مركز لرعاية المسنّين في أبوظبي بـ 220 مليون درهم

كشفت دراسة حديثة ان «275 مواطناً مسناً يعانون من البؤس والإحباط والعزلة، ويحتاجون إلى الرعاية الاجتماعية».

وتمخض عن نتائج الدراسة التي أجريت لمعرفة أوضاع المسنين في أبوظبي، بتكليف من رئيس جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية العميد الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان، توقيع اتفاقية لإنشاء مركز لرعاية المسنين يوفر لهم الرعاية الشاملة لكافة احتياجاتهم النفسية والعاطفية والاجتماعية والتمريضية والصحية والبدنية، بكلفة إجمالية تقدر بـ220 مليون درهم.

ووقعت الاتفاقية أمس ما بين مؤسسة التنمية الأسرية وجهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية أمس، في مقر المؤسسة في أبوظبي، لإنشاء المركز، ومثّل جانب الجهاز الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان، ومثل المؤسسة مدير مكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية علي سالم الكعبي، بحضور مدير عام المؤسسة مريم عبدالله الرميثي.

وأكد معد الدراسة، مدير المعهد العالمي للتنمية النفسية والاجتماعية الدكتور مجدكم ألماز، أن نسبة بقاء بعض المسنين المواطنين في المستشفيات ضمن شريحة الدراسة تجاوز 12 ألف يوم للمسن الواحد، مشيراً إلى أن معدل بقاء الشخص في المستشفى كمريض يبلغ 30 يوماً، وما يزيد يصنف على أنه مقيم.

وقال ألماز للصحافيين، على هامش توقيع الاتفاقية، إن الدراسة التي أجريت على 300 شخص مسن في أبوظبي، أظهرت أن عدد الحالات التي تحتاج إلى الرعاية الشاملة موزعة بين 155-160 حالة مقيمة في المستشفيات، و115 حالة في المنازل، و25 حالة تبين أنها غير محتاجة للرعاية أصلاً، ليكون مجموع الحالات التي تحتاج للرعاية في نهاية المطاف 275 حالة، شكلت ما نسبته 91.6٪ من مجمل الحالات التي درست، واحتلت مدينة أبوظبي النسبة الكبرى للحالات التي تحتاج للرعاية، وتوزعت البقية في مدينة العين والمنطقة الغربية. وأضاف: «يوفر المركز المزمع إنشاؤه ثلاثة أنواع رئيسة من الرعاية، هي رعاية مركزة، ورعاية تمريضية، ورعاية نفسية واجتماعية»، موضحاً أن العمر الذي يستهدفه المركز يبدأ من 65 سنة فما فوق، إضافة إلى سن ما فوق 18 سنة من الشباب، الذين لديهم احتياجات رعاية صحية خاصة. وقال إن المركز سيقام على مساحة 120 ألف متر مربع، وسيستوعب 120 نزيلاً موزعين على 120 غرفة، لتسهيل التعامل مع كل منهم بعناية واهتمام بالغين، مؤكداً أنه في حال وجود حاجة لعدد أكبر، فستنشأ مراكز أخرى في مناطق أو إمارات أخرى. لكن بعدد الغرف نفسه لكل مركز.

 وعن كلفة علاج المسن في المركز مقارنة بكلفة المستشفيات، قال إن المسن سيكلف المركز 700 درهم تقريباً يومياً، مقابل 1700 درهم يدفعها المسن يومياً للمستشفيات نظير إيوائه في الغرفة مع رعاية محدودة. وأكد أن فئات المسنين من نزلاء المستشفيات يعانون من أوضاع محزنة نتيجة العزلة النفسية والاجتماعية والتعرض لأمراض معدية، فهنالك 16 حالة من ضمن شريحة الدراسة أصيبت بأمراض انتقلت إليها بعدوى من مرضى آخرين، فضلاً عن شعور المسنين في المستشفيات باليأس والاحباط وعدم الرغبة في الحياة. ولفت إلى حالة أحد النزلاء في هذه المستشفيات، ولم يكن مسناً بل شاباً تعرض لحادث وأصبح مقعداً ومقيماً في المستشفى الذي يمقته نتيجة العزلة التي يعانيها. واستعرض التوصيات التي خرجت بها الدراسة، وتتلخص في ضرورة الارتقاء بمستوى الحياة التي يعيشها المتقدمون في السن، ورفع مستوى رعايتهم الشاملة والامتثال بقيم ومبادئ وقيم المجتمع الإماراتي إلى جانب توفير برامج للمتطوعين الإماراتيين الراغبين في خدمة هذه الفئة، وتدريبهم على طرق التعامل معهم وخدمتهم.

طباعة