فندقان جديدان في أبوظبي بقيمة 7.2 مليارات درهم


قال نائب المدير العام لقطاع الفنادق في شركة أبوظبي الوطنية للفنادق طلال عبدالجليل الفهيم إن الشركة بدأت  في إقامة فندقين جديدين في أبوظبي من فئة خمس نجوم تبلغ تكلفتها ملياري دولار (أي ما يعادل 7.2 مليارات درهم تقريبا).

وأوضح أن «أحدهما يقع في الكابيتال سنتر بالقرب من مركز أبوظبي الوطني للمعارض، بينما يقع الثاني في جزيرة السعديات».  وأوضح الفهيم الذي تدير شركته أكثر من 15 فندقا من اكبر الفنادق العالمية  في أبوظبي والعين  أن «المجموعة ستفتتح أول فندقين لها في دبي العام الجاري، وهو ما يمثل تغييرا كبيرا في إستراتيجية الشركة بالتوسع خارج إمارة أبوظبي».

وقال «إن الفنادق العالمية تحقق نجاحا كبيرا في دبي نظرا للنشاط الكبير في حركة السياحة والتجارة والاستثمار»، مشيرا إلى أن «الفندق الأول، وهو سوفوتيل جميرا، يقع وسط جميرا بيتش ريزيدنس ويتألف من 450 غرفة وجناحا تطل على البحر، بينما يتألف الثاني وهو «الديار البرشا» من 72 غرفة وجناحا، ويعتبر جزءا من مجموعة فنادق الديار التي تضم بالإضافة إلى هذا الفندق سبعة فنادق أخرى من فئة الأربع نجوم موجودة في الإمارات».

وكشف الفهيم أن شركة أبوظبي الوطنية للفنادق أبرمت اتفاقية  أخيرا مع ماريوت انترناشيونال، لإدارة أول فندق ومنتجع جي دبليو ماريوت في أبوظبي، وتبلغ تكلفته 1.1 مليار درهم، ويجري تطوير الفندق حاليا على القناة المائية في منطقة بين الجسرين في أبوظبي ويتوقع أن يبدأ بتقديم خدماته اعتبارا من العام المقبل».

وأشار إلى أن الشركة وقعت اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة «ترافكو للسفر»، إحدى أهم شركات السياحة والسفر في مصر تم بموجبها تأسيس شركة مشتركة جديدة تحت مسمى شركة أبوظبي الوطنية للفنادق/ترافكو بهدف تطوير مشروعات جديدة في قطاعات السياحة والسفر والفندقة في أبوظبي والعين والتوسع في هذا النشاط في مناطق أخرى، فضلا عن تنظيم رحلات سياحية إلى الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وبالعكس.
 
وحول معدل إشغالات الفنادق التابعة لشركة أبوظبي الوطنية للفنادق، خصوصا في ضوء ازدهار الموسم السياحي الماضي، قال «إن هذا الموسم يعد أفضل السنوات بالنسبة للشركة، فعلى صعيد معدلات الإشغال فإنها تراوحت خلال السنة الماضية ما بين 80- 90%».  واستطرد قائلا «انعكس نمو قطاع الفنادق على زيادة الإيرادات بنحو أكبر من السنوات السابقة، وبنسبة تربو على 12% بالمقارنة مع العام الماضي، في الوقت الذي حققت فيه الشركة نموا في صافي الأرباح بلغ 65% بالمقارنة مع عام 2006».

نسبة التوطين منخفضة 

حول خطط التوطين في الفنادق التابعة للشركة والنسبة المستهدف الوصول إليها نهاية العام الجاري، قال الفهيم «إن أبوظبي الوطنية للفنادق تنظر إلى التوطين على أنه واحد من الاستراتيجيات والخطط التي تسعى إلى تنفيذها، إلا أن نسبة التوطين منخفضة للغاية، ولا تتعدى 1 بالألف من مجموع موظفي الشركة الذين يزيد عددهم على عشرة آلاف في ظل الإقبال الضعيف جدا من جانب المواطن الإماراتي على العمل في القطاع الفندقي، والذي إن وجد فهو في الغالب في المناصب والوظائف الإدارية العليا».

 وتابع أن «السبب في ذلك يعود إلى موروث ثقافي، إذ لم يعتد المواطن على العمل في هذا القطاع، ولا يفضل الكثيرون ذلك. وفي الوقت الحالي، أرى أن الصورة بدأت بالتغير ويظهر ذلك من خلال وجود  كليات ومعاهد ومؤسسات تعليمية متخصصة بقطاع الضيافة والفندقة، الأمر الذي يؤكد  أنه سيشهد انخراط المزيد من المواطنين».

وأكد «اننا كشركة وطنية رائدة نتطلع إلى وجود عدد أكبر من المواطنين في العمل في مختلف الفنادق والشركات التابعة، وفي مختلف الوظائف، حيث إننا نوفر التدريب والإعداد لفترة تصل إلى ستة أشهر للموظفين عبر تقديم دورات متخصصة ومكثفة تسهم في صقل مواهبهم وإعدادهم على النحو الأمثل ومساعدتهم بشكل كبير على تخطي الكثير من العقبات التي قد تواجه المبتدئ في العمل بقطاع جديد.

مستقبل القطاع

وحول مستقبل قطاع الفنادق في أبوظبي، وعما اذا كان الازدهار الذي شهده في الفترة الماضية سيستمر،  أعرب طلال عبدالجليل الفهيم عن ثقته في أن القطاع الفندقي سيواصل نموه، وبدرجة أكبر من العام الماضي.
 
وقال «إن المشروعات الكبيرة والعملاقة سواء على صعيد الضيافة والسياحة أو على الصعيد الثقافي مثل معرض اللوفر والعديد من المعارض الأخرى، وكذلك مشروعات الطاقة النظيفة والمبادرات الفريدة الأخرى، كان لها دور كبير في الترويج لاسم أبوظبي في مختلف المحافل، ما يشكل دفعا قويا لهذه المدينة كمركز استقطاب لمختلف القطاعات والفعاليات بالإضافة إلى حرص هيئة أبوظبي للسياحة على المشاركة في كبرى المعارض والمؤتمرات العالمية وبنحو أكثر من السابق وظهر ذلك من خلال أعداد السياح الكبيرة القادمة من مختلف الدول والقارات».

توقعات

وبالنسبة للتوقعات المتعلقة بقطاع الفنادق والسياحة في أبوظبي في العـام الجاري،  قال نائب المدير العام لقــطاع الفنادق في شركة أبوظبي الوطنية للفـنادق «إن الفنادق ستواصل أداءها المتميز في هذا العام، مع نسبة إشغال أكبر، أما بالنسبة للأسعار فإنها من صلاحيات الجهات المسؤولة في هيئة السياحة، حيث تتيح لأصحاب الفـنادق الحد الأقصى من الأسعار الذي يمكن وضعه وفقا لمواصفــات ومعايير محددة لا يمكن تخطيها من جانب هذه الفنادق».
 
اكتفاء ذاتي في 2012
 
قال نائب المدير العام لقطاع الفنادق في شركة أبوظبي الوطنية للفنادق طلال عبدالجليل الفهيم «إن العدد الحالي للغرف الفندقية والشقق لا يلبي احتياجات العاصمة في كل الأوقات، خصوصا في المواسم السياحية أو الأوقات التي تشهد إقامة معارض ومؤتمرات كبيرة، إذ بدأنا نلمس الأهمية المتزايدة لأبوظبي أخيرا كمركز للسياحة والأعمال، كما ان نسبة الإشغال في الغرف والأجنحة الفندقية تكاد تكون شبه مطلقة».
 
وأضاف أن «المشروعات الفندقية الكبيرة والضخمة التي يجري تطويرها في العاصمة أبوظبي تتطلب سنوات عدة ليتم اكتمالها وتكون جاهزة لتلبية الحاجة. وأعتقد أننا سنصل إلى حالة الاكتفاء في تلبية متطلبات الغرف الفندقية للعاصمة أبوظبي بحلول عام 2012، الذي يشهد افتتاح مشاريع فندقية عملاقة عدة».