يحفز الجهاز المناعي للنبات.. ويقلل أضرار الإصابة بالفطريات

باحثون يكتشفون مبيداً حيوياً لـ «لفحة النخيل السوداء»

«المبيد الحيوي» تم تعريفه وتحديده بواسطة تحاليل البيولوجيا الجزيئية. من المصدر

اكتشف فريق بحثي من كلية العلوم جامعة الإمارات مبيداً حيوياً يعد الأول من نوعه في الدولة، لمكافحة مرض اللفحة السوداء على فسائل أشجار النخيل، ويتميز بالفعالية، وله نتائج مذهلة في تثبيط الأعراض.

وقال فريق البحث الذي يترأسه أستاذ بقسم علوم الحياة، الدكتور سنان أبوقمر، ويشارك فيه الدكتور عصام الدين سعيد، والدكتور خالد طرابيلي، والدكتور رابح إيراثني، وعدد من طلبة الدراسات العليا في قسم علوم الحياة، إن المبيد الحيوي تم تعريفه وتحديده بواسطة تحاليل «البيولوجيا الجزيئية»، التي أوضحت تبعيته لمجموعة البكتيريا الخُييطية (أكتينومايسيتس)، التي تضم سلالات ذات تأثير فعال لمجموعة من الأمراض النباتية، من خلال إنتاجها العديد من المضادات الحيوية والأنزيمات التي تحلل بعض مكونات خلايا الفطريات الممرضة.

وأشاروا إلى أن هذه الفطريات تحفز الجهاز المناعي للنبات، وبالتالي تقلل من الأضرار الناتجة عن الإصابة بالفطريات الممرضة للنبات، سواء عن طريق الجذور أو المجموع الخضري وفق ما أظهرته نتائج البحث، وفعالية «المبيد الحيوي» الفائقة في تثبيط نمو الفطر بإحداث تشوهات للجدران الفاصلة لخلايا «الميسيليوم»، مع حدوث تجميع للسيتوبلازم بداخل الخلية.

وأفاد سنان بأنه خلال المسيرة العلمية والبحثية، ومن خلال وضع إطار علمي للاستراتيجية المتكاملة في مكافحة «اللفحة السوداء»، استطاع الفريق إجراء مسح ميداني ومختبري لجمع العينات من 361 شجرة ميتة، وأظهرت النتائج المبدئية أن نسبة الموت بين أشجار النخيل المصابة ارتفعت من 15% عام 2016 إلى 40% عام 2017. من جانبه، أكد عميد كلية العلوم، الدكتور أحمد مراد، أن هذا الإنجاز العلمي أحد نتائج تطوير قدرات البحث العلمي والابتكار في المجالات ذات الأهمية الوطنية التي توليها إدارة الجامعة عناية فائقة في تعزيز مفهوم نشر العلم والمعرفة لدعم التنمية الوطنية، وتلبية لتوجهات الحكومة الرشيدة في بناء منصة علمية بحثية مستدامة تحقق الأمن الاقتصادي.