وزير البيئة يُقرّ بقصور في معالجة النفايات.. بعد وفاة مواطن وإصابة طفلَيْن بالفجيرة

كشفت وزارتا البيئة والمياه والأشغال عن مشروع، للتخلص من النفايات «بطرق علمية في الإمارات الشمالية»، ينطلق خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. وأقر وزير البيئة والمياه راشد أحمد بن فهد، بوجود «قصور في معالجة النفايات على مستوى الدولة، وضعف في آليات التخلص من النفايات في بعض الإمارات الشمالية».

وجاءت تصريحات الوزير في مؤتمر صحافي في دبي، أمس، بعد نحو أسبوعين على إصابة طفلين إماراتيين (جاسم وخليفة)، بحروق شديدة إثر دخولهما إلى منطقة مكب النفايات، الذي تشرف عليه بلدية دبا الفجيرة، ويضم مخلفات كيماوية، أثناء نزهة جبلية، وقد سافرا، أول من أمس، إلى ألمانيا للعلاج، بناء على أمر من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وعقب حادثة الطفلين، توفي مواطن في العقد السادس من عمره، دخل المنطقة ذاتها، أثناء قيامه بجمع الحطب، وفق ما اعتاده سكان المنطقة خلال فصل الشتاء، الأمر الذي أثار سخط مواطنين، التقتهم «الإمارات اليوم» في المنطقة، وطالبوا الجهات المختصة، الاتحادية منها والمحلية، بالتدخل فوراً، لإنهاء خطر المكب الذي يهدد حياة السكان.

وأطلقت وزارتا البيئة والمياه والأشغال، أمس، مشروع إنشاء «محطة متكاملة لإدارة النفايات في الإمارات الشمالية»، بهدف معالجة النفايات وتدويرها، وفق طرق علمية، ويبدأ العمل فيه خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بمجرد الانتهاء من الدراسات والمسوحات الأولية، لتحديد حجم النفايات وأنواعها والطرق المناسبة، لمعالجتها، ورفع التوصيات الخاصة بالموضوع إلى مجلس الوزراء لاعتمادها.

وقال بن فهد إن دراسة أجرتها الوزارة، أخيراً، كشفت «قصوراً وتفاوتاً في آليات معالجة النفايات على مستوى الدولة، وضعفاً في البنية التحتية الخاصة بمعالجة أو التخلص من النفايات في بعض الإمارات الشمالية». وأقر بأن مكبات النفايات الكيماوية تشكل خطراً على الأمن البيئي، واعتبر معالجة هذه المشكلة «من أولويات وزارة البيئة»، مشيراً إلى أن مكبات النفايات الكيماوية في الإمارات الشمالية لاتزال حتى اليوم مناطق مكشوفة. وأكد أن البلديات هي المسؤولة عن تلك المكبات، وليست الوزارة.

طباعة