المنافسة والابتكار".

ووصفت غوغل الدعوى بأنها "معيبة بشدة"، مضيفة أن الناس "يستخدمون غوغل لأنهم اختاروا ذلك، لا لأنهم أُجبروا على ذلك أو لأنهم لا يمكنهم إيجاد بدائل". وقالت إنها ستصدر "بياناً كاملاً" في وقت لاحق اليوم.

وتدعو وزارة العدل الأميركية إلى تغييرات "بنيوية" لدى غوغل، ما قد يؤشر إلى احتمال تفكيك أجزاء من الشركة العملاقة في مجال محركات البحث عبر الانترنت.

وعلى غرار منافساتها "أمازون" و"فيس بوك" وأبل"، تجد "غوغل" نفسها في مرمى سهام السلطات الأميركية منذ سنوات عدة. وقد باشرت السلطات منذ مدة تحقيقات بحق هذه الشركات المعروفة اختصاراً بـ"غافا"، وخلصت نتائج التحقيقات إلى وجود احتكار ومنافسة غير شريفة.

وكانت سلطات المنافسة الأوروبية قد فرضت في عام 2018 غرامة قياسية على "غوغل" قدرها 4,3 مليارات يورو، بعد اتهامها بممارسات غير قانونية على صعيد نظام أندرويد لتعزيز موقعها المهيمن.

طباعة