تحتفي بعقد من التميّز الفني ببرنامج عالمي يُجسّد نبض دبي

دبي أوبرا.. 10 سنوات في حضرة روائع العالم وعروض لا تُنسى

صورة

عبر أمسية استثنائية وموسم حافل بالعروض العالمية، تحتفل دبي أوبرا بمرور عقد كامل من التميّز الفني والتبادل الثقافي والعروض التي لا تُنسى، وكشفت، أمس، خلال لقاء صحافي عُقد في مقر الأوبرا، عن برنامج الموسم المقبل، والأمسية الخاصة التي تُجسّد الاحتفاء بنبض دبي الثقافي، وتُشكّل فرصة استثنائية لمشاهدة فصل جديد من إرث دبي المُتجسّد على خشبة المسرح.

وعن الاحتفال بمرور 10 سنوات على تأسيس دبي أوبرا والموسم الجديد، قالت رئيسة دبي أوبرا والتنفيذية في قطاع الثقافة والفنون الأدائية، لارا إيوينغ، لـ«الإمارات اليوم»: «أشعر بالحماسة بمناسبة مرور 10 سنوات على تأسيس الأوبرا، فهذه اللحظة تعكس السنوات الماضية التي صنعت هذا الموسم الرائع الذي لدينا الآن، فالموسم يحمل مزيجاً من فنانين دوليين رائعين وأصوات إقليمية، واجتماعهم على مسرح واحد أمر مهم».

وعن خططها الجديدة لدبي أوبرا، أردفت بالقول: «الأوبرا تسري في مشاعري، فأنا موجودة منذ افتتاح المبنى في عام 2016، وسأقوم ببساطة بالبناء على ذلك الإرث الذي أنشأناه، ويمكنني القول إن العقد الماضي كان معنياً بتعميق جذورنا داخل الصناعة الثقافية، وداخل نسيج دبي، وحالياً نحن في مرحلة التركيز على النمو والتطوير، وتقديم المزيد لسكان دبي».

وحول الشراكات التي تجمع دبي أوبرا مع العديد من الجهات الحكومية، ومنها «دبي للثقافة» ودائرة الاقتصاد والسياحة وغيرهما، لفتت إيوينغ إلى أن هذه الشراكات شكّلت الدعم الأساسي للأوبرا، ومكّنتها من تحقيق كل ما وصلت إليه خلال السنوات الـ10 الماضية، وشددت على أن النمو في البرنامج المقدم عاماً بعد عام انعكس على نمو الجمهور، وبدا واضحاً الآن التقدير للمكان، معتبرة أنه في الوهلة الأولى كان اسم المكان يشعر الناس ببعض التوتر، لكن دبي أوبرا كانت مرحبة بمختلف شرائح الجمهور، إذ تقدم ثقافات متنوعة وأشكالاً فنية مختلفة على المسرح، ولهذا يحمل كل موسم ما يناسب الجميع.

ونوهت بتضمين برنامج الموسم الجديد العديد من الأصوات الإقليمية على المسرح، مبينة وجود الكثير من الأصوات العربية، ومنها المغنية الأوبرالية، فاطمة سعيد، وماريلين نعمان، وهبة طوجي، فضلاً عن مسرحية كويتية وغيرها الكثير.

وتحدثت خلال اللقاء الصحافي نائب الرئيس لقطاع المهرجانات والفعاليات في مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة، سهيلة غباش، لافتة إلى أن الاحتفاء بمرور عقد كامل من تقديم العروض على خشبة دبي أوبرا يُعدّ محطة مهمة تُمثّل الإنجازات العظيمة، والعروض الرائعة التي قدمت، والناس الذين يعودون بذكريات ويحتفظون بها.

ورأت غباش أن دبي دائماً تتحدى نفسها لتكون أفضل وتجذب انتباه العالم بأسره، وأن هذه الدار، التي استضافت آلاف العروض والفنانين على مدى السنين، أسهمت في الترويج لدبي وما تقدمه على صعيد الترفيه والثقافة، وفي جذب السياح أيضاً.

من جهتها، هنّأت مديرة مشروع أول في إدارة الفنون الأدائية في «دبي للثقافة»، فاطمة عدنان آل عبدالله، فريق دبي أوبرا على الإنجازات التي قدمها، مشيرة إلى أن الأوبرا، منذ تأسيسها، أصبحت منصة مهمة ضمن المشهد الثقافي والمنظومة الثقافية في دولة الإمارات، ومكاناً تلتقي فيه التخصصات الفنية والمجتمعات والثقافات.

وأشارت إلى أن الدار، من خلال ما قدمته، خلقت مساحة للتميّز الفني والتبادل الثقافي، مؤكدة أنه، تماشياً مع استراتيجية دبي الثقافية، هناك سعي إلى إنشاء مسارات قوية للمواهب، ودعم الشراكات التي تسمح للأعمال الإبداعية الطموحة بأن تزدهر، والإسهام في منظومة ثقافية يستطيع فيها الفنانون تطوير ممارساتهم، كما يمكن للجمهور أن يُشكّل رحلاته الثقافية الخاصة، وللمؤسسات أن تعمل معاً من أجل تأثير طويل الأمد.

