«الشارقة المسرحي» يعلن جوائزه اليوم - الإمارات اليوم

«الشارقة المسرحي» يعلن جوائزه اليوم

 
تختتم اليوم فعاليات الدورة 18 من أيام الشارقة المسرحية، والتي تضمنت 18 عرضا تنافس 15 منها على جوائز هذه الدورة التي تعلن نتائجها في حفل يقام بهذه المناسبة مساء اليوم، والذي يشهد أيضا تكريم الشخصية المسرحية وزيرة الثقافة المغربية ثريا جبران، وعدد ممن أسهموا في نجاح الايام المسرحية. وقد تضمنت هذه الدورة كثيرا من الفعاليات، منها الندوة الفكرية التي ناقشت مجموعة من المحاور المسرحية مثل «الفرقة المسرحية بين الهواية والاحتراف»  و«الفرقة المسرحية المعاصرة والثقافة العالمية»، والتي شارك فيها عدد من المتخصصين. إلى جانب تنظيم معرض لصور الاعمال المسرحية للدورة السابقة للمصور محمود بنيان ومعرض للكتب المسرحية.


«حرم معالي الوزير»
ركزت مسرحية «حرم معالي الوزير» للمؤلف براينسلاف نوشيتش، ومعدها محليا اسماعيل عبدالله، ومخرجها حسن رجب، على الوجه الآخر لبيت الوزير، محاولة ارسال اسقاطات جريئة على مفردات الواقع الاجتماعي قل تناولها على المسرح. وخلافا لمشكلة التركيبة السكانية التي مرّ عليها مشهد صغير من العرض المسرحي، فقد تعرضت المسرحية الى واقع البيت الاماراتي من الداخل، والمشكلات التي يواجهها، وأبرزها خروجه عن السكة، من خلال تبدل القيم والتقاليد الاجتماعية بشكل سريع، لمصلحة اللاشيء. كان لأداء الممثلين المتابين في هذا العرض المسرحي الذي انتجه «مسرح دبي الشعبي»، دور في اشباع مقولة العمل، الا ان بعض الملاحظات تسجل على اداء الممثلة أشجان في دور «عذيجة» حرم معالي الوزير، الذي كان في بداية العرض منسجما ومتوافقا، الا انها بالغت كثيرا في ادائها في العديد من الفقرات. 


أما عذاري السويدي والتي قامت بدور «ميثا»، فكان يمكن لصوتها وادائها ان يكونا افضل مما كانا عليه.


 استطاع العرض ايصال انتقاداته للتغيرات السلبية التي طالت مفاصل المجتمع من دون مبرر، وذلك بقالب موغل في سخريته وجرأته. فاستخدام السلطة كما جرى في بيت «حرم معالي الوزير» كان تسليطا للضوء على الفساد واستغلال السلطة. وأشار رئيس مجلس ادارة «مسرح دبي الشعبي» عبيد علي عبدالله الى ان ادارة الفرقة هيأت كل الامكانات اللازمة لإنجاح هذا العمل بتشجيع مجلس دبي الثقافي الداعم الاول للفرقة. 


أما معد المسرحية الفنان اسماعيل عبدالله فاكتفى بالقول «عندما تحتضن فرقة مسرح دبي الشعبي عملا لك، فأنت بلا شك محظوظ، وعندما تتبنى مؤسسة ثقافية بحجم مجلس دبي الثقافي هذا العمل، فأنت فخور، وعندما تحضر هذا العرض كل الوجوه العطرة الوهاجة، فأنت بلا شك ستحظى بشرف كبير».


اما الملحن خالد ناصر فقال «كانت مشاركتي بفضل الفنان عبيد علي عبد الله، وذلك بعد انقطاع طويل عن العمل المسرحي، ما جعلني اعيد ترتيب افكاري الموسيقية للمسرحية، والتي تعتمد على الاتصال المباشر بالجمهور».
 

تكريم محمد يوسف
كرمت «ايام الشارقة المسرحية» يوم أول من أمس الفنان التشكيلي والمسرحي الدكتور محمد يوسف علي، وذلك على جهوده في مجال المسرح، بمشاركة عدد من المسرحيين الاماراتيين والعرب، وأكد وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع عبد الرحمن العويس، أهمية مسيرة الفنان المكرم وعطائه وتفانيه في رفد الحركة التشكيلية والمسرحية بالجهود الخيرة. مشيرا الى دوره الكبير الذي أثرى الساحتين المسرحية والتشكيلية».


وقال العويس الذي شكل حضوره مفاجأة للمحتفلين «ما زالت لوحة للفنان محمد يوسف موجودة في مبنى الوزارة، وهي دليل على عمق اعماله»، اما الفنان يوسف فقال «لست ادري كيف مضت تلك السنوات، فأنا ما زلت اتعلم، وأبحث عن المزيد، وبعد هذا التكريم سوف اعمل من جديد بلا حدود وبأمل، امامنا الدرب طويل، وأسعى الى جمع التشكيل والمسرح في تجربة جديدة». اما المخرج التونسي المنصف السويسي، فقد اشار الى عمق التجربة التي يمتلكها الفنان يوسف، مؤكدا مثابرته وإبداعه، فيما اكد الدكتور يوسف عيدابي، مكانة الفنان يوسف وامتلاكه ادوات التنظير والفن، واستمراره في العطاء وتفانيه وإقامته للعلاقات الطيبة مع المثقفين العرب، ولفت الفنان المسرحي احمد الجسمي الى طيبة قلب الفنان يوسف ومتابعته لكل فنان وحرصه على اقامة العلاقات الجيدة مع الجميع. واتفق معه في ذلك الكاتب والمسرحي عبد العزيز مسلم الذي أشاد بالفنان المكرّم».

طباعة