إلغاء الجمارك على الإسمنت والحديد


ألغى صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الرسوم الجمركية على مادتي الإسمنت، وحديد التسليح، «حتى إشعار آخر». وسمح في قرار أصدره، أمس، للمقاولين ومُلاك العقارات باستيراد هاتين المادتين «دون أدنى قيود»، ما يعكس استقراراً أو انخفاضاً نسبياً في أسعار العقارات بيعاً وإيجاراً، وفقاً لمقاولين، علماً بأن نسبة الرسوم التي كانت مفروضة على المادتين تبلغ 5%.


وجاء في القرار، الذي وزّعته «جمارك دبي»، أنه «مراعاة للظروف الاقتصادية السائدة، والمتمثلة بارتفاع الأسعار، وحرصاً من سموّه على تحفيز حركة الاستثمار العقاري، التي تشكل جزءاً مهماً من المسيرة الاقتصادية المزدهرة، وجّه بتنفيذ القرار مباشرة دون أدنى تأخير».


إلى ذلك، اعتبر مقاولون وإنشائيون أن القرار «سيقلل من تكاليف الإنشاء بنسب مماثلة للشريحة الجمركية التي أُعفيت منها مواد البناء، أي (5%)، بالإضافة إلى أنه سيلزم موردين بالالتزام بسعر السوق الحقيقي دون مغالاة»، مشيرين إلى أن «القرار سينعكس على أسعار العقارات، وسيؤدي إلى خفضها نسبياً».


وتضم الدولة حالياً 12 مصنعاً لإنتاج الإسمنت، وتسعة مصانع لإنتاج حديد التسليح، ويتوقع أن تصل طاقتها الإنتاجية من الإسمنت إلى 20 مليون طن بنهاية العام الجاري، وفق تقرير أصدرته شركة «جلف كابيتال جروب» مطلع هذا العام.


وصرح رئيس مجلس إدارة جمعية المقاولين، الدكتور أحمد سيف بالحصا، لـ«الإمارات اليوم» بأن «مصانع محلية تنتج (الكلينكر) المكون الرئيس للإسمنت، وتستعيض عن العجز من دول شرق آسيوية، وبحكم المشروعات العقارية الضخمة في شرق آسيا، تم سحب المعروض من (الكلينكر)، بشكل أدى إلى تضاعف أسعاره، إلى أن وصلت إلى ما بين 75 و80 دولاراً للطن، وفيما يصل إلى مصانع الإسمنت المحلية بهذا السعر، وتضاف إليه المواد المكمّلة ليخرج في صورة الإسمنت، فإن الطن يتكلف ما بين 350 و360 درهماً، وهو مبلغ يفوق ما تبيع به المصانع حالياً، وفق التزامها أمام وزارة الاقتصاد وجمعية المقاولين، بعدم رفع سعر الطن لأكثر من 295 درهماً».


لكن بالحصا أكد أن القرار «سيساعد على خفض أسعار العقارات نسبياً، فيما نتمنى أن تطبق هذه الخطوة على المستوى الاتحادي».


إلى ذلك، ذكر عضو مجلس إدارة جمعية المقاولين، حمد العارف، أن «القرار ضروري، لاسيما بعد أن ارتفع سعر طن حديد التسليح من 2800 درهم قبل ثلاثة أشهر إلى 3600 درهم حالياً، وكذلك الإسمنت الذي ارتفعت أسعاره بنسبة لا تقل عن 30% أخيراً، إذ بلغ الطن 420 درهماً».


وقال مسؤول المباني العامة والمطارات في «مجموعة بن لادن» السعودية، المهندس محمد سعيد الفار، إن «القرار سيؤدي إلى خفض نسبي في أسعار الإنشاءات، يحتمل أن يكون بنسبة مماثلة لنسبة الـ5% المستحقة عن الرسوم الجمركية في موانئ ومنافذ دبي»، لكنه دعا إلى «إنشاء شركة وطنية مع أرباح تشغيلية معقولة، لتوريد مواد البناء بأسعار تنافسية، وعلى وزارة الاقتصاد أن تنسق ذلك بالتعاون مع جمعية المقاولين في الدولة».