الطبيـعة تخلّـص الجســـم من السموم

سمر بدوي: جسم الإنسان لاقط متحرك للإشعاعات.  تصوير: لؤي أبوهيكل

دعت خبيرة المكملات الغذائية، سمر بدوي،  إلى ضرورة العودة إلى الطبيعة، للتخلص من السموم التي يلتقطها الجسم من خلال العوامل المحيطة به، والتي تنتج على أثرها الإصابة بأمراض عديدة، من أبرزها الأمراض المناعية، معتبرة أن الوصفات الطبيعية تجعل البدن والعقل أكثر صحة. وأضافت في ورشة عمل نظمها فريق التوعية وخدمة المجتمع في إدارة خدمات الصحة العامة في بلدية دبي في قاعة المدينة، أول من أمس، تحت عنوان “العودة إلى الطبيعة”، “يعتبر جسم الإنسان لاقطا متحركا لمؤثرات كثيرة ناجمة عن تعرضه للعوامل المحيطة به، مثل الإشعاعات الكهرومغناطيسية الناتجة عن الأقمار الاصطناعية والتلفزيون والهواتف النقالة والكمبيوتر والمايكروويف، وعن عدم نظافة الهواء المحيط به، الناجم عن الاختلاط البشري المتعدد الجنسيات، وعدم نظافة البيئة، والدخان المتصاعد من المصانع وعوادم السيارات، والأغذية المملوءة بالكيماويات والمبيدات الحشرية”.

 وبالتالي، يصبح الجسم عرضة لامتصاص سموم عديدة ناتجة عن تلك العوامل التي تتراكم داخل الخلايا، وتسبب (التوكسينات) التي تؤثر سلباً في صحة الجسم والعقل. وفي حال عدم تنظيف الجسم منها، تتسبب في إصابته بأمراض مناعية، مثل السرطان وأمراض القلب والجلطات المتكررة والأزمات التنفسية، وكذلك البدانة، وأمراض الشيخوخة المبكرة، مثل النسيان وعدم التركيز والكآبة والتوتر والقلق، إلى جانب جفاف البشرة وتساقط الشعر والتجاعيد، حسب بدوي.

 تنظيف

وأوضحت الصيدلانية وخبيرة المكملات الغذائية  أن مفهوم تنظيف الجسم يعني التخلص من الترسبات الموجودة في أعضائه، وتنشيط الكبد والطحال والبنكرياس، للقيام بعملها بشكل صحيح من دون مشكلات،  فتخليص الجسم من (التوكسينات) الموجودة على جدران الأوعية الدموية يسهم في تنشيط الدورة الدموية ومرور الدم المحمل بالأوكسجين إلى نواة الخلايا ليحارب مظاهر الشيخوخة، والتخلص من الفضلات الموجودة في نتوءات الأمعاء التي تعيق امتصاص العناصر الغذائية المهمة من الأطعمة والمشروبات الطبيعية، وينشط عمل البكتريا الجيدة في الأمعاء، لتشكل سداً منيعا في وجه البكتريا الضارة”.

 وذكرت بدوي أن طرق التنظيف تتمثل في العودة إلى الطبيعة، من خلال اتباع نظام غذائي صحي، وتناول مشروبات عشبية وعصائر طبيعية كثيرة، خصوصا عصير الخضار لتنظيف الجسم، ويقوم هذا النظام على شرب كوب ماء دافئ مع قطرات ليمون وملعقة صغيرة من العسل كل صباح، والابتعاد عن تناول اللحوم خلال 48 ساعة من البدء فيه، وممارسة الرياضة، مثل المشي السريع والسباحة وصعود السـلالم، لمـدة 45 دقـيقة، (4-3) مرات في الأسبوع، وعدم الإكثار من شرب المنبهات مثل الشاي والقهوة، والامتناع عن المشروبات الغازية، واستبدال السكر العادي بسكر الفاكهة أو العسل، والتقليل من الملح، وشرب الماء طول النهار على مراحل من (5-7) أكواب يومياً، وارتداء (الشورت) الحراري في أثناء المشي أو الرياضة، والانقطاع عن تناول الطعام قبل النوم بساعتين.

 ونبهت سمر بدوي إلى أنه غالباً ما يرفض الجسم في البداية النظام الغذائي الجديد، إذ يشعر  إثره الإنسان بتغيرات كبيرة في جسمه، تتمثل في الإرهاق والتعب، إلا أن الأمر يبدأ في التلاشي مع مرور الوقت، لاسيما إذا واظب الشخص على اتباعه.  وأوضحت أنه “يجب الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالألياف، لأنها تمنع تراكم السموم بالجسم عن طريق تنظيف الجهاز الهضمي، مثل الملفوف والكرفس والأناناس والنخالة والشوفان المهم للبشرة، والأسماك الغنية بأوميغا 3، وتناول الأطعمة التي تعمل على رفع جهاز المناعة، مثل حبوب اللقاح وزيت كبد الحوت والايكيناشيا وزهرة الينسون، والكيوي والبرتقال والخطمية (الخطمي الوردي )”.

البشرة

وشددت بدوي على أهمية العودة إلى الطبيعة في العناية بالبشرة، والتي تلقي العوامل المحيطة بآثارها السلبية عليها خلال فصول السنة، خصوصا في فصل الصيف، “فمهما تعددت أنواع البشرة واختلفت ألوانها، فالعناية الصحية هي أساس جمالها، والتي تتمثل في شرب الماء والسوائل بكثرة، وتناول صحن متوسط من سلطة فاكهة الصيف التي تمدها بالفيتامينات المهمة، خصوصا (ج)، والابتعاد عن تناول الدهون المشبعة واستبدالها بالدهون غير المشبعة، مثل زيت الزيتون وزيت الكتان وزيت الكانولا،  لتفادي اختزانها تحت الجلد في فصل الصيف، وتكوّن بثرات وحبوب تشوه المنظر العام للبشرة”.

ولفتت إلى أن الاضطرابات المعوية والإمساك يؤثران في البشرة والصحة النفسية بشكل سلبي، وللمحافظة على جهاز هضمي صحي يجب تناول (6-8) أكواب ماء صافٍ يومياً. وفي حالة الشعور بالإمساك، تجب إضافة الألياف إلى الغذاء وشرب عصير الصبار.

طباعة