العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    جسر من الكرتون فوق نهر روما

    حَلم مايكل انجلو بجسر فوق نهر التيبر في روما يربط حدائق فيلا فارنيزينا بقصر فارنيزي، وهو مبنى رائع من عصر النهضة يضم حالياً السفارة الفرنسية، وها هو الفرنسي الفنان أوليفييه غروستيت من مرسيليا يحقق له هذه الحلم ولكن...بالورق المقوّى أو الكرتون.
     
    ودُشّن الجسر الذي يبلغ ارتفاعه 18 متراً والمعلّق بثلاثة بالونات قطر كل منها ستة أمتار منفوخة بالهيليوم، بحضور رئيسة بلدية روما فيرجينيا راجي والسفير الفرنسي كريستيان ماسيه.
     
    ويتيح الجسر عبور النهر رمزياً لبضعة أيام والربط بين معلمين من العصر الروماني، أحدهما قصر فارنيزي على الضفة اليسرى، والثاني فيلا فارنيزينا على الضفة اليمنى.
     
    واعتباراً من 8 يوليو، شرعت عشرات الأيدي الصغيرة في تجميع مختلف أجزاء الجسر الذي سيُفكك في 18 يوليو ويُعاد تدوير مكوناته. وشكلت هذه الورشة عملاً تشاركياً، إذ تجنّد لها 120 شخصاً، من أطفال وأولياء أمور وطلاب، تولى صغارهم وكبارهم مهام القياس وقطع واللصق.
     
    وقال الفنان إن «التحدي التقني هذه المرة يكمن في تعليق الجسر فوق نهر، أي فوق التيار». واضاف «الرياح هي ما يقلقني».
    تخيل مايكل انجلو ممراً بين دارتي عائلة فارنيزي في روما، ولكن صُرِف النظر عن المشروع المعقد والمكلف بعد وفاة البابا بولس الثالث (1534-1549)، واسمه الأصلي ألكسندري فارنيزي عام 1468.
     
    وكانت فرنسا اشترت القصر عام 1911. وشكل ذلك إهانة لموسوليني الذي استعاده لكنه ترك حق الانتفاع منه لفرنسا بتوقيع عقد إيجار عام 1936 لمدة 99 عاماً مقابل مبلغ رمزي قدره لير إيطالي واحد سنوياً مقابل الصيانة المكلفة لهذا المبنى.
     
    أما فيلا فارنيزينا، وهي أصلاً قصر كيدجي الذي صممه بالداساري بيروتسي وزينه رافاييل ومدرسته، فاستحوذ عليها ألكسندري فارنيزي نفسه عام 1580 وأطلق عليها اسمها، وتضم حالياً «أكاديميا دل لينتشي»، أقدم أكاديمية علمية في أوروبا.
     
    طباعة