"إشرب الكثير من الماء كلما استطعت" .. هل هي نصيحة حكيمة فعلاً ؟
"اشرب الكثير من الماء وقدر ما تستطيع"، واحدة من أكثر النصائح الصحية بين الناس، لكن ما يغفله الناس أن الإكثار منه لا يعني بالضرورة الحصول على فوائد صحية أكبر، كما لا توجد كمية واحدة تناسب جميع الأشخاص والظروف.
لكن الأكاديميات الوطنية الأميركية للعلوم والهندسة والطب حددت متوسط الاستهلاك اليومي الكافي من الماء بنحو 3.7 لتر للرجال و2.7 لتر للنساء.
وهذه الأرقام لا تعني ضرورة شرب هذه الكمية كاملة على هيئة أكواب من الماء، إذ تشمل إجمالي الماء الذي يحصل عليه الجسم من مياه الشرب والمشروبات الأخرى والأطعمة.
وتختلف الحاجة إلى السوائل من شخص إلى آخر، كما يمكن أن تتغير لدى الشخص نفسه من يوم إلى آخر، وفق درجة الحرارة ومستوى النشاط البدني وكمية التعرق والحالة الصحية.
ويحتاج الجسم عادة إلى مزيد من السوائل أثناء ممارسة الرياضة أو العمل في الطقس الحار، وكذلك عند فقدان الماء بسبب الحمى أو القيء أو الإسهال.
وبالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، يمثل العطش إشارة طبيعية إلى الحاجة للشرب.
لكن ورغم أن الكليتين تستطيعان التخلص من كميات الماء الزائدة لدى الشخص السليم، فإن شرب كميات هائلة خلال فترة قصيرة قد يتجاوز قدرة الجسم على الحفاظ على توازن السوائل.
وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض تركيز الصوديوم في الدم، وهي حالة تعرف باسم "نقص صوديوم الدم". وفي الحالات الشديدة، قد تسبب الصداع والغثيان والارتباك والتشنجات، ويمكن أن تصبح خطيرة إذا لم تُعالج.
وتزداد احتمالات هذه المشكلة خلال التمارين الطويلة والشاقة، عندما يشرب الشخص كميات كبيرة من السوائل بالتزامن مع فقدان الصوديوم عن طريق التعرق.
فهل شرب الماء صباحا يطرد السموم؟ لا توجد ضرورة طبية عامة لأن يشرب الشخص السليم كوباً من الماء فور الاستيقاظ بهدف "طرد السموم". ويمكن شربه صباحاً لتعويض السوائل أو لأنه عادة مريحة، لكن هذا التوقيت لا يمنحه قدرة استثنائية على تنظيف الجسم.
وتعمل الكليتان باستمرار على ترشيح الدم والتخلص من الفضلات والماء الزائد عبر البول، إلى جانب دور الكبد في معالجة المواد التي تدخل الجسم.
وتبقى القاعدة الأبسط هي الحصول على كمية كافية من السوائل وفق احتياجات الجسم والنشاط والطقس والحالة الصحية، بدلاً من محاولة شرب أكبر كمية ممكنة. فالمطلوب هو الحفاظ على التوازن، لا الإفراط.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news