«لا صوت يعلو على صوت المنتخب»

تجربة جديدة وجديرة بالتقدير التي خاضها منتخبنا الوطني إمام المنتخب العُماني الشقيق في مسقط، أول من أمس، فعلى الرغم من خلوّها من لاعبي الوحدة والوصل، إلا إن ميتسو المبدع جعلها فرصة ذهبية لاختبار أكثر من لاعب، كما عودنا دائما،

فميزة هذا الرجل انه لا يخاف من التجربة بل يعشقها فطالما أعطى لاعبين من الشباب الفرصة الأولى والثانية والثالثة لذلك شاهدتم في العام الماضي محمد الشحي واحمد دادا واحمد خليل والآن تشاهدون عبيد خليفة ومال الله وعبيد الطويلة، نعم لقد أعطى الفرصة لـ17 لاعبا من مجموع 18 لاعبا، ومع ذلك كانت تجربة ناجحة بجميع المقاييس، لذلك فإن البعض يسألني عن سبب تفاؤلي، خصوصا ان التصفيات في بدايتها،

لكنني مُصرّ على ان هذا المدرب الذي يتابع كل صغيرة وكبيرة والذي كان احد أهم أسباب فوزنا في بطولة كأس الخليج الثامنة عشرة، سيكون احد أسباب وصولنا لكأس العالم في 2010 إنشاء الله، والحقيقة انه لم يتبق لنا سوى عدة أيام لمقابلة المنتخب السوري القوي الذي نعمل له ألف حساب، ولكننا نتفوق عليه تاريخيا.. فعودة للتاريخ نجد ان كعبنا اعلى بكثير من الفريق السوري في هذه المقابلات،

ولكن لا يجب ان ننكر ان الفرق السورية تطورت بشكل كبير جدا في السنوات الأخيرة، ليس فقط على مستوى الفرق والأندية بل على مستوى المنتخبات وبصورة كبيرة، فقد برز فريق الكرامة الحمصي، والاتحاد الحلبي، والطليعة، والمجد، بالإضافة إلى منتخب الشباب الذي قدم عروضا جيدة في كأس العالم ،ومع ذلك فإن كمية التفاؤل التي احملها تجعلني اعتقد أن منتخب الإمارات  سيعود من الرحلة السورية بنتيجة جيدة كما عودنا في الفترة الأخيرة. 

إشادة خاصة بلاعب المنتخب الوطني ونادي العين هلال سعيد هذا اللاعب الخلوق، فعلى الرغم من وفاة شقيقه قبل مباراة المنتخب إمام المنتخب العُماني الودية، إلا انه أصر على المشاركة رغم الحزن والألم..

نعم هذا هو النموذج الإماراتي المتميز الذي نتأمل ان نجده في ملاعبنا، وهذا هو الحماس الذي يدفعنا للدفاع عن اسم وراية  المنتخب، وهذه هي الروح التي ستأتي بالفوز في أي من المحافل..

فشكرا هلال.. وكما كنت نجما في الملعب دائما أنت نجم متميز خارج الملعب كذلك.  يبدو أن الفرق السورية والإيرانية بالإضافة إلى منتخبات هاتين الدولتين سيكونان معنا في المسابقات الآسيوية كبطولة الأندية الآسيوية، وفي تصفيات كأس العالم للتأهل والوصول لجنوب إفريقيا، وكان قدرنا ان نقابل فرق البلدين شئنا أم أبينا، فالمصادفة المحضة هي التي جعلت سايبا الإيراني مع الوصل،

والكرامة السوري مع الوحدة، ومنتخبا إيران وسورية معنا في  المجموعة نفسها للتأهل الى كأس العالم، فيبدو أن خروج أنديتنا سيكون على أيديهم، ولكن دخول منتخبنا ربما سيكون على أيديهم في الوقت نفسه.. وهذا هو التحدي الأهم والأكبر خلال الفترة المقبلة الذي نعقد عليه اكبر أمالنا وطموحاتنا المستقبلية.  kefah.alkabi@gmail.com