استندت إلى جزء حديدي.. وأصرت على الإمساك به حتى وصول الشرطة
عاملة مساعدة تنقذ طفلاً بعد سقوطهما في بئر رغم إصابتها
تمسكت عاملة مساعدة (إثيوبية - 25 عاماً) بطفل يبلغ سبعة أعوام بعد سقوطهما معاً في بئر داخل منزل في منطقة مريشيد في الفجيرة، وظلت تحمله وتحافظ عليه مستندة إلى جزء حديدي داخل البئر، رافضة تركه رغم إصابتها وصعوبة الموقف، إلى أن وصلت فرق الشرطة والدفاع المدني والإسعاف الوطني، وسلمت الطفل إلى فرق الإنقاذ أولاً، قبل إخراجها من البئر.
وزار نائب مدير إدارة دفاع مدني الفجيرة، العقيد خالد ربيع الحمودي، أسرة الطفل في منزلها للاطمئنان على سلامته عقب الحادث، كما اطمأن على الحالة الصحية للعاملة المساعدة التي لاتزال تتلقى العلاج في مستشفى الفجيرة إثر إصابتها بكسر في إحدى ساقيها.
وقالت إحدى قريبات الطفل، التي كانت موجودة في المنزل وقت الحادث لـ«الإمارات اليوم»، إن الحادث وقع نحو الساعة الثالثة والنصف من عصر السبت الماضي، أثناء زيارة الطفل برفقة والدته منزل عائلة والدته، موضحة أن الطفل يعاني فرط الحركة، ولذلك خصصت له الأسرة عاملتين لمتابعته ومراقبة تحركاته وإبعاده عن أي مصدر خطر قد يتسبب في إيذائه.
وأضافت أن إحدى العاملتين كانت حديثة العمل لدى الأسرة، ولم تكن على علم بوجود بئر خلف المنزل، والتي تمت تغطيتها بألواح وقطع حجرية جرى وضعها لتثبيت الغطاء، مشيرة إلى أن الطفل ركض باتجاه المنطقة الواقعة خلف المنزل، فلحقت به العاملة الجديدة لمراقبته، في وقت كانت فيه العاملة الأخرى في استراحة الغداء.
وتابعت: «وصل الطفل والعاملة إلى موضع البئر ووقفا فوق الغطاء من دون أن يدركا وجوده تحتهما، قبل أن ينهار الغطاء لعدم تحمله وزنهما، ويسقطا معاً إلى داخل البئر».
وأوضحت أن العاملة بدأت بالصراخ والاستغاثة من داخل البئر، حتى سمعتها العاملة الأخرى وهرعت إلى المكان، مضيفة أنها كانت نائمة في ذلك الوقت واستيقظت على أصوات الصراخ والاستغاثة، فسارعت إلى الاتصال بالشرطة وطلب المساعدة.
وقالت إن العاملة المصابة ظلت متمسكة بالطفل طوال فترة انتظار فرق الإنقاذ، التي استجابت للبلاغ بسرعة، فيما كانت تستند إلى جزء حديدي داخل البئر لتمنع سقوطهما إلى مستوى أعمق، مؤكدة أنها «رفضت ترك الطفل أو إفلاته رغم صعوبة الموقف وإصابتها».
وأضافت أنه فور وصول رجال الشرطة والدفاع المدني والإسعاف الوطني، حرصت العاملة على تسليم الطفل إليهم أولاً، قبل أن يتم إخراجها ونقل الاثنين لتلقي العلاج.
وأشارت إلى أن الطفل غادر المستشفى في اليوم التالي بعد الاطمئنان إلى حالته الصحية، فيما لاتزال العاملة المساعدة تتلقى العلاج في مستشفى الفجيرة بسبب إصابتها بكسر في إحدى ساقيها.
وأكدت أن الأسرة اتخذت، عقب الحادث، إجراءات إضافية لتأمين موقع البئر، إذ تم إغلاقها بغطاء حديدي محكم، ووضع باب وحاجز حديدي يمنع الوصول إليها، لضمان عدم اقتراب أي شخص منها مستقبلاً، والحفاظ على سلامة أفراد الأسرة.
وكان العقيد خالد ربيع الحمودي قد زار أسرة الطفل في منزلها، واطمأن خلال الزيارة على حالته الصحية، وهنأ الأسرة بسلامته، مؤكداً حرص إدارة دفاع مدني الفجيرة على متابعة الحالات الإنسانية والوقوف إلى جانب أفراد المجتمع.
كما اطمأن على الحالة الصحية للعاملة المساعدة في مستشفى الفجيرة، متمنياً لها وللطفل دوام الصحة والعافية والشفاء العاجل.
وأكدت إدارة دفاع مدني الفجيرة أهمية تأمين أصحاب المنازل والمزارع والأراضي للآبار وإغلاقها بإحكام، ووضع حواجز وعلامات تحذيرية واضحة حولها، وعدم تركها مكشوفة أو دون وسائل حماية، محذرة من أن الآبار غير المؤمنة تشكل خطراً حقيقياً على الأطفال والكبار، وقد تتحول لحظة غفلة إلى حادث يهدد الأرواح.
وشددت على أن سلامة المجتمع مسؤولية مشتركة، وأن اتخاذ تدابير وقائية بسيطة لتأمين مواقع الآبار قد يسهم في منع الحوادث وإنقاذ الأرواح.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news