الأمطــــار تتلــف شـــارع النخيل

سائقو المركبـات يعانـون من الحفـر في شــــارع عُمان.

يعاني سكان في رأس الخيمة من تهالك شارع النخيل وانتهاء عمره الافتراضي، مؤكدين أن الأمطار أتلفته وحولته بركاً ومستنقعات» خصوصا من امتداد شارع الفانوس وصولا إلى منطقة شمل، مشيرين إلى أن«الشارع مهم وحيوي، ويضم أربعة بنوك رئيسة لكن يصعب عبوره بالمركبات (الصالون) بسبب الحفر العميقة على امتداد الشارع».

وأبلغ مواطنون ومقيمون «الإمارات اليوم» «استياءهم من دائرة الأشغال في رأس الخيمة، كونها اكتفت بإجراء صيانة بضعة أمتار من الشارع، ودفن الحفر بمادة الخرسانة من دون أن تلتفت إلى بقية الشارع، ولم تراع شروط السلامة في أعمال الطرق» لافتين إلى أن«الإضاءة التحذيرية في الشارع لا تعمل ليلا».

وفي المقابل أقر مدير دائرة الأشغال والخدمات العامة في رأس الخيمة ميشيل سقال بصحة شكاوى المواطنين قائلا إن «عمر الشارع الافتراضي انتهى، وما تقوم به الدائرة من أعمال صيانة، واستبدال قطع الإسفلت المتهالكة بالخرسانة، حلول مؤقتة لحين إيجاد حل نهائي للشارع، وتجديده بشكل كامل».

وفي التفاصيل قال المواطن محمد الطنيجي «مضى على إنشاء هذا الطريق 41 عاما، وانتهى عمره الافتراضي،من دون أن تلتفت إليه الجهات المعنية، على الرغم من أهميته البالغة، وتقدم الأهالي بشكاوى عدة لكن لم نشهد أي صيانة للطريق ماعدا دفن الحفر العميقة بالخرسانة، الأمر الذي يزيد معاناة قائدي المركبات أثناء المرور في الشارع».

وأضاف أن دائرة الأشغال أجرت صيانة بالخرسانة لمسافة لم تتعد عشرة أمتار، وهي المنطقة المحطمة نهائيا من الشارع، وأهملت بقية الشارع ما تسبب بهروب السائقين منه وبحثهم عن طرق بديلة حفاظا على مركباتهم».

ورأى المواطن محمد سهيل أن «السبب الرئيس لوصول هذا الشارع إلى هذه المرحلة، يعود إلى استخدام أعداد كبيرة من الشاحنات هذا الطريق، بسبب وجود مصنع خرسانة في منطقة العريمي السكنية التي تعد جزءا رئيسا من منطقة النخيل».

وأضاف أن الشارع يتحول بركاً ومستنقعات في موسم الشتاء، لعدم وجود قنوات تصريف مياه الأمطار، مطالباً دائرة الأشغال بأن «تراعي اشتراطات السلامة أثناء عمليات الصيانة، لأن الإهمال قد يؤدي إلى إزهاق أرواح بريئة».

وقالت لمياء راشد «إن أعمال الطرق التي تقوم بها دائرة الأشغال لا تراعي اشتراطات السلامة، وتسبب خطراً بالغاً على مرتادي هذا الطريق، حيث إن معظم اللوحات التحذيرية قريبة جدا من مواقع أعمال الطرق، ولا تعطي السائق مسافة كافية لتخفيف سرعته، إضافة إلى أن الإضاءة التحذيرية لا تعمل ليلا، ما قد يعرض مستخدمي الطريق لحوادث مرورية قاتلة».

ومن جانبه أفاد مدير دائرة الأشغال والخدمات العامة في رأس الخيمة ميشيل سقال بأن عمر الشارع الافتراضي انتهى، مشيرا إلى أن أنه «يجري العمل حاليا على إيجاد حلول مؤقتة لتصريف مياه الأمطار، علما بأن الدائرة خاطبت وزارة الأشغال العامة بشأن مشروع إعادة بناء هذا الطريق، ووضعه ضمن الأولويات، ونحن الآن في انتظار الموافقة».

ومن جانب آخر أكد مسؤول شؤون الطرق في إدارة المرور والترخيص في شرطة رأس الخيمة العقيد محمد علي عسكر أنه«جار تحويل مؤقت للشاحنات في مسار طريق عُمان في منطقة النخيل،لحين الانتهاء من صيانة الطريق من الحفر التي لحقت به أخيراً،جراء هطول الأمطار الغزيرة التي شهدتها الإمارة الشهر الماضي». مشيرا إلى تحديد مسار بديل للشاحنات، لمنع مرورها في هذا الطريق، وذلك بالتنسيق مع دائرة الأشغال والخدمات العامة في رأس الخيمة».

ومن جهته أشار رئيس قسم الدوريات الشمولية التابع لإدارة العمليات المقدم أحمد عبدالرحمن البغام إلى أنه «تم تكثيف وجود الدوريات عند تقاطعات بعض المناطق السكنية كالسيح والغُب والعريبي، وهي المناطق القريبة من خط سير الطريق البديل، لإلزام الشاحنات بالمسار المحدد من دون مخالفات أو إزعاج للأهالي». لافتاً إلى «وجود لوحات إرشادية تضم تعليمات لمنع دخول الشاحنات داخل الأحياء السكنية».

وأوضح أن عمليات الإصلاح تمتد من دوار (الفانوس) حتى الطريق المتجه إلى خورخوير وغيرها، وفي الوقت الحالي يستخدم الطريق المعاكس للسير عليه باتجاهين متضادين، لحين الانتهاء من صيانة الطريق الآخر .
طباعة