أسواق دبـي التقليدية محطات للتراث والأصالة

الأسواق القديمة من نقاط الجذب السياحي في دبي. أرشيفية

بين المراكز التجارية الراقية والأبراج الشاهقة، وغيرها من نقاط الجذب السياحي المتعددة، والمعالم الحضارية والمعمارية المميزة، تبرز أسواق دبي التقليدية المنتشرة في أنحاء المدينة، والتي تبيع مختلف أنواع البضائع والمنتجات جاذبة اهتمام المتسوقين من المقيمين والزوار خلال موسم التسوق والترفيه الذي يمتد على مدار 32 يوماً.

وتضم هذه الأسواق العديد من المواقع التراثية التي ينبغي على ضيوف المهرجان استكشافها، لأن الرحلة إلى دبي لن تكتمل من دون القيام بجولة في هذه الأسواق التي تعتبر قلب مدينة دبي النابض، حيث يعد شارع السيف أبرز المحطات التي ينبغي التوقف فيها، نظراً للمجموعة المتنوعة من المنتجات التي تتوزع ما بين العطور والتمور والتحف واللوحات الفنية والمنسوجات الحريرية وغيرها من المشغولات اليدوية. وتستوحي هذه القطع المثيرة للاهتمام، التي تتوافر في المتاجر، تصاميمها من التراث الثقافي الغني للدولة، كما تحتضن عدداً من مناطق دبي الحديثة، كمنطقة الممشى ـ جميرا بيتش ريزيدنس، عدداً من الأسواق التراثية التي يطلق عليها اسم «السوق الإماراتية».


سوق دبي للتوابل عرفت على مدار العقود-أرشيفية

أما أكثر هذه الأسواق شهرة فهي سوق الذهب في شارع نايف، التي تضم تشكيلة واسعة من الحلي والمصوغات الذهبية، لذا لم يطلق على مدينة دبي اسم (مدينة الذهب) سدى، حيث يمكن لزائر هذه السوق أن يستكشف بنفسه روعة وجمال هذه السوق المتخصصة في بيع المعدن الأصفر النفيس، حيث يمكن لضيوف المهرجان شراء مختلف أنواع المجوهرات والهدايا، وتتميز تصاميم هذه الحلي والمصوغات بأنها تضم أنواعاً من المعادن النفيسة والأحجار الكريمة التي تتنوع ألوانها ما بين الوردي والأبيض والأصفر والأخضر.

واشتهرت سوق دبي للتوابل على مر السنين، بالتشكيلة المتميزة من التوابل المستوردة من عدد من مناطق العالم، كشبه القارة الهندية ودول جنوب شرق آسيا والصين، وتباع في مختلف المتاجر والمحال التي تحتضنها هذه السوق. وتتنوع هذه التوابل ما بين حب الهيل والقرفة والبخور والفواكه المجففة والجوز والبندق والفستق، وغيرها من أنواع المكسرات المستوردة، من عدد من دول منطقة الشرق الأوسط.

وللتسوق رائحة زكية في سوق دبي للعطور، حيث يمكن للمتسوقين شراء ما يريدون من أرقى أنواع العطور والعود، التي تنتمي إلى أفخر العلامات المحلية والعالمية وبأسعار رخيصة نسبياً، حيث تراوح أنواعها ما بين العطر العربي التقليدي إلى أحدث أنواع العطور الفرنسية، حيث يمكن لأي شخص مهما كان عمره أو جنسه أن يحصل على كل ما يريده من هذه الروائح الأخّاذة.

وتذكر الأساطير القديمة اسم سوق تاريخية غاية في الروعة اسمها «خان مرجان»، وكانت هذه السوق معروفة بنظام بنائها البديع الذي يتضمن عناصر عمرانية تجسد الطراز المعماري الأصيل الذي تميزت به الإمارات منذ القدم، ويحتضن «وافي»، أحد الرعاة الرئيسين لمهرجان دبي للتسوق ،2010 نموذجاً يحاكي هذه السوق، ويحمل الاسم نفسه «خان مرجان»، حيث أعيدت بناء هذه السوق الأسطورية بشكل يجمع الطراز المعماري القديم داخل المركز التجاري الحديث، ويمكن للمتسوقين أن يجدوا فيها مختلف أنواع التحف الفنية وأنواع السجاد واللوحات الفنية، وغيرها من المنتجات المتوافرة في مختلف الأسواق التقليدية.

وأخيراً، من أجل التمتع بتجربة تسوق تراثية مثيرة في أجواء راقية، ما عليكم إلا زيارة سوق مدينة جميرا، حيث الطرق المتعرجة التي تنتقل بالزوار بين المحال التجارية المبنية وفق الطراز المعماري القديم، حيث تبيع التحف الفنية واللوحات والرسومات والهدايا التذكارية والأواني الفخارية المزخرفة، أو يمكنكم الذهاب في جولة تسوق في سوق البحار التي تجمع ما بين الماضي الأصيل والحداثة المعاصرة، سواء من ناحية البناء المميز أو تجربة التسوق المثيرة. أما أبرز ما يميز هذه السوق فهو موقعها الاستراتيجي، حيث لا تبعد سوى أمتار قليلة عن أبرز معالم مدينة دبي، برج خليفة الذي يعد أطول برج في العالم.

طباعة