الكنيسة القبرصية: الأغنية جعلت قيمنا الأخلاقية موضع «سخرية عالمية»،

احتدام الجدل حول أغنية اختارتها قبرص لتمثيلها في «يوروفيجن»

لا زال الجدل محتدماً في قبرص بشأن أغنية «إل ديابلو» («الشيطان» بالإسبانية) التي اختارتها الجزيرة لتمثيلها في مسابقة «يوروفيجن» الغنائية الأوروبية وتؤديها المغنية اليونانية إيلينا تسانغرينو.
وشاركت الجزيرة للمرة الأولى في مسابقة «يوروفيجن» عام 1981 وتحمل الرقم القياسي في العدد الأكبر من المشاركات من دون فوز، وهي حققت أفضل تصنيف لها في العام 2018 بحلولها في المرتبة الثانية.
وأثارت «إل ديابلو» ضجة واسعة منذ إبداء الكنيسة الأرثوذكسية القبرصية وجماعات دينية احتجاجها على الأغنية معتبرة إياها تجديفية.
وتتناول الأغنية الوقوع في حب الشيطان.
وتغني تسانغرينو فيها «لقد أعطيت قلبي لـ (إل ديابلو)... لأنه قال لي إنني ملاكه».
ورأت الكنيسة القبرصية أن الأغنية جعلت القيم الأخلاقية للدولة موضع «سخرية عالمية»، من خلال دعوتها إلى «الاستسلام للشيطان».
واعتبرت الكنيسة إن الأغنية «تركّز بصورة اساسية على امتداح خضوع البشر قدرياً لسلطة الشيطان»، مما يشكّل إساءة إلى «تاريخ الجزيرة وثقافتها وتقاليدها».
وأقيم تحرّك احتجاجي أمام مبنى قناة التلفزيون العامة «سي واي بي سي» في نيقوسيا دعا المشاركون فيه إلى سحب الأغنية من المسابقة.
إلا أن الحكومة و «سي واي بي سي» أكدتا أن لا علاقة للأغنية بعبادة الشيطان وشددتا على كون حرية التعبير محمية.
وقالت المغنية لموقع «ويويبلوغز» إن الأغنية تتناول «علاقة سيئة مع شخص ما».
وأوضحت أن الأغنية «لا تتعلق بالشيطان». وأضافت «في نهاية الأغنية، أخرج من العلاقة».
ومع أن القبارصة اليونانيين معجبون بشدة بـ «يوروفيجن»، إلا أن الجزيرة لا تعتبر عادةً من المرشحين البارزين. أما هذه المرة، فوصفت بأنها واحدة من الأوفر حظاً للفوز في النهائي الذي سيقام السبت في مدينة روتردام الهولندية.
وقد قوبلت البروفات التي أجرتها تساغرينو (26 عاماً) في روتردام بمراجعات نقدية إيجابية، وشبّه البعض المغنية المولودة في أثينا بليدي غاغا.
وكانت بداية شهرة تساغرينو عندما شاركت وهي في الرابعة عشرة في برنامج «غريس غوت تالنت»، ووصلت إلى الدور نصف النهائي، وكانت عضواً في فرقة لموسيقى البوب قبل أن تستقل وتصبح مغنية منفردة عام 2018.
وجذبت مقاطع الفيديو الموسيقية الخاصة بتسانغرينو على «يوتيوب» ملايين المشاهدات وبلغ عدد متابعيها على «إنستغرام» نحو 100 ألف.
وأدى الجدل بشأن «إل ديابلو» إلى بلوغ عدد مشاهدات الفيديو الموسيقي الخاص بها نحو 3,3 ملايين مشاهدة على «يوتيوب».
 

طباعة