برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    قدمت مشروعها الفني بمركز جميل في دبي

    منى عياش: الفن يعبر أحياناً عن أشياء بسيطة وعادية

    عياش: الفن دائماً يحمل رسالة ولكن الرسالة يجب ألا تكون ثقيلة وفلسفية. تصوير: باتريك كاستيلو

    مجموعة من الحركات الجسدية لخمسة أشخاص تعبر عن انفعالات الجسد، قدمتها الفنانة منى عياش في مشروعها الفني «بطون مطوية» والذي قدم ضمن المعرض الجماعي «المسافة من هنا»، الذي افتتح في مركز جميل للفنون في دبي. ويحمل العمل تجربة الفنانة في العمل على تصوير الفيديو والتصوير الضوئي من خلال جمعها مقاطع فيديو لإيماءات مجزأة، وهو من تصوير خمسة أشخص من الإمارات، تمت دعوتهم لاستكشاف تمارين الحركة بأجسامهم.

    وتؤمن عياش بأن الفن دائماً يحمل رسالة، ولكن الرسالة يجب ألا تكون ثقيلة وفلسفية، بل يمكن ان تكون خفيفة وممتعة، فليس من الضروري ان يكون الفن معبراً عن مواقف على نحو دائم، إذ يمكن إنتاج أعمال تعبر عن مواقف بسيطة وأشياء عادية في الحياة.

    وشارك في الفيديو الذي نفذته عياش بدعم معرض 421، في ميناء زايد في أبوظبي، إينيس دي ألميدا وأوليفيا دنكان ومحمد الجثي وشما خوري وألتاماش أوروج. ويعرض الفيديو نظرة مقربة الى الجسم في مناطق خاصة ومحصورة، تستجيب وتتفاعل مع مكونات كل مساحة، ومنها الظلال والحواف والزوايا والأبواب والنوافذ والمرايا والاضاءة. وتمرر الصور في مقاطع الفيديو بشكل متسلسل، بحيث إنها موضوعة فوق بعضها بعضاً أو بجانب بعضها، وتتغير بشكل مستمر لتتناقص وتتراكم بشكل غير منظم.

    ويقسم العمل الى ثلاثة أجزاء، الجزء الأول في العمل هو نقطة البداية، وهنا الحركات بسيطة في هذا الجزء، مع وجود ارتباك في الايماءات، بينما يمكن ان نلاحظ سرعة أكثر ودقة أعلى في الجزء الثاني، اذ تبدأ الايماءات بتكوين لغتها البصرية الخاصة، وسرعان ما تتفاعل الحركات والطبقات من بعضها مع تقدم المشاهد. أما الجزء الثالث فيكشف عن بعد آخر، حيث ان استخدام التكنولوجيا واضح في عملية الإعداد، كما أن الشاشات مرئية داخل الشاشة. وتستجيب لمقاطع فيديو الايماءات السابقة، وتقلد بعضها بعضاً، فالمصدر الأصلي للحركات غير واضح مع نسخ الأفعال وتكرارها وإعادة توجيهها.

    وعن العمل على هذا المشروع تحدثت الفنانة منى عياش لـ«الإمارات اليوم»، وقالت: «ان العمل يجسد اهتمامي الكبير بالحركات الجسدية البسيطة، فأنا عملت على تجميع مقاطع من الفيديوهات التي قدمت الي وهي تعود لخمسة متطوعين شاركوا في تصوير الحركات». وبالحديث عن تفاصيل فكرة العمل، لفتت عياش الى أنها قامت بفتح طلب للمشاركة من خلال معرض 421 في أبوظبي، وتقدم من خلال الطلب مجموعة من الأشخاص، واختارت خمسة كي يقوموا بتصوير أنفسهم، مع القيام بمجموعة من الحركات الجسدية والتمارين التي تم القيام بها بشكل جماعي عبر تطبيق زووم. ولفتت عياش الى انها لم تلتقِ بالأشخاص المشاركين في المشروع، وهم أيضاً لا يعرفون بعضهم بعضاً، منوهة بأنها عملت في مرحلة لاحقة على بناء العمل من خلال جمعه بشكل متسلسل يوجد حواراً بين الحركات الجسدية، كما ان بعض الفيديوهات كانت عبارة عن ردة فعل من فيديو لآخر، ما جعلها تبدو لغة خاصة لا يمكن التكهن من هو الذي بدأ بالحركات، وبالتالي تصبح لغة لا تملك كاتباً أو مؤسساً.

    وحول الرسالة من العمل، نوهت بأنه عبارة عن تمرين، موضحة انها عملت كثيرا في السابق على الصورة الخاصة بالرياضة وخصوصاً بعض أنواع الرياضة العالمية، ولهذا أتى الفيديو استكمالاً لتجارب سابقة وليس بهدف تقديم رسالة معينة، مشيرة الى ان النتائج كان تدوما مفاجئة ومميزة.

    وعن الفترة التي تم تصوير الفيديوهات خلالها، نوهت بأنها كانت خلال كورونا، وذلك في شتاء 2020، وهذا ما كان جزءا من المشروع، اذ تم العمل على مشروع مع الناس من خلال الانترنت، وبالتالي كان اختباراً للتجربة ككل، ولكن بالمحصلة كانت تجربة مميزة.

    فرصة مميزة

    تعتبر مشاركة الفنانة منى عياش في مركز جميل للفنون، الأولى لها في المركز، ورأت ان عرض الاعمال ضمن المعرض الجماعي والى جانب مجموعة من الأعمال لفنانين متميزين يشكل إضافة كبيرة لها. واعتبرت ان بعض التجارب تعتبر مهمة في مسيرة الفنان، مشيرة الى أنها شاركت في برنامج الفنان المقيم، وهو من البرامج التي يمكن وصفها بكونها تفتح الأبواب للفنانين الذين لا يستطيعون العمل بشكل مستقل وكذلك في مكان مخصص لهم، وبالتالي تعتبر من البرامج المميزة والتي تترك أثراً رائعاً لدى الفنان.

    • «عرض أعمالي ضمن المعرض الجماعي إلى جانب مجموعة من الفنانين المتميزين يشكل إضافة كبيرة لي».

    طباعة