مستثمر: الكلفة تحددها المساحة والطاقة الاستيعابية

صالات الأفراح بأسعار ما قبل «كورونا».. رغم تقليل عدد المدعوين

صورة

أعرب مواطنون ومقيمون في رأس الخيمة، مقبلون على الزواج، عن استغرابهم من إصرار ملاك صالات الأفراح في الإمارة على تحصيل الكلفة المالية التي كانوا يحصلون عليها قبل تفشي وباء كورونا المستجد (كوفيد - 19)، على الرغم من أن الإجراءات الاحترازية التي حددتها الجهات المختصة لإعادة إطلاق هذا النوع من الأعمال، تتضمن عوامل كثيرة تسهم في تقليل الكلفة عليهم، أبرزها تقليل عدد المدعوين.

وقالوا إنهم حجزوا صالات أفراح لإقامة حفلات زفافهم فور صدور قرار دائرة التنمية الاقتصادية بإعادة افتتاح الصالات، ودعوا عدداً محدوداً من الأقارب. وعلى الرغم من خفض عدد المدعوين إلى النصف، التزاماً بنسبة الـ50% من التشغيل، التي اشترطتها الدائرة، فقد سددوا قيمة حجز الصالات كاملة، دون أن يطرأ أي تخفيض على السعر.

وردّ صاحب صالات أفراح في رأس الخيمة بأن سعر الحجز يكون على الصالة وليس على عدد المدعوين، مؤكداً عدم وجود تغيير على الكلفة التي تستدعيها ترتيبات حفل الزفاف، بغض النظر عن عدد المدعوين.

وقال إن ملاك صالات الأفراح وقاعات المناسبات يحددون أسعارها بناء على مساحتها وطاقتها الاستيعابية.

وتفصيلاً، شهدت صالات الأفراح في رأس الخيمة إقبالاً لافتاً من المواطنين والمقيمين على إجراء الحجوزات لإقامة حفلات الزفاف، بعد صدور قرار إعادة افتتاحها.

وشدّدت توصيات إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، على ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19).

وتضمنت اشتراطات فتح الصالات الرجالية والنسائية أن تكون نسبة التشغيل 50% من إجمالي قدرتها الاستيعابية، وأن يسمح لستة أشخاص، حداً أعلى، بالجلوس على كل طاولة، مع ترك مسافة مترين بين الطاولات، وعدم تقبيل أو مصافحة العريس والعروس، والوقوف بمسافة لا تقلّ عن متر منهما للحفاظ على الصحة والسلامة العامة.

وأكد المواطنون والمقيمون، خميس راشد، عيسى هلال، وسعيد عبدالله، ونور ذياب، وخالد العبد، وأحمد شاهين، أن إعادة افتتاح صالات الأفراح أسهمت في إعادة الفرح والسعادة إلى عائلات المخطوبين الذين يستعدون لإتمام مراحل الزفاف.

وتابعوا أنهم حجزوا صالات وقاعات الأفراح فور صدور القرار، واتخذوا الإجراءات الاحترازية التي حددتها الجهات المعنية في الدولة للحفاظ على السلامة والصحة العامة، مشيرين إلى اختصار قائمة المدعوين بنسبة 50%، إذ قصروا توجيه الدعوات على الأقارب من الدرجة الأولى، إلا أنهم فوجئوا عند حجز الصالات بعدم تخفيض الأسعار، وإبقائها على حالها، أو رفعها عما كانت عليه قبل الجائحة، على الرغم من تخفيض عدد المدعوين إلى النصف.

وتساءلوا عن الجهة المخولة تحديد أسعار الصالات، مطالبين بخفضها بما يناسب الانخفاض في عدد عمال الصالة والمطبخ.

وردّ صاحب صالات أفراح في رأس الخيمة، حمد الشيراوي، بأن سعر الحجز يكون على الصالة وليس على عدد المدعوين. وأكد إقامة خمس حفلات زفاف خلال الأسبوع الماضي، وأن هناك حجزاً للصالات حتى نهاية سبتمبر المقبل.

وأوضح أن الصالة تقدم الطاولات والكراسي والوجبات الغذائية، ولديها عمال في المطبخ والتحضير والإشراف.

وأفاد بأن سعر الحجز ثابت (20 ألف درهم) قبل وبعد أزمة «كورونا»، لافتاً إلى تقليل عدد الطاولات والكراسي حسب الإجراءات الاحترازية، إذ «كانت الطاولة معدة لجلوس 12 شخصاً في السابق، أما حالياً فنكتفي بوضع ستة كراسي على الطاولة، تطبيقاً لمبدأ التباعد الاجتماعي».

ولفت الشيراوي إلى أن أصحاب صالات الأفراح وقاعات المناسبات هم من يحددون أسعارها بناء على مساحتها وطاقتها الاستيعابية، إذ يبلغ سعر الصالة الصغيرة التي تستوعب 500 شخص 20 ألف درهم، فيما يصل سعر الصالة الكبيرة، التي تتسع لأكثر من 900 شخص، إلى 50 ألف درهم.

وأضاف أنه مع إعادة فتح الصالات تم تثبيت السعر، سواء في أيام العطل الأسبوعية أم الأيام العادية، مراعاة لظروف أفراد المجتمع في ظل جائحة «كورونا»، مشيراً إلى أن تثبيت السعر يقابله تقديم جميع الخدمات من وجبات غذائية وفواكه ومشروبات في حفلات الزفاف وحلويات.

وقال: «على الرغم من تقليل عدد المدعوين بنسبة 50% إلا أن صالات الأفراح ملتزمة بتقديم الخدمات كاملة، لأن الطاولات المتوافرة في الصالة كبيرة الحجم، لأنها مخصصة لـ12 شخصاً، إلا أنه لا يمكن تقديم المأكولات والمشروبات على طاولة كبيرة لعدد قليل من الأفراد، لأن ذلك سيعطي صورة غير مناسبة لأسرة العروسين».

وأضاف: «يجب أن تكون الوجبات المقدمة مناسبة لحجم الطاولة».


تدابير وقائية

قالت دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة، إنها سمحت للصالات بإعادة الافتتاح شرط الالتزام بالتدابير الوقائية، حفاظاً على الصحة العامة، مضيفة أنها ستجري حملات تفتيشية للتأكد من الالتزام بالتعليمات واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة ضد المخالفين.

وتابعت أنها منعت كبار السن ممن تجاوزت أعمارهم 70 سنة، والأفراد الذين يعانون مشكلات صحية، من دخول القاعات والأماكن المسقوفة والمغلقة المحيطة بها. كما ألزمت أصحاب الصالات والقاعات بوضع علامات للتباعد الاجتماعي على الأرض بمسافة مترين بين كل علامة، وتنظيم دخول القاعات وعدم التجمع أو الازدحام خارج القاعة، مع الاستعانة بحواجز تحدد طريق الدخول والخروج والمحافظة على مسافة التباعد المحددة.

اشتراطات فتح الصالات الرجالية والنسائية تضمنت أن تكون نسبة التشغيل 50% من إجمالي طاقتها الاستيعابية.

20 ألف درهم سعر حجز صالات الأفراح قبل أزمة «كورونا».. وبعدها.

طباعة