كسر أنبوب مياه في عجمان يعزل محال عن زبائنها

أصحاب محال يؤكدون أن تجمع المياه أمام المحال والورش كبّدهم خسائر مالية.                  تصوير: تشاندرا بالان

شكا أصحاب محال وورش في إحدى مناطق صناعية عجمان ، من وجود تجمعات مياه في الشوارع، ما يعيق وصولهم إليها، وعزلها عن الزبائن، نتيجة كسر الأنبوب الذي يغذي المنطقة بالمياه، وتالياً تكبدهم خسائر مالية وهدر المياه، مؤكدين أن «المياه موجودة منذ فترة طويلة، وشكونا لمكتب الهيئة الاتحادية للمياه والكهرباء في عجمان لإصلاح الخلل حتى نتمكن من الوصول إلى محالنا، إلا أننا لم نتلق أي رد أو تفسير من طرفهم».

في المقابل نفى مدير الاتصال المؤسسي في الهيئة الاتحادية للمياه والكهرباء، محمد خليل الشامسي، تلقي المكتب أي ملاحظة أو شكوى من أصحاب المحال، بخصوص هذه المشكلة، مؤكداً «أننا لم نسمع بها إلا من خلال (الإمارات اليوم)، ومع ذلك فقد أصدرنا أمراً لفرقة الطوارئ من أجل التحرك للمكان والعمل على إصلاح الخلل، لأن استمرار هذه المشكلة يعني التسبب في هدر للمياه، والإضرار بالمحال وهو أمر مرفوض، لأننا نركز على أهمية الترشيد في استهلاك المياه والطاقة».

 
جهوزية دائمة

قال مدير الاتصال المؤسسي في الهيئة الاتحادية للمياه والكهرباء، محمد خليل الشامسي، إن «مكتب الهيئة في عجمان لم يتلق أي ملاحظة او شكوى من أصحاب المحال في تلك المنطقة، بخصوص تجمعات المياه الناجمة عن كسر أو خلل ما»، مشيراً إلى «إننا على استعداد تام وجهوزية دائمة من أجل متابعة أي مشكلة، ونتحرك بسرعة في حال استلامنا أي شكوى، خصوصاً مثل هذه الشكاوى التي تتعلق باستراتيجية الهيئة التي تركز على ضرورة الالتزام بترشيد استهلاك المياه والطاقة».

وأضاف الشامسي قائلاً «على ضوء إبلاغنا بالشكوى من (الإمارات اليوم)، تحركت فرق الطوارئ إلى المكان من أجل الوقوف على المشكلة والعمل على حلها»، مشيراً إلى أن «مهمة الطوارئ تكمن في العمل على مدار الساعة من أجل حل أي مشكلة تتعلق بهدر المياه والطاقة ومختلف المشكلات والملاحظات التي نتلقاها من الجمهور».
وفي التفاصيل، قال صاحب محل في المنطقة، يدعى جوزيف عبده، لـ «الإمارات اليوم» «مضت أيام عدة على مشكلة تجمع المياه في الطرقات الداخلية وأمام المحال والورش، ومنذ اليوم الأول ونحن نتصل بمكتب طوارئ المياه في عجمان، لكن من دون جدوى أو فائدة، ولم نسمع منهم أي رد، كما أنهم لم يحركوا ساكناً، ما جعل المياه تمنعنا من الوصول إلى أماكن عملنا ومحالنا، وتالياً تسبب لنا مشكلة وتعرضنا لخسائر مالية لأنها تعوق الزبائن من الوصول إلينا، ولا يعقل أن نسدد كل ما يترتب علينا من التزامات مالية مقابل الخدمات المفترض أن نحصل عليها، لكننا لا نجد تلك الخدمات، بل عقبات تشكل حالة طرد للزبون والمستهلك وصاحب المحل».

وتابع عبده «تقدمت بخمسة بلاغات، ولم أجد جواباً في كل مرة، وبعد طول انتظار لم أجد بداً من اللجوء إلى الإعلام، خصوصاً أن تجمعات المياه تعيق السير في الطرقات الداخلية وأمام المحال المنتشرة في المنطقة، إضافة إلى هدر المياه، وتالياً فإن وجودها يعني التسبب في العديد من المشكلات للجميع».

وطالب الجهات المعنية «بالتدخل الفوري لوقف نزيف المياه، وحل المشكلة من جذورها قبل أن نضطر إلى البحث عن أماكن أخرى، وقبل أن ينفر منا الزبائن، لصعوبة وصولهم إلينا»، لافتاً إلى «إننا نعمل هنا منذ العام 1976».

وقال صاحب محل سوبر ماركت، يدعى ساجد بوتيبويه «نعاني من مشكلة تجمع المياه الناجم عن انكسار أنبوب المياه منذ أكثر من أربعة أشهر، ولكن الهيئة لا تستجيب لشكوانا، ولا ترد علينا، ولم تكلف خاطرها بمعاينة المكان والاطلاع على حقيقة الأمر».

وأشار إلى أن «مثل هذا المشهد يمنع وصول الزبون لنا، ويسبب لنا خسارة لا داعي لها».

وقال صاحب ورشة حدادة يدعى محمد أمير «منذ فترة طويلة نعاني من المشكلة، ولا أحد يسمع شكوانا أو صوتنا، وعلى ضوء استمرارها بدأ كثير من الزبائن البحث عن ورش بديلة في مناطق أخرى، لأن هناك صعوبة حقيقية في الوصول إلينا، حيث لم يعد الزبون معنياً بأن يأتي إلينا، مع وحود بدائل متاحة أمامه».

واشار سائق يدعى أحمد عيسى، الى انه يتردد على المنطقة منذ فترة طويلة ليصلح سيارته، لكنها ربما ستكون المرة الأخيرة، حيث يحضر لإصلاح خلل ما، فيصل بصعوبة بالغة، ويغادر بعد إصلاحه لكنه سرعان ما يكتشف خللاً آخر من جراء تجمعات المياه في المنطقة.
طباعة