وكشفت لارا إيوينغ، خلال اللقاء، عن تصدر السوبرانو العالمية، فاطمة سعيد العرض التاريخي الخاص بالاحتفال بالذكرى الـ10 لتأسيس الأوبرا، وذلك بمشاركة الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة المايسترو أحمد فرج، وكورال المهرجان التابع لوكالة «ذا فريدج» المحلية في دبي.

وأوضحت أن الأمسية ستفتتح بعرض عالمي أول لعمل أوركسترالي جديد كُلّف بتأليفه خصيصاً لهذه المناسبة المؤلف الموسيقي الشهير محمد مدحت، تكريماً لمسيرة دبي أوبرا الممتدة على مدى 10 أعوام وتأثيرها الثقافي.

وكشفت عن برنامج الموسم الجديد، حيث تفتتح دبي أوبرا موسمها من خلال عرض «زواج فيغارو» الذي تقدمه فرقة الباليه الوطنية الأوكرانية، وتستقبل دبي للمرة الأولى فرقة «غاد سيف ذا كوين». وفي المقابل، تأسر المغنية والممثلة اللبنانية ماريلين نعمان الجمهور بصوتها المميّز، فيما سيجتمع الموسيقيون الأصليون الذين رافقوا إيمي واينهاوس على المسرح لإحياء أشهر أغانيها.

وتستضيف الأوبرا مسرحية «مهندس الذوق العام»، كما يعود مهرجان دبي للكوميديا 2026 في نسخته السابعة، ليقدم 10 أيام حافلة بالضحك بلغات متعددة، وبقيادة أندريه رييس، مؤسس فرقة «جيبسي كينغز» الأسطورية، سيقدم «جيبسي كينغز سيمفونيك» موسيقى الرومبا فلامنكا الشهيرة للفرقة في قالب أوركسترالي.

أما فرقة «كومبانيا فينزي باسكا» العالمية، فستقدم عرض «تيتيزيه ـ حلم من البندقية»، بينما ستقدم هبة طوجي برفقة إبراهيم معلوف عرض «على الطريقة الفرنسية».

ويقدم مسرح البولشوي أكثر من عرض خلال الموسم، منها أوبرا «عروس القيصر» الشهيرة للمؤلف ريمسكي كورساكوف، و«كسارة البندق»، في أول جولة رسمية له في دولة الإمارات بالشراكة مع «آرت سيزنز».

واحتفالاً بالذكرى السنوية الـ10 لدبي أوبرا، يعود عازف البيانو والمؤلف الموسيقي الشهير، غي مانوكيان، ليقدم عرضه الـ10 على مسرحها، كما سيقدم عازف البيانو العالمي دينيس ماتسويف مهاراته الاستثنائية، بينما يقدم عازف البيانو والمؤلف الموسيقي توني آن تجربته المعاصرة، إضافة إلى عرض «أبراكادابرا»، وتجربة «بحيرة البجع على الجليد».

إنجازات بالأرقام

افتتحت دبي أوبرا في 31 أغسطس 2016، وكان أول عرض أحيته لنجم الأوبرا العالمي، بلاسيدو دومينغو، فيما تضمن برنامج أول مواسمها أوبرا «صيادو اللؤلؤ»، وقدمت دبي أوبرا خلال السنوات الـ10 الماضية أكثر من 2500 عرض، فيما فاق عدد الفعاليات الخاصة التي استضافتها 400 فعالية، ووصل عدد الفنانين الذين وقفوا على خشبتها إلى 6500 فنان، فيما بلغ عدد جمهورها على مدى هذا العقد مليوناً ونصف المليون شخص من مختلف شرائح المجتمعات والجنسيات والثقافات.

الصرح الأيقوني

قال المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة، التابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، أحمد الخاجة: «مع افتتاح دبي أوبرا أبواب موسمها الجديد، نؤكد مجدداً التزامنا الراسخ تجاه هذا الصرح الأيقوني، الذي تطور على مدى العقد الماضي، من وجهة ثقافية إلى رمز بارز لطموح دبي الفني ونظرتها العالمية، فمنذ تأسيسها عام 2016، أعادت تعريف توقعات الجماهير من أنحاء العالم تجاه دبي، ورسخت مكانة الإمارة بين عواصم الثقافة على مستوى العالم».

محطة مهمة

قالت المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب بهيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، شيماء راشد السويدي: «تُمثّل الذكرى السنوية الـ10 لدبي أوبرا محطة مهمة في المسيرة الثقافية لدبي، فعلى مدى العقد الماضي، أسهمت دبي أوبرا في ترسيخ الفنون الأدائية كجزء مشترك من حياة المدينة، وأتاحت للجمهور التعرّف إلى تقاليد فنية متنوعة، كما وفرت منصة بارزة للمواهب من دبي ومختلف أنحاء العالم».

تويتر