الدورة الأولى تنظم في صالة الحجاج الغربية بمطار جدة

أول بينالي للفنون الإسلامية.. على مساحة 70 ألف متر مربع

فريق القيّمين الفنيين على البينالي. من المصدر

كشفت مؤسسة بينالي الدرعية عن أنها ستنظم الدورة الأولى من بينالي الفنون الإسلامية في صالة الحجاج الغربية بمطار جدة الدولي بالمملكة العربية السعودية، خلال الفترة من 23 يناير حتى 23 أبريل المقبلين، إذ سيشرف على تنظيم البينالي فريق عالمي من المتخصصين في مختلف المجالات الفنية، تحت عنوان «أول بيت».

ويعد الحدث أول بينالي للفنون الإسلامية على مستوى العالم، وسينظم في الخيام الغربية المحاذية لصالة الحجاج التي صممت من قبل الشركة المعمارية الشهيرة SOM عام 1981، وحازت حينها جائزة آغا خان للعمارة عام 1983. وسيحتوي الموقع على قسم يمتد على مساحة 70 ألف متر مربع صمم خصيصاً ليضم المرافق المخصصة لاستضافة فعاليات البينالي، وتشمل قاعات المعرض، والمسرح، والمسجد، والورش الفنية، وقاعات الندوات التي ستقام فيها مختلف فعاليات البرنامج الثقافي التابع للبينالي.

من جانبها، قالت الرئيس التنفيذي لمؤسسة بينالي الدرعية، آية البكري: إن «بينالي الفنون الإسلامية يكتسب أهمية كبيرة وسيفرض حضوره بقوة كحدث بارز على أجندة الفعاليات الفنية حول العالم. وستنظم فعاليات البينالي على مساحة تم تصميمها وإنشاؤها خصيصاً لاستضافة الحدث في صالة الحجاج الغربية بمطار جدة الدولي، لتقدم تجربة فنية معاصرة تسلط الضوء على مختلف أشكال الفنون الإسلامية من مجموعة من أبرز الفنانين من المملكة والعالم»، مشيرة إلى أن الدورة الأولى من بينالي الفنون الإسلامية ستبني على مسيرة النجاح التي بدأت مع بينالي الدرعية للفن المعاصر.

وعينت المؤسسة فريقاً دولياً من القيّمين الفنيين للإشراف على فعاليات بينالي الفنون الإسلامية، يضم كلاً من عالم الآثار السعودي الدكتور سعد الراشد، والباحثة بمتحف فيكتوريا وألبرت بلندن الدكتورة أمنية عبدالبر، والمدير الفخري للمتحف الوطني للفن الآسيوي التابع لمؤسسة سميثسونيان في واشنطن، الدكتور جوليان رابي، والمؤسسة المشاركة لشركة الهندسة المعمارية والأبحاث التجريبية «كونترسبيس»، وهي الفائزة بلقب الشركة المعمارية المستقبلية على قائمة «100 نكست» من مجلة التايم، سمية فالي.

من جانبها، قالت سمية فالي: «أعتز بالمشاركة في الإعداد للدورة الأولى من بينالي الفنون الإسلامية ضمن هذه المساحة الإبداعية الفريدة، وفي رحاب هذا المعلم العمراني الذي يحمل إرثاً ثقافياً عريقاً للغاية». وأضافت «عنوان الحدث – أول بيت – يمثل دعوة مفتوحة للتأمل في مفهوم الانتماء بمختلف تجلياته وانعكاساته. وانطلاقاً من دورنا كقيّمين فنيين في هذا البينالي، فإن أكثر ما يشدنا هنا هو الفرصة لبناء موقع ومعرض يحتضننا وزوارنا خلال هذه الرحلة من الإبداع والتأمل».

يشار إلى أن مؤسسة بينالي الدرعية نظمت خلال الفترة من ديسمبر وحتى مارس الماضيين، الدورة الأولى من بينالي الدرعية للفن المعاصر في حي جاكس بالدرعية، والذي كان أحد أكبر وأبرز الأحداث في مجال الفن المعاصر، ومنطلقاً للحوار والتبادل الثقافي والفني على مستوى العالم، إذ استضاف أكثر من 60 فناناً بارزاً من المملكة ومختلف أنحاء العالم، وزاره أكثر من 100 ألف شخص.


في قلب الحدث

يأتي بينالي الفنون الإسلامية في قسمين مترابطين؛ أحدهما داخلي والآخر خارجي، يقدمان حواراً متناغماً بين المواقع المقدسة وشعائر العبادات التي تلهم الفنانين لتصويرها وترجمتها، وتوثيق انعكاساتها على وجدان الفرد والجماعة. وتتمحور المعارض الفنية الداخلية حول فكرة «قبلة المسلمين»، التي تضع مكة المكرمة في قلب الحدث، أما تحت مظلات صالة الحجاج الغربية سابقاً، فإن الأعمال الفنية التركيبية الخارجية ستكون فريدة من نوعها، وستستلهم إنتاجها من أهمية مكة وتفرد الكعبة المشرفة بصفتها «أوّل بيتٍ وُضِعَ للنّاس».

وعلى امتداد الموقع، ستعرض تشكيلة متنوعة من الأعمال المعاصرة والمقتنيات التاريخية، والتي سيكون أهمها في جناحين يضمان مقتنيات أثرية من المسجد الحرام والمسجد النبوي.

آية البكري:

«بينالي الفنون الإسلامية يكتسب أهمية كبيرة، وسيفرض حضوره بقوة كحدث بارز على أجندة الفعاليات الفنية حول العالم».

طباعة