ضمن 13 آلية فنية ورقابية لـ «ضبط أسواق المال» في الدولة

مقترح برلماني بمنع المكافآت عن مسؤولي «الشركات الخاسرة»

صورة

قدّم عضو المجلس الوطني الاتحادي، عبيد خلفان الغول السلامي، 13 مقترحاً وآلية فنية ورقابية إلى وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع، المهندس سلطان بن سعيد المنصوري «من شأنها ضبط إيقاع الأسواق المالية في الدولة»، مؤكداً أن «الوزير أثنى على المقترحات وتعهّد بدراستها وتطبيق الأنسب منها».

ووفقاً للسلامي، فإن أبرز ما تضمنته قائمة المقترحات، مقترح باستحداث تشريع جديد يمنح هيئة الأوراق المالية والسلع سلطة منع صرف أي مكافآت لمسؤولي وموظفي أي من الشركات المساهمة التي تتكبد خسائر.

وتفصيلاً، أكد السلامي أن الأسواق المالية في الدولة تحتاج إلى اتخاذ إجراءات وتدابير من شأنها الحد من انخفاض قيمة الأسهم في أوقات الأزمات، وحمايتها في حالة التراجعات الحادة، لزيادة ثقة المستثمرين، مشدداً على أن «جاهزية الأسواق المالية ومتانتها من أهم مظاهر تقدم الدول، وتعكسان قوة الاقتصاد».

وقال السلامي لـ«الإمارات اليوم»: إن «أسواقنا المالية لا تمثل الاقتصاد ولا تعكس حقيقة أدائه، كونها لا تتفاعل مع الأخبار الإيجابية، سواءً المحلية أو العالمية، ما يعكس وجود خلل مزمن فيها»، متسائلاً: «لماذا لا يعكس سوقنا متانة اقتصاد الدولة ولا ينتعش ويتفاعل مع الأخبار الإيجابية؟».

وأكد السلامي أنه وجّه خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي، الثلاثاء الماضي، 13 مقترحاً إلى هيئة الأوراق المالية والسلع «من شأنها المساعدة على ضبط الأسواق المالية في الدولة»، لافتاً إلى أن المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، تعهّد بدراستها والبدء في تنفيذ المناسب منها. ودعت المقترحات إلى تفعيل دور صانع السوق «الغائب حالياً عن أسواقنا المالية»، باعتباره مكوناً رئيساً من مكونات البنية الأساسية اللازمة في الأسواق المالية.

كما أنه يسهم في تعزيز قوة السوق وزيادة جاذبيته للاستثمارات في بيئة تتسم بالشفافية والصدقية، ما يساعد على زيادة عمق السوق وتعزيز سيولته.

وعنيت المقترحات بزيادة الاهتمام بالحوكمة، والإفصاح عن النتائج المالية في فترة تقل عن 45 يوماً، لتجنب الشائعات والتلاعب. وتضمنت مراقبة تصاريح رؤساء وأعضاء مجالس إدارة الشركات، مع ضرورة معاقبة الشركات إذا لم تفِ بوعودها والتزاماتها التي أعلنتها سابقاً خلال هذه التصاريح. وقضى أحد المقترحات بأن يكون هناك موقف من الهيئة وتحقيق حول الشركات التي تتكبد خسائر كبيرة، وتحقيق حول المشروعات الخاسرة لهذه الشركات، ومساءلة أعضاء مجالس الإدارة. ودعا مقترح إلى إصدار تشريع أو قانون يبادر به مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع بمنع صرف أي مكافآت لأي من أعضاء مجالس إدارة الشركات أو موظفيها، في حال كانت أسهم الشركة تتكبد خسائر. وتضمنت المقترحات ضرورة إيجاد حل، بالتنسيق بين الجهات المعنية من هيئة وبنوك وشركات وساطة، للحد من نزيف الأسهم بسبب البيع على الهامش. وتحدثت عن آلية لمعالجة «المبيعات القصيرة» التي توفرها بعض البنوك لعملائها من المستثمرين. وتضمنت المقترحات وضع معايير صارمة في المحاسبة، وإيجاد آلية رقابة وعقوبات تضمن التنفيذ بما يحقق مصلحة الأسواق المالية للدولة. ودعت إلى تدخل الصناديق الحكومية للشراء وإحداث توازن يحفز المستثمرين على الدخول ويطمئن مخاوفهم، مع مواصلة تشجيع الاستثمار الأجنبي والمؤسسي، ووضع ضوابط لمنع تسرب المعلومات، الذي يؤثر سلباً في قيمة الأسهم، هبوطاً وصعوداً، وضرورة إدراج شركات جديدة من مختلف القطاعات مثل التعليم والسياحة والطاقة في ظل توافر العديد من المؤسسات التعليمية بالدولة، ووجود قطاع سياحي قوي في الدولة، وكذلك شركات الخدمات النفطية والطاقة. كما شملت قائمة المقترحات - حسب السلامي - تفعيل مراجعة الكشوفات المالية من الهيئة كإجراء استباقي، احترازياً، وعدم الاعتماد فقط على معايير المحاسبة الدولية، ومساءلة الشركات عن نقاط الضعف إن وجدت قبل تفاقم المشكلات وتلافي ارتفاع الخسائر المتراكمة. ودعت المقترحات أخيراً إلى إطلاق مبادرة سنوية لتسمية أفضل 10 شركات أداءً في أسواقنا المالية.


- الأسواق المالية في الدولة تحتاج إلى اتخاذ تدابير للحد من انخفاض قيمة الأسهم في الأزمات.

طباعة