لغة الجسد تروي حكـــــــايات في «وافي»

عرض «فرينج» ضم 7 فقرات ومسرحية. من المصدر

انطلقت أول من أمس في مركز «وافي»، أحد الرعاة الرئيسين لمهرجان دبي للتسوّق ،2010 فعالية «مهرجان فرينج» التي تستمر حتى اختتام المهرجان. وشهد العرض الأول حضوراً كثيفاً من الزوّار والمتسوّقين، إذ قدمت الفرقة، التي يبلغ عدد أعضائها تسعة أشخاص، عرضاً متنوّعاً من سبع فقرات، تخللتها رقصات المهرجين وألعابهم الخفيفة، إضافة إلى مسرحية «المحاكاة» التي قدمتها الفرقة مستخدمة الرقصات والحركات الإيحائية وتعابير الوجه وحركات الجسد لغة لإيصال قصصهم وأفكارهم، وما يريدون قوله للجمهور من دون استخدام أي حروف أو كلمات.

أكثر ما أثار الحضور هو قدرة الفرقة في التخاطب مع الجمهور وسرد قصص ومقاطع قصيرة عليهم باستخدام لغة التمثيل الافتراضي، وتجسيد ما يريدون قوله على الهواء بحركات اليدين والقدمين وتفاصيل الوجه وتحريك ملامحه بقدرة فائقة وبطريقة ذكية ومفهومة وواضحة للصغير والكبير، هذه القدرة جعلتهم يستغنون عن لغة الخطاب بلغة الجسد وكأنهم لا يجيدون النطق.

الموسيقى الإيقاعية التي رافقت معظم فقرات الحفل كانت المساعد الأكبر لأعضاء الفرقة لتقديم عروضها، المشهد الأول اقتصر على تعريف أعضاء الفرقة بأنفسهم، وعلى ملخص صغير عن ماهية العرض وفصوله، بدا خلاله أعضاء الفرقة مرتدين ملابس المهرجين ومتنكرين برسومات متنوّعة على وجوههم وبألوان زاهية على ملابسهم وقبعات على رؤوس بعضهم، وشعر مستعار وملوّن على بعضهم الآخر.

المشهد الثاني، شابان من أعضاء الفرقة يمتطيان دراجتان ذات عجلة واحدة وبيد كل واحد منهما خشبة طويلة، بدأ عرضهما القصير وانتهى سريعاً بسقوط أحد الشابين من على دراجته، بعد أن أوقعه الآخر، مستخدماً لذلك عصاه. أما المشهد الثالث، فجاء ليعبر عن الشجاعة والقوة من خلال مبارزة بين الشابين، ولكن بسيوف حديدية هذه المرة إلى حين تمكن الشاب الذي سقط في المرة الأولى من السيطرة على خصمه وكأن الرسالة التي يود أعضاء الفرقة إيصالها أنه لابد من التدرج للوصول إلى القوة الحقيقية، ولابد من التمرين والمثابرة لبلوغ ذلك.

المشهد الرابع من المسرحية، تجلى في قدرة فتاتين على التخاطب مع الجمهور بلغة الأجساد، وتعابير الوجوه، إذ تمكّنا من إيصال قصصهما إلى الحضور بطريقة إبداعية وسهلة، وكأنها أكثر تعبيراً عن لغة الكلام، بينما استطاع صاحب الأقدام الطويلة عبر المشهد الرابع من الرقص بأقدامه الطويلة بإتقان على المسرح حاملاً بيده علمين يلوح بهما يميناً ويساراً ويستدير بهما حول نفسه وهو في حالة تمايل للأمام والخلف. وضم المشهد الخامس مهرجاً يضع على رأسه شعراً مستعاراً ملوناً ويقوم بتركيب أقدام معدنية أمام الزوار، ويبدأ بالقفز بين ممرات المقاعد التي خصصت للحضور، وحول المسرح الذي تجمع الناس حوله حاملاً بيده علماً، وقد استطاع بذلك إثارة الأطفال بقربه الشديد منهم وبالتجوّل في ساحة المركز.

وفي المشهد السادس يقوم مهرّجان يرتديان ملابس بحارة ويجمعان شعرهما بقطعة قماش للوراء ويرتديان ملابس مزركشة بتقديم عرض بحركاتهما الخفيفة وقفزهما على الحبل أمام الحضور، بينما يجتمع جميع أعضاء الفرقة على المسرح، ويندمجون مع الأطفال ليختموا بذلك مسرحيتهم على مسرح الفرينج في «وافي».

وأبدى البريطاني مارس ماتيرس وزوجته جابرييل وابناهما إعجابهم بالعرض الذي قدمه أعضاء الفرقة على مسرح الفرينج، وقال مارس: «هذه المسرحية رائعة، وفيها الكثير من الأفكار والرسائل سواء للصغار والكبار، وأتمنى أن أعاود مشاهدتها مرة أخرى مع أفراد أسرتي»، مشيرا إلى أنه سعيد بوجوده برفقة زوجته وابنه وابنته خلال تقديم العرض.

وأشاد الإيراني سياد محمد وزوجته فريدا جوفاد وابنهما عماد بالعرض وبأعضاء الفرقة، وقال سياد: «أكثر ما أعجبني في العرض هو قدرة أعضاء الفرقة على التحدث معنا بلغة الإشارة من خلال استخدامهم حركات جسدهم ووجوههم»، موضحاً أنه للمرة الأولى في حياته يشاهد عرضاً كهذا، وأنه وزوجته وابنه سعداء بوجودهم المصادف لإقامة العرض في «وافي».

طباعة