36 تصميماً لفساتين السهرة الراقية خلال «أسبوع الموضة العربي»

رامي قاضي.. مساءات من وهج وألوان مضاءة

صورة

يصعب على المتابع لأعمال المصمم اللبناني الشاب رامي قاضي، عدم ملاحظة تلك الروح المشاغبة في مختلف ابتكاراته، التي لم تختف عن مجموعته الأخيرة لـ«ريزورت 2020»، التي قدمها خلال «أسبوع الموضة العربي»، الذي اختتم، أخيراً، في منطقة «سيتي ووك» في عاصمة الموضة الجديدة دبي.

كثير من الوهج.. وانعكاسات ألوان مضاءة، لمجموعة مبهجة من فساتين السهرة الراقية، سواء ذات التنانير ذات القصات الكبيرة المتموجة، أو البسيطة المنسدلة، ما يجعل قاضي أحد أكثر المصممين الجدد القادرين على تحويل منصة العروض، أو السجادة الحمراء، إلى بقعة بعيدة تماماً عن الملل.

صيفية مبهجة

يمكن اعتبار الضوء هو أحد أكثر العناصر التي يمكن ربطها بالمجموعة، سواء من خلال اعتماد المصمم للمرايا الصغيرة المكونة للخامات، أو اعتماده للخامات ذات اللمعة المعدنية العاكسة بنجاح للضوء، مفضلاً المزج الناجح بين الخامات المثيرة للجدل، والقصات الأكثر إثارة، دون خوف أو وضع حدود أمان، مقدماً تنوعاً مميزاً للألوان لمجموعة صيفية مبهجة.

تفاوتت ألوان المجموعة بين الفضى المعدني اللمّاع، وآخر بخلفية فضية ولمسات متعدّدة الألوان أقرب لقوس قزح، إضافة إلى اللون الوردي الذي يمكن دائماً وصفه بـ«وردي باربي»، وهو أحد الألوان الرائجة لهذا الموسم رغم درجته الطفولية، إضافة إلى اللون الأسود اللمّاع، والأخضر الفيروزي بدرجة أيضاً رائجة لهذا الموسم، وآخر بدرجة معدنية لمّاعة، كما قدم المصمم أيضاً اللون البرتقالي الناري، الذي قدمه على قماش ذات خطوط متوازية لمّاعة جعلته أقرب لفكرة أشعة الشمس، إضافة إلى السماوي الذي ارتبط بنجاح مع خامات لمّاعة متعددة الألوان، كما كان للون الرمادي الفاتح المقارب للأبيض، وأبيض بدرجة مغبّرة، مكان في تصاميم اختتمت العرض بنجاح.

جديرة بالسجادة الحمراء

لم تخرج المجموعة عن القصات المسائية المناسبة للسهرة، سواء من الفساتين ذات التنانير الواسعة المنتفخة الجديرة بالسجادة الحمراء، أو المكونة من سترات، أو بلوزات مع سراويل، ليفاوت مبدعها بين فكرة الفساتين الراقية الأنيقة، وبين تلك التي بدت أقرب لتصاميم من روح الشارع بسراويل ممزقة، ولكن من خامات سهرة مشغولة بالكامل، أو سترات سائقي الدرّاجات (بايكرز جاكيت) الجلدية بألوان معدنية لافتة فوق سراويل ضيقة وأذيال سهرة طويلة لافتة، أو البلوزات الحريرية الناعمة، فوق تنانير مصنوعة بالكامل من النشرات اللماعة المشابهة لزينة الحفلات، أو الفساتين المسائية الطويلة المغطاة بأنصاف سترات واسعة، أو أطقم رحلات السفاري المكونة من سراويل قصيرة، وسترات متعددة الجيوب، ولكن من خامات «التويد» وخامات فساتين السهرة اللمّاعة، ما أعطى المجموعة مزيجاً غير مكرر بين الفكرة اليومية العملية، التي دائماً ما تعتبر أقرب لمجموعات الـ«ريزورت» عادة، وبين روح السهرة الراقية التي يميل لها المصمم في ابتكاراته التي لا يمكن أن تفتقر إلى الخامات اللمّاعة.

أفكار جديدة

كعادة قاضي، كان من الطبيعي أن تطل القصات غير طبيعية، فلا يمكن لهذا المصمم أن يقدم أفكاراً لقصات كلاسيكية حتى في تلك التي قد تبدو كذلك للوهلة الأولى، إلا أنه ومع متابعة تقدم العارضات، تبدأ الأفكار الجديدة بالظهور، سواء من خلال البطانات، أو القصات الخلفية، أو حركة الخامات على الأجساد، أو من خلال التنانير ذات التموجات والحركة الديناميكية المتقنة، أو الكشكشات الملتفة تارة على الأجساد، أو المزينة لحواف التنانير أو الياقات في تارات أخرى،.

بينما اعتمد المصمم أفكاراً متناظرة لمنطقة الصدر، سواء في الخامات أو القصات، دون مساومة على احترافية التنفيذ.


رسائل حب

تمحورت مجمل تشكيلة المصمم رامي قاضي، على الأشكال الهندسية غير المتناسقة، التي بدت كما لو كانت قطعاً مكسرة بشكل عشوائي أعيد تركيبها إلى جانب بعضها بعضاً، كما لو كانت رسائل حب مزقت بغضب ليعاد إلصاقها بعناية فائقة لاحقاً، أو مرايا ملونة تحطمت وأعيد إلصاقها، سواء الفساتين التي اعتمدت بالفعل على فكرة المرايا الملونة بدرجات اللون الأحمر، والأحمر الناري والبرتقالي، أو تلك متعددة الألوان، أو المعتمدة على الخامات المقصصة بذات الطريقة العشوائية، أو التي تطرزت بالطريقة ذاتها.

ترتر وريش

مالت أغلبية المجموعة التي قدمها المصمم الشاب رامي قاضي، خلال عرضه الأخير لـ«ريزورت 2020» خلال أسبوع الموضة العربي الأخير، إلى لمسة واضحة من الريش، في أجزاء مختلفة ومتعددة من التصاميم، مختاراً النوع الناعم الهفهاف منها، وهو العنصر الذي انتشر في مختلف عروض الأزياء لهذا الموسم محلياً وعالمياً، إلى جانب عنصر آخر رائج عالمياً، وهو الترتر، الذي اعتمده المصمم في مختلف المجموعة المشابهة في فكرتها وروحها لطبيعة، وصفات الترتر اللمّاع وذات الأشكال المتكسرة الصديقة للضوء وانعكاساته.

قاضي أحد أكثر المصممين الجدد القادرين على تحويل منصة العروض، أو السجادة الحمراء، إلى بقعة بعيدة تماماً عن الملل.

تفاوتت ألوان المجموعة، وحضر فيها «وردي باربي»، أحد الألوان الرائجة لهذا الموسم، رغم درجته الطفولية.

طباعة