الاستماع لشاهد الإثبات في قضية "اتهام قبطانين في التسبب بتلوث مياه بحر الفجيرة وكلباء"

استمعت الهيئة القضائية لجنح الفجيرة إلى شاهد الإثبات في قضية حادث تصادم سفينتين بميناء الفجيرة، متهم فيها قبطانا سفينة، فيما طالب محاميا دفاع المتهمين بفك حجز السفينتين بعد احتجازهما خمسة أشهر على ذمة القضية.

وقال شاهد الإثبات، وهو موظف في ميناء الفجيرة للهيئة: "أبلغنا في الساعة 12 صباحاً عن حادث اصطدام سفينتين في المياه الإقليمية القريبة من الفجيرة، في يوم 28 من أكتوبر العام الماضي، إذ تواصل معنا الربان وهو المتهم الأول، وأبلغنا بأن تسرباً نفطياً نتج عن الحادث يقدر بـ30 طناً من زيت الوقود الثقيل".

وتابع الشاهد أن الحادث وقع على مسافة 12 ميلاً بحرياً من ميناء الفجيرة، وهي بحدود سيطرة الميناء، مؤكداً أن الحادث تسبب في تلوث مياه البحر بدرجة شديدة، لافتاً إلى أنه تم نقل السفينتين لمنطقة الدخول لتلقيهما المساعدة، منوهاً بأنه تم التواصل مع الجهات المعنية، التي أعدت تقريراً دقيقاً بشأن الحادث، ونسب التلوث التي سببها.

وتعود تفاصيل القضية إلى تصادم سفينتين تجاريتين في مياه إمارة الفجيرة، ونتج عن الحادث تدفق كميات كبيرة من الديزل، أدت إلى تلوث البحر وامتداده إلى شواطئ كلباء والفجيرة، مسببة أضراراً تم حصرها بقيمة 14 مليوناً، وتم حجز السفينتين لحين انتهاء التحقيقات اللازمة.

واستعانت المحكمة بمترجم يجيد ترجمة لغة المتهمين، وبسؤال قبطان إحدى السفينتين عن سبب اصطدامه بالسفينة الأخرى، قال: «لم تكن الرؤية واضحة، وشبه معدومة لعدم وجود إنارة كافية، فلم يتمكن من رؤية السفينة الأخرى نتيجة الظلام الدامس»، وأقر بأنه لم يتخذ الإجراءات الكافية، التي كانت ستمنع وقوع التلوث.

يذكر أنه ظهرت بقع نفطية في شهر أكتوبر داخل مياه البحر، قبل أن تجرفها التيارات المائية إلى شواطئ مدينتي الفجيرة وكلباء، لتغطي ما يزيد على ثلاثة كيلومترات على امتداد الشواطئ، ما تسبب في توقف رحلات الصيد بسبب التلوث الذي يؤثر بشكل مباشر في البيئة البحرية ومخزون الثروة السمكية.

طباعة