يوسع حضوره شاعراً وملحناً بـ 18 أغنية جديدة

كاظم الساهر يعود إلى ذاكرة الأغنية العراقية «بلا عنوان»

كاظم الساهر شارك في كتابة وتلحين عدد كبير من أغانيه الجديدة. من المصدر

في خطوة تعيد الاعتبار إلى الألبوم الغنائي المتكامل في وقت تميل فيه السوق الموسيقية إلى الأغنية المنفردة والإصدارات القصيرة، يعود «القيصر» كاظم الساهر بمشروع غنائي جديد يحمل عنوان «بلا عنوان»، أطلقه عبر مختلف منصات الموسيقى مقدماً 18 عملاً يجمع فيها بين الغناء والتلحين، ويستعيد من خلالها جانباً من ذاكرة الأغنية العراقية، إلى جانب حضور واضح للشعر والحنين إلى التجارب الغنائية الراسخة.

وعلى الرغم من العنوان الذي اختاره الساهر للألبوم، فإن أعماله تكشف منذ بدايتها عن هوية واضحة وبصمات فنية راسخة، ليبدو المشروع أقرب إلى تأكيد ملامح تجربته المتراكمة وتوسيع مساحاتها، منه إلى البحث عن شخصية موسيقية جديدة أو الابتعاد عن الأسلوب الذي عرفه به جمهوره.

يتألف الألبوم في نسخته المطروحة عبر المنصات الرقمية من 18 أغنية، وهو عدد يعيد إلى الواجهة صيغة الألبوم التقليدي القادر على احتضان حالات وجدانية ونصوص شعرية وموسيقية متعددة ضمن مشروع واحد.

ويبرز في «بلا عنوان» الحضور الشخصي للساهر في صناعة الأغاني، إذ لم يكتف بالغناء، وإنما شارك في الكتابة والتلحين في عدد كبير من الأعمال، بلغ 11 أغنية، ما يمنح الألبوم مساحة واسعة للتعبير عن ذائقته الفنية الحالية، بدلاً من الاكتفاء بأعمال تعتمد على خيارات شعرية ولحنية من أسماء أخرى.

ويحافظ الساهر في ألبومه الجديد على أحد أبرز ملامح تجربته الفنية، من خلال حضوره العراقي الواضح في النصوص والموسيقى والأداء. ويجدد تعاونه مع رفيق دربه الراحل كريم العراقي عبر أغنية «عشر دوخات»، كما يستحضر شعر الراحلة لميعة عباس عمارة في أغنية «تدخنين»، التي يقدمها في ديو غنائي مع سيندي لطي.

وتتوزع بقية النصوص بين عدد من الشعراء العراقيين والعرب، من بينهم عزيز الرسام، ويحيى العلاق، وأسعد الغريري، وسعد المسلم، وبشير العبودي.

وفي المقابل، يسجل نزار قباني غياباً لافتاً عن الألبوم، وهو غياب يمنح الساهر مساحة أوسع للتحرك بعيداً عن المقارنات المستمرة مع الأغنيات التي قدمها من قصائد الشاعر الراحل، والتي أصبحت من أبرز علامات تجربته.

على المستوى الموسيقي، استعان الساهر بعدد من الموزعين لتشكيل الهوية الصوتية للألبوم، من بينهم محب الراوي، وميشال فاضل، وعثمان عبود، وهشام نياز، وشاكر حسن، وفاضل فالح، ما أتاح تنوعاً في المعالجات الموسيقية من عمل إلى آخر، مع الحفاظ على المناخ الطربي الذي ارتبط بتجربته.


جدل الذاكرة والحقوق

وسط استقبال الألبوم، أثارت أغنية «الحلوين» جدلاً حول حقوق النص، بعد تداول تسجيل قديم للفنان العراقي حميد منصور يحمل عنوان «وش قالوا الحلوين»، ويتطابق مطلعه مع العمل الجديد. وأدى الجدل إلى اختفائها مؤقتاً من منصات الساهر الرسمية لمراجعة حقوق النص.

وحسم الشاعر بشير العبودي الموقف نافياً تنازله عن النص لأي فنان آخر، ومؤكداً أن تسجيل حميد منصور استخدم المطلع فقط من دون علمه، وأن النسخة الحالية تستند إلى النص الكامل الذي منحه كحق حصري للساهر.

وعادت الأغنية بعد ذلك إلى المنصات الرقمية، فيما فتح الجدل نقاشاً حول إشكالات حقوق النصوص والأعمال القديمة في ظل سهولة تداول التسجيلات وإعادة تقديمها عبر المنصات الرقمية.

تويتر