فويسيش كاسبيرسكي يناقش أسس التصوير الخارجي - الإمارات اليوم

فويسيش كاسبيرسكي يناقش أسس التصوير الخارجي

 
استمر مسلسل غياب الجمهور عن المحاضرات التي تنظمها مسابقة «أفلام من الإمارات» رغم أهمية الموضوعات التي يحرص مقدمو هذه المحاضرات على طرحها بطريقة مبتكرة وسهلة، والتي تحمل الكثير من الخبرات والإرشادات التي يجب ان يطلع عليها المهتمون بصناعة الأفلام من الشباب والمبتدئين، وهو ما يطرح تساؤلاً عن مدى جدية المشاركين في اكتساب الخبرة وتطوير إمكاناتهم في هذا المجال.

 

قدم محاضرة أمس المخرج البولندي فويسيش كاسبيرسكي، وتناول فيها كيفية تصوير فيلم في دولة خارجية، حيث قام خلال المحاضرة بعرض احد أفلامه الذي قام بتصويره في جبال سيبيريا، حيث اشتهر كاسبيرسكي بولعه بتصوير الحياة في روسيا خصوصاً شعبي الاورال وسيبيريا، وبعد انتهاء العرض قام بالتعليق على الفيلم ومناقشته مع الحضور الذين لم يتجاوز عددهم أصابع اليدين.

 

وأوضح كاسبيرسكي ان التصوير خارج المكان الذي يعيش فيه المخرج لابد ان يسبقه اختيار للمكان المناسب لموضوع الفيلم وأحداثه، والإعداد جيداً للرحلة من خلال الاستعانة بشخص ينتمي إلى المكان الذي سيقصده للتعرف منه إلى طبيعة المكان والحياة هناك، والاسترشاد برأيه حول مختلف التفاصيل، كما يجب على المخرج ان يقوم بعملية بحث واسعة للإلمام بكل المعلومات عن المكان المقصور.  

 

وأشار المحاضر إلى انه في الكثير من الأحيان يكون الواقع مختلفاً عن الصورة التي رسمها الأشخاص الذين سألتهم قبل السفر للمكان، ولذا يجب ان تكون الخطوة الأولى بعد السفر إلى مكان التصوير هي إجراء بحث كامل عن المكان وطبيعته وطبيعة سكانه وغير ذلك من المعلومات المهمة التي يتم جمعها من مصادرها بطريقة مباشرة، بعد ذلك تتم دراسة ما سيقوم به الممثلون وكيفية تحركاتهم ووضع جدول لها، ومعرفة اسلوب حياة سكان المكان الأصليين وكيفية تعاملهم وتفاعلهم مع عناصر المكان والطبيعة، ودراسة كيفية الاستفادة من هذه العناصر في التصوير، مثل توظيف الشمس كعنصر أساسي في عملية تصوير الفيلم.

 

اما الخطوة الثالثة فتتمثل في العمل على اقامة علاقة انسانية مع سكان المكان والاقتراب منهم وإعدادهم للتصوير والتعامل مع الكاميرا، وهو أمر يستغرق بعض الوقت.


كما اكد كاسبيرسكي أهمية المونتاج وأسلوب استخدامه لإخراج الفيلم بصورة ناجحة، حيث يمكن ان يتم استخدامه بالطريقة التقليدية او بطرق عصرية مغايرة وفقاً لموضوع الفيلم ووجه نظر القائمين على صنعه.

طباعة