البلوشي: سوق أبوظبي يتجه إلى إدراج صناديق التداول


أكد نائب المدير التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية، راشد البلوشي، أن إدارة السوق تعمل جاهدة على تنويع خيارات وأدوات الاستثمار المتوافرة للمستثمرين في السوق المحلية، ومنها صناديق الاستثمار المتداولة وآليات إقراض واقتراض الأوراق المالية، مضيفا أن «السوق ينتظر صدور التشريعات اللازمة التي تعمل هيئة الأوراق المالية على إصدارها حاليا من أجل توفير هذه الخيارات».


وأشار البلوشي، في حوار مع «الإمارات اليوم»، إلى أن غالبية الاستثمار الأجنبي غير العربي في سوق أبوظبي هو استثمار مؤسسي، وأن نحو 91.2% من التداولات لهذا الاستثمار هي تداولات مؤسساتية وليست لأفراد، مضيفا أن «نسبة الاستثمار المؤسسي في السوق ارتفعت من 18.5% عام 2006 إلى 26.3% عام  .2007 


وأوضح أن «سوق أبوظبي يبحث منذ زمن في الخيارات المتوافرة وما يمكن عمله من أجل تنويع الأدوات الاستثمارية، وتوفير خيارات للمتعاملين والمستثمرين ترقى إلى أفضل الممارسات والخبرات العالمية»، مؤكدا أن استراتيجية سوق أبوظبي تضمنت خلق أدوات استثمارية تتراوح ما بين صناديق الاستثمار التقليدية وصناديق الاستثمار المتداولة، سواء التي تدرج في سوق واحد أو بين أكثر من سوق، وشهادات الإيداع الدولية، إضافة إلى آليات تداول، وإقراض واقتراض الأوراق المالية، وهذه كلها تهدف إلى توفير البدائل الاستثمارية التي تحقق للمستثمر توزيع المخاطر وتحقيق العوائد الملائمة، وكلها تعتمد على التشريعات التي تعمل هيئة الأوراق المالية جاهدة على إصدارها.


وحول تقويم أداء السوق خلال المرحلة الماضية، وما إذا كان تمكن من القيام بالدور المنوط به كأداة لجمع المدخرات وتوظيفها في استثمارات كبرى قادرة على المنافسة والبقاء، قال البلوشي «إن من الأهداف الأساسية المتوخاة من عمل السوق وتطويره هو قدرته على حشد المدخرات الوطنية وتوظيفها في دعم توسع ونمو الشركات المساهمة العامة التي تطرح للاكتتاب بما يحقق حسن التوزيع العادل للثروة. وانطلاقة تلك الشركات تكون فعليًا من خلال السوق الثانوي. كما أن انتعاش التداول في السوق الثانوي والمعني بتوفير الفرص لتداول الأوراق المالية ونقل الملكيات، يؤدي بدوره إلى خلق سيولة تنتقل إلى السوق الأولية من خلال الاكتتاب في شركات جديدة. وهذه العملية تعد الإضافة الحقيقة للاقتصاد الوطني، نظرًا لما توفره من فرص عمل وخدمات أو منتجات جديدة تنعكس في الناتج المحلي الإجمالي للدولة.


الاستثمار الأجنبي
وفي ما يتعلق بالاستثمار المؤسسي وتطور دوره في السوق والاستثمارات الأجنبية، أكد أن احد مرتكزات الخطة الاستراتيجية لسوق أبوظبي للأوراق المالية زيادة نسبة الاستثمار المؤسسي، وتشجيع الاستثمارات الأجنبية على التداول في السوق تماشيًا مع الاستراتيجية العامة الرشيدة للدولة، التي مكنت الإمارات من التواجد في الخارطة الاقتصادية العالمية.
 
ولذلك يخطط السوق للترويج عن الفرص الاستثمارية المتاحة في الشركات المساهمة العامة الإماراتية من خلال لقاءات وندوات ترويجية عدة سيتم عقدها في عواصم عالمية عدة خلال عام .2008  واعتبر أن الخطوات التي ستتخذ خلال العام الجاري هي امتداد لما تم عام 2007، اذ تم عقد سلسلة من الندوات الترويجية في لندن ونيويورك، كما تم توقيع اتفاقية الحافظ الأمين مع بنك «اتش اس بي سي» بغرض جذب المزيد من المحافظ الاستثمارية العالمية. وأثمرت هذه الجهود عن ارتفاع في نسبة الاستثمار المؤسسي من 18.5% في عام 2006 إلى 26.3% في عام .2007   ووفقا للبلوشي فإن «غالبية الاستثمار الأجنبي هو عبارة عن استثمارات لمحافظ مؤسسية، فنسبة تداولات المؤسسات والشركات الأجنبية بلغت 91.2% من إجمالي تداولات الأجانب من غير الدول العربية في عام .2007 والاستثمار المؤسسي بطبيعته يحقق الاستقرار في الأسواق لاعتماده على دراسات وتحليلات علمية بعكس الاستثمار الفردي. ونتيجة لمحدودية تداولات المحافظ الاستثمارية المحلية فيجب تشجيع المحافظ الأجنبية على الاستثمـار في أسواقنا المحلية».

وأضاف أن «لاستثمارات المحافظ الأجنبية ميزة دعم مؤشرات الأسواق كون هذه الاستثمارات تكون غالباً مبنية على تحليل علمي يحد من التذبذب في الأسعار. وبالرجوع لبيانات عامي 2006 و2007 يتبين أن تداولات الشراء من قبل الأجانب فاقت تداولات البيع، اذ بلغ صافي الاستثمار الأجنبي في عام 2006 مليار درهم وارتفع بنسبة 895% إلى 9.9 مليارات درهم في عام 2007».


ولفت إلى الدور المرتقب للسوق في ظل استراتيجية أبوظبي الجديدة ، قائلا: «إن اقتصاد أبوظبي مازال يعتمد بالدرجة الأولى على قطاع الطاقة رغم تنويع الاقتصاد المحلي من خلال تطوير وخصخصة قطاعات التعليم والصحة والسياحة والصناعة، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية، سيكون له الأثر الايجابي على أداء سوق أبوظبي من ناحية تأسيس شركات مساهمة عامة جديدة، أو طرح شركات قائمة للاكتتاب العام التي ستدرج في السوق».


تطوير السوق
وحول الجوانب التي مازالت بحاجة إلى تطوير في عمل السوق، رأى البلوشي أن سوق أبوظبي خطى خطوات متقدمة في سبيل تطوير بيئة استثمارية ملائمة وبنية تحتية متطورة تواكب مصاف الأسواق المتقدمة في العالم، وقام بتطبيق أفضل الممارسات بحسب المعايير العالمية. وشدد على ضرورة استمرار التنسيق مع هيئة الأوراق المالية والسلع بهدف وضع بيئة تشريعية متكاملة لتطوير سوق رأس المال في الدولة وخلق قنوات استثمار جديدة لمواكبة النمو الاقتصادي، اذ أضحت أبوظبي مركزاً مهماً على الخارطة الاقتصادية العالمية.
   
التداول على المكشوف   
في ما يتعلق بموضوع التداول على المكشوف وعملية تشريعه، أشار نائب المدير التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية، راشد البلوشي،، إلى أن هيئة الأوراق المالية والسلع قامت بوضع مسودة نظام لتنظيم موضوع التداول بالهامش Margin Trading بناءً على مقترح من سوق أبوظبي الذي قام بوضع ملاحظاته على هذا النظام، وتم إرسالها إلى الهيئة التي تعمل بالتنسيق مع الأسواق المالية في سبيل إصدار هذا النظام.