صيحات تودّع منصات الأزياء

«سراويل الحريم».. موضة «منتهية الصلاحية»

«السراويل» أخذت مكانها لسنوات طويلة على عرش الموضة. أرشيفية

استطاعت السراويل الواسعة والمعروفة باسم «سراويل الحريم» أن تأخذ مكانها في عالم الموضة وصرعاتها لمواسم عدة، وعلى الرغم من قصتها الواسعة المتهدلة، وزاوية انفراج الساقين التي قد تصل أحيانا إلى أسفل الركبة، رغم ضيق الكاحل، وشكلها غير المتناسق والمترهل، إلا أن هذه السراويل استطاعت أن تحظى باهتمام كثيرين، من مصممين أو مهتمين بالموضة، ومع دخول العام الجديد، يمكن اعتبار «سروال علاء الدين» إحدى أولى الصيحات التي لابد أن تتوقف، إضافة إلى صيحات أخرى.

قد تكون فترة الثمانينات واحدة من أسوأ المراحل على مدى تاريخ الموضة، وقد تكون أكثر الفترات التي احتاجت إلى الظهور بأفكار ثورية منقذة، لذلك فإن الاعتماد على هذه المرحلة من تاريخ الموضة للخروج بصيحات جديدة، قد لا يكون بالأمر الحكيم، وسواء في ما يخص «سراويل الحريم» التي كان مغني الراب الأميركي إم سي هامر أول من ارتداها في فترة الثمانينات لتنتشر سريعا بعد ذلك وتخبو، أو الأكتاف النافرة الضخمة المعززة بلبادات كبيرة وبارزة، لا تتناسق مع بقية قياسات جسد المرأة، فإن هذه الموضة قد انتهت مع انتهاء عام ،2010 لذا فإن كانت لاتزال معلقة في الخزانة، لطفا، يجب التخلص منها.

« العفريتة » فكرة مكررة  .             أرشيفة

تهدّل

على الرغم من أن نقاد الموضة كانوا على أمل بأن تبقى «سراويل الحريم» أو التي تعرف لدى بعض الثقافات العربية بـ«الشروال» أو السروال التركي، مجرد مظهر جديد على منصات الموضة، للعديد من المصممين، من رالف لورين، ودونا كاران، وايف سان لوران، وجيريمي لينغ، وديان فورن فورستنبيرغ، وهالستون، وبيتسي جونسون، والعديد غيرهم، إلا أن انتشار هذه السراويل وبشدة، جعلها تصبح إحدى القطع المفضلة التي يجب اعتمادها على مدى مواسم عدة، بينما تنوعت الأفكار التي يمكن ارتداء هذه السراويل فيها، وتنوعت قصاتها بين تلك التي لا تتسع بشدة، ولا تتهدل زاوية انفراج الساقين منها كثيرا، وبين الأخرى معدومة الملامح، ومدى تهدل الزاوية قد يكون عائدا إلى الذائقة الشخصية، إلا أنه يبدو بأنه كلما تهدل السروال بشكل أكبر، كلما شعرت الفتاة بأنها أكثر جرأة وأناقة. قد يكون منظر «سروال الحريم» واسعا ومتهدلا وغير جذاب في البداية، إلا أنه وفي الوقت ذاته، قد يكون وسيلة ذكية لتمويه كبر حجم الأفخاذ وإخفائها، وإعطاء شكل أكثر طولا واستقامة، خصوصا عند ارتداء الكعب العالي لتعزيز المظهر النحيف، مع الحرص على إدخال القميص أيا كان شكله داخل السروال وليس خارجه، إلا أن هذه السراويل وعلى الرغم من عمليتها وقابليتها لإعطاء شكل أنحف من الواقع، فقد خرجت من سباق الصيحات الجديدة، وبالأحرى، أصبحت أكثر مللا من موضة الأكتاف النافرة، وصندل «المحاربين» أو «الغلادييتر». ومع جاذبية هذه السراويل على منصات الأزياء، بإيقاعاتها وعارضاتها اللاتي يمكنهن أن يحولن أسوأ القصات إلى أخرى جذابة لما يتمتعن به من مقاييس عالمية، إلا أن «سراويل الحريم» قد تكون إحدى أصعب الأفكار التي يمكن للمرأة العادية أن تطبقها بنجاح.

أفكار

إضافة إلى «سراويل الحريم» والأكتاف النافرة، تكثر الأفكار التي نأمل بألا تتكرر على منصات الموضة العالمية للمواسم المقبلة، ومنها ما يعرف باسم الـ«جمبسوتس» أو العفريتة أو الطقم الكامل غير المفصول من سروال وقميص، والتي استطاعت بقصاتها المتنوعة، وفكرتها العملية أن تتخذ طريقها إلى خزانات النساء بشكل سريع، خصوصا مع القدرة المرنة على تزيين هذا اللباس بالاكسسوارات المختلفة من أحزمة وأحذية وقلائد، إلا أن التكرار الشديد لهذه الفكرة على يد المصممين على مدى مواسم عدة، يجعلها أمرا مملا جدا.

وعلى الرغم من أن فكرة إظهار «الكورسيه» أو المشد الداخلي، بدت مبتكرة في البداية، بقصاته وخطوطه الناحتة للجسم، وتلك «العظام» أو «المعادن» التي ترسم خطوط المشد، الذي لطالما كان جزءا مخفيا من الملابس الداخلية للمرأة على مدى قرون، إلا أنه استطاع أن يتسلل متحررا من طبقات الملابس التي تخفيه في المواسم السابقة، وأصبحت رؤية المشدات الداخلية، وأجزاء من الصدرية والملابس الداخلية الخاصة بالمرأة واحدة من أكثر صيحات الموضة التي انتشرت على منصات العروض ومنصات العروض الفنية للمغنيات، وتحديدا ليدي غاغا، إلا أن الأمر لم يعد مسليا بعد الآن، وقد يكون المكان الأمثل للملابس الداخلية، أن تكون «داخلية».

طباعة