العهدة على الراوي

 
وجد المدرب الأجنبي نفسه بين نارين، فقد كان هو السبب في اختيار اللاعب الأجنبي الفنان في هذا المركز بالذات، لأن لاعبه المواطن كان يعاني في هذا المركز منذ بداية الموسم، ولكن بعد وصول الأجنبي وتقديمه لعدد من المباريات بصورة طيبة، بدأ اللاعب المواطن بالإحساس بالخطر وطلب الفرصة فمنحت له لثقة إدارة النادي وجماهيره التي ضغطت على المدرب الذي أعطى اللاعب فرصة ثانية غصباً عنه، ليتمسك اللاعب بالفرصة ويبدع بعد أن أحس بالخطر المحدق به.
 
النجاح الكبير للاعب المواطن أحبط النجم الأجنبي الذي أصبح على مقاعد الاحتياط، ما جعل العلاقة بينه وبين مدربه تتدهور لدرجة انه رفض دخول غرفة الملابس والاحتفال مع زملائه بالفوز الكبير الذي أحرزه فريقه بسبب إحساسه بالظلم والإحباط.

 الجمهور الكبير الذي حضر لتشجيع فريقه كان سعيداً، ولكنه لم يستطع التعبير عن سعادته إلا بالتصفيق، وذلك لسبب واحد ألا وهو أنه لا يعرف التعبير باللغة العربية عن أحاسيسه، ولا حتى بالانجليزية، فأغلب مشجعي الفريق الكبير أحضروا بـ«باصات» تابعة لعدد من الشركات التي يملكها عدد من أعضاء إدارة النادي الميسورين، حيث شوهدت «الباصات» وهي تقوم بتحميل المئات من العمال الآسيويين وعليها أسماء الشركات؛ وذلك للمساعدة في زيادة حظوظ النادي للفوز في مبارياته في إحدى البطولات المهمة